مقالات العام

""الحلقة الثانية"من أوراق المجلس المركزى للإتحاد الدولى لنقابات العمال العرب :تقرير حول العلاقة مع منظمة العمل الدولية


وكالة أنباء العمال العرب: وكالة أنباء العمال العرب: اختتم المجلس المركزي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اجتماعات دورته العادية الرابعة التي انعقدت في القاهرة خلال يومي 27- 28 شباط / فبراير 2013 ، ومن هذا المنطلق تقدم وكالة أنباء العمال العرب فى حلقات متتالية إبرز الاوراق التى كانت ضمن ملفات النقاش فى هذا اللقاء
التاريخى وهى الاوراق التى قدمتها الامانة العامة وتحتوى علىملفات نقابية وسياسية وإقتصادية وتنظيمية وغيرها لنطرحها على الراى العام وكانت الحلقة الاولى حول مذكرة الامانة العامة حـول المستجدات السياسية في الوطن العربي وإليكم الحلقة الثانية حول تقرير حول العلاقة مع منظمة العمل الدولية:
"معلوم ان العلاقة بين الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ومنظمة العمل الدولية قد شهدت تراجعاً في اعقاب المؤتمر العام الثاني عشر للاتحاد الذي انعقد في الخرطوم خلال الفترة 1-3 شباط/ فبراير 2010
       فقد اقدمت المنظمة دون ابداء الاسباب على ايقاف أي تعاون لها مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، بعد ان كانت تساهم في تمويل عدد من الانشطة لايقل عن (7) سنوياً .. لتصل المبالغ التي تساهم بها زهاء المائة الف دولار .
       وليس هذا فحسب بل امتنعت المنظمة عن التعاون مع الاتحاد حتى بإرسال الخبراء للمساهمة في بعض الفعاليات كما جرت العادة في السنوات السابقة .
       من جهتنا حاولنا تقصي الحقائق ومعرفة الاسباب التي تحول دون استمرار المنظمة وخاصة دائرة الانشطة العمالية " الاكتراف " عن تعاونها المعتاد ولكننا لم نلق أي اجابة مقنعة .
       في هذا الصدد ، التقينا خلال دورة مؤتمر العمل الدولي صيف 2010 بالسيد/ خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية ، الذي اكد احترامه وتقديره للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وشدد على اهمية التعاون بين المنظمة والاتحاد ، والعمل المشترك على تعزيز حجم هذا التعاون ، وكنا قبل ذلك قد التقينا بالسيدة/ ندى الناشف المدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت اثناء مشاركتنا سوياً في المؤتمر التأٍسيسي لاتحاد عمال عُمان في مسقط منتصف شهر شباط/فبراير 2010 ، التي وعدت هي الاخرى من جانبها النظر في تعزيز التعاون المشترك ، وطلبت منا بعض المقترحات حول خطة الاتحاد في مجال التعاون المشترك وقمنا بموافاتها بالمطلوب .
       وفي مؤتمر العمل الدولي صيف 2010 – 2011 التقينا السيد/ دان كونيا مدير دائرة الانشطة العمالية وبحثنا معه نفس الموضوع حيث طلب منا بشكل مباشر تحسين علاقتنا مع بعض موظفي المنظمة الذين لهم تأثير على تطوير التعاون بين المنظمة والاتحاد ، ويقصد كل من الاخ/ احمد خالف مسؤول القسم العربي في دائرة الانشطة العمالية "الاكتراف " والاخ/ وليد حمدان المستشار العمالي في مكتب بيروت.
       وعملنا من جانبنا على انهاء سوء التفاهم الذي وقع مع الاخ/ احمد خالف اثناء انعقاد مؤتمر العمل العربي في المنامة / البحرين خلال شهر آذار / مارس 2010 ، وعقدنا اجتماع مشترك بمكتب السيد/ دان كونيا مدير " الاكتراف " في جنيف وجرى تسوية الخلاف القائم عن سوء تفاهم غير مقصود .
       والتقينا مرات عدة مع الاخ/ وليد حمدان المستشار العمالي في مكتب بيروت والذي اصبح في وقت لاحق مسؤول المكتب العربي بدائرة الانشطة العمالية " الاكتراف " في جنيف ، عقب احالة الاخ/ احمد خالف على المعاش ، ولكنه اكد لنا بأن المسألة ليست بيده وانما هناك قرار من الاتحاد الدولي للنقابات ( ITUC) بإيقاف التعاون مع اتحادنا.
       وفي كل الاحوال ، ورغم كل الاتصالات واللقاءات التي اجريناها مع مسؤولي المنظمة ، الا انه وفيما يبدو هناك قرار بالفعل بإيقاف التعاون كلياً مع اتحادنا وليس تقليصه فقط.
       المثير للانتباه .. ان الامر لم ينته عند ايقاف أي نوع من التعاون بين منظمة العمل الدولية والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بل تعداه الى محاولات عدد من موظفي المنظمة التأثير على المنظمات النقابية الدولية لايقاف تعاونها هي الاخرى والحد من أي انشطة تقوم بها مع اتحادنا .
       لقد كان تأثير موظفي المنظمة وموظفي الاتحاد الدولي للنقابات واضحاً على المنظمات المانحة اثناء الاجتماع الذي عقد في تونس منتصف شهر ابريل / نيسان 2010 .. حيث جرى حث المنظمات المانحة على عدم الاستمرار في أي تمويل لاية فعاليات للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .. وهنا اوقف اتحاد عمال النرويج – واتحاد عمال السويد أي تعاون لهما مع اتحادنا في اعقاب ذلك الاجتماع .
       كما ان مشاركة موظفي المنظمة وخاصة الاخ/ وليد حمدان ومساهمتهم في تأسيس الملتقى النقابي الديمقراطي في عمان بالاردن لم تكن خافية على احد .. كما ان الهدف من تأسيس هذا الملتقى ليكون بديلاً للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب هو الاخر برز في العديد من التصريحات التي اعلنت عبر وسائل الاعلام .
       في اجتماع هذا الملتقى الذي انعقد مطلع شهر شباط/ فبراير 2012.. جرى الضغط على عدد من المنظات الاعضاء في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لعدم المشاركة في دورة المجلس المركزي للاتحاد التي انعقدت في بيروت منتصف نفس الشهر.
       وجرى استغلال توقيع لتلك المنظمات على بيان اعتبر انه انسحاب من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .. بينما هو عكس الحقيقة .. وتم تقديم هذه التوقيعات في تقرير اعده بعض موظفي المنظمة ( الاخ/ وليد حمدان بالتعاون مع الاخ/ عبدالله حسين عضو مجلس ادارة منظمة العمل الدولية عن اتحاد عمال البحرين ) قدم لمجلس ادارة منظمة العمل الدولية في اجتماعها خلال شهر آذار / مارس 2012 .
وقد جاء في هذا التقرير بالنص :

منظمة العمل الدولية

    مجلس الادارة
الدورة 313 – جنيف – 15-30 مارس / آذار 2012

المادة 13 من الاجندة :

تقرير هيئة مكتب مجلس الادارة :
-       سحب الصفة الاستشارية الاقليمية من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

1-  بالتوافق مع الملحق رقم /5/ للنظم القائمة لمجلس الادارة ، فإن الوضع الاستشاري الاقليمي من الممكن منحه للمنظمات الاقليمية للعمال واصحاب العمل في حال استكملوا  الشروط التالية :
-   يجب ان يكون لديهم اهداف متناغمة مع روح واهداف ومبادىء دستور منظمة العمل الدولية واعلان فيلادلفيا .
-   يجب ان تكون لديهم اهتمامات متعلقة بنشاطات منظمة العمل الدولية في المنطقة المعنية والنشاط فيها .
2-  كان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في بادىء الامر مؤلف من 17 منظمة عضو وقد تم منحه الصفة الاستشارية الاقليمية منذ 1970 ، الا ان التطورات الاخيرة ادت الى ان الاتحاد لايحقق بعد الشروط المذكورة في الفقرة /1/ ويجب سحب صفته الاستشارية .
3-    والتطورات المتعلقة هي كالآتي :
-   نظراً لسلسلة المواقف العدائية للحركات الشعبية المطالبة بالديمقراطية التي ظهرت في مصر – ليبيا – تونس - واليمن ولاتزال تتقدم في البحرين والجمهورية العربية السورية ، فإن 7 منظمات اعضاء ( التي تنتمي الى الاتحاد الدولي للنقابات ) سحبت ثقتها من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بشكل رسمي ونهائي .
-   لقد تم حل منظمة عضو اخرى ( ليبيا ) وتم تعليق الثانية (مصر) بناء على امر من الحكومة . في اعقاب التغييرات السياسية التي استحدث عام 2011 وكنتيجة للتغيرات في المنطقة فإن حوالي 20 دولة ( تشمل دول عربية وعدد من الدول الافريقية هي اعضاء في منظمة العمل الدولية) ، ونحو اكثر من 30 منظمة نقابية تشارك في مؤتمر العمل الدولي كل عام ، فإن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يعمل الآن بدعم ثمانية منظمات اعضاء ليس اكثر ، ولم يعد من الممكن اعتبارها ممثلة منظمة العمل الدولية على نطاق واسع لمصالح المنطقة .
-   علاوة على ذلك ، فإن الاجراءات التي اتخذها الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تتنافى مع مبادىء وسياسات منظمة العمل الدولية وخاصة مع مبدأ حرية تكوين الجمعيات منذ ان دعم الاتحاد نظم نقابية واحدة ، ومن المعروف ان المنظمات الاعضاء التي لاتزال تتبع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب هي منظمات داعمة للانظمة التي تعارض التعددية النقابية .
-   واخيراً يكاد يكون النشاط النقابي للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب معدوماً وخاصة خلال العامين الماضيين وقد اقتصرت على الاجتماعات الداخلية وحضور اجتماعات دولية قليلة .
4-  استناداً الى العناصر المشار اليها اعلاه ، فإن هيئة مكتب مجلس الادارة توصي مجلس الادارة بسحب الصفة الاستشارية الاقليمية عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .

*  *  *
هذا الموقف البالغ العداء للمنظمة تجاه الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اضطرنا الى مخاطبة رئيس مجلس الادارة ، وكافة اعضاء مجلس الادارة ، والمدير العام لمنظمة العمل الدولية بالخطاب التالي بيانة :
يناقش مجلس ادارة منظمة العمل الدولية المنعقد هذه الايام بجنيف تقريراً تحت رقم 5/13/INS/ 313GB ، مقدم من هيئة مكتب المجلس حول سحب الصفة الاستشارية الاقليمية من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .. وقد ساقوا في تقريرهم عدداً من الاسباب التي يرونها كافية لطلب سحب العضوية.
              ان الامانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، تؤكد لكم ان ما جاء في التقرير يفتقد للمصداقية ويحوي معلومات غير دقيقة تماماً وذلك للاسباب التالية :
-  مايتعلق بالفقرة الاولى فقد رحب الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بالثورات الشعبية التي شهدتها المنطقة العربية ، منذ مجلسه المركزي الذي انعقد في الدار البيضاء خلال الفترة 27-28 يناير 2011 ، وجدد موقفه ذلك في مجلسه المركزي الذي انعقد في بيروت خلال الفترة 14-15 فبراير 2012 وقد اصدر العديد من البيانات التي تؤكد ذلك .
-  ليس لدى الامانة العامة مايفيد انسحاب أي عضو من اعضاء الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب باستثناء الاتحاد العام التونسي للشغل الذي علق مشاركته في انشطة الاتحاد وسحب مندوبه من الامانة العامة .
-  تجدر الاشارة الى ان هناك قواعد دستورية لانسحاب أية منظمة من الاتحاد .. صحيح ان هناك سبع منظمات اعضاء لم تشارك في المجلس المركزي الاخير الذي انعقد في بيروت ولكنها لم  تواف الامانة العامة بأية اسباب لعدم المشاركة .
-  ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يضم 19 منظمة نقابية وطنية و 11 اتحاد مهني ، ولازالت تعتبر جميعها اعضاء كاملة العضوية حتى تاريخه ولم يستجد على وضعها أي تغيير .
-  ذكر التقرير انه تم حل منظمة عضو من ليبيا ، والحقيقة انه تأسس اتحادان عماليان جديدان في ليبيا بعد تغيير النظام ، الاول هو الاتحاد الوطني لعمال ليبيا وهو الذي عقد مؤتمره العام ووضع لوائحه ونظمه بإرادته وانتخب قيادته الجديدة واستلم من الاتحاد السابق بمعرفة سلطة المجلس الانتقالي الليبي ، وهو الذي حل محل الاتحاد السابق في عضوية الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب .. بينما الاتحاد الاخر وهو الاتحاد العام لعمال ليبيا لم يطلب الانضمام حتى الآن.
-  لم يصدر أي قرار حكومي بتعليق عضوية اتحاد عمال مصر – عضو الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب وهو يستعد لاجراء انتخاباته خلال الاشهر القادمة ، وهو وبإعتباره اكبر منظمة عمالية لازال يتمتع بعضوية الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، وانتخب رئيسه نائباً لرئيس المجلس المركزي في دورته الاخيرة.
-  وبالتالي فإن  الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب لازال يضم في عضويته كافة الاتحادات الوطنية .. وقد اصدر المجلس المركزي الاخير قراراً بتشكيل لجنة لتعديل الدستور برئاسة الامين العام حتى يكون اكثر مرونة في قبول عضوية منظمات جديدة تطلب الانضمام للاتحاد .
-  ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يحترم ويلتزم بمعايير منظمة العمل الدولية وخاصة الاتفاقيتين ( 87-98) فيما يتعلق بالتعددية النقابية وهو لم يتخذ اية اجراءات من شأنها الاخلال بهذا الالتزام وليس هناك من المنظمات الاعضاء في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ترفض حرية تكوين الجمعيات ، ولكنها حريصة في نفس الوقت على الوحدة النقابية ، خاصة امام تأثير الاحزاب السياسية على الحركة النقابية العمالية ومحاولة العمل على تشتيتها.
-  اما فيما يتعلق بأنشطة الاتحاد فيبدو ان معدي التقرير لم يطلعوا على وثائق الاتحاد التي عرضت على مجالسه  المركزية والتي تؤكد اتساع حجم النشاط رغم الظروف المالية الصعبة التي يواجهها الاتحاد .
-  يذكر ان منظمة العمل الدولية ودائرة الانشطة العمالية الاكتراف اوقفت كل تعاون لها مع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب منذ سنتين دون ابداء الاسباب ، ومع هذا اقام الاتحاد اكثر من 36 ورشة عمل خلال العام 2010 جميعها في موضوعات تتعلق بالحقوق والحريات النقابية ، والعمل اللائق ، والمرأة والطفل ، وقوانين العمل وغيرها .
-  صحيح ، تراجع النشاط خلال العام 2011 وذلك بسبب ما تمر به المنطقة العربية من تطورات والذي انعكس على كل مؤسسات العمل العربي .
-  تأسف الامانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ان يعمل صانعي هذا التقرير على تضليل مجلس ادارة منظمة العمل الدولية بتقديم معلومات لاتستند الى دليل .
-  تود الامانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ان تعرب عن شديد الاسف لمناقشة مجلس الادارة لمثل هذا التقرير المغالط للواقع ، بينما هي لازالت تلملم آثار التفجير الارهابي الذي وقع بالقرب من مقر الاتحاد يوم السبت 17 مارس وسبب في تدمير كل مكاتبه .

*  *  *
وكنا قد عممنا على كافة المنظمات الاعضاء ، موضحين ما تتجه اليه منظمة العمل الدولية من خلال مجلس الادارة من اتجاه نحو سحب العضوية الاستشارية للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب من هذه المنظمة العالمية العتيدة ، وذلك بالكتاب التالي نصه :
 الى المنظمات الاعضاء القطرية والمهنية
 تهديكم الامانة العامة اطيب تحياتها وتمنياتها لكم ولاتحادكم الموقر بدوام التوفيق .
 وتود احاطتكم علماً بان مجلس ادارة منظمة العمل الدولية المنعقد هذه الايام بجنيف سوف يناقش تقريراً مقدم من بعض موظفي المنظمة تحت رقم ( 5/13/INS/ 313GB) حول سحب العضوية الاستشارية الاقليمية من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، التي تحصل عليها سنة ( 1970) وساق معدوا التقرير جملة من الاسباب التي تدعوهم الى مثل هذا الطلب تخلو من المصداقية وتفتقد الى الدقة والموضوعية.
-  حيث اشار التقرير انه نظراً لان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب اتخذ سلسلة مواقف عدائية للحركات الشعبية المطالبة بالديمقراطية التي ظهرت في مصر – ليبيا – تونس – اليمن ولاتزال تتقدم في البحرين والجمهورية العربية السورية فإن     7 منظمات من التي ( تنتمي للاتحاد الدولي للنقابات ITUC) سحبت ثقتها من الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب بشكل رسمي ونهائي .
-  لقد تم حل منظمة عضو اخرى ( ليبيا ) وتم تعليق الثانية (مصر) بناء على امر من الحكومة في اعقاب التغييرات السياسية فإن اكثر من 20 دولة عربية اعضاء في منظمة العمل الدولية، ولها اكثر من 30 منظمة نقابية تشارك في مؤتمر العمل الدولي ، فإن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، يعمل الآن بدعم ثمانية منظمات ليس اكثر ، ولم يعد من الممكن اعتباره ممثلاً لمنظمة العمل الدولية على نطاق واسع لصالح المنطقة.
علاوة على ذلك ، فإن الاجراءات التي اتخذها الاتحاد الدولي لنقابات العرب تتنافى مع مبادىء وسياسات منظمة العمل الدولية وخاصة مع مبدأ حرية تكوين الجمعيات، منذ ان دعم الاتحاد نظم نقابية واحدة ومن المعروف ان المنظمات الاعضاء التي لاتزال تتبع الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب هي منظمات داعمة للانظمة التي تعارض التعددية النقابية.
واخيراً يقول التقرير ان نشاط الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يكاد يكون معدوماً وخاصة خلال العامين الماضيين حيث اقتصر على الاجتماعات الداخلية وحضور اجتماعات دولية قليلة .
وواضح تماماً ، ان المبررات التي اوردها التقرير غير صحيحة ، وان الاتحاد خلال العامين الماضيين ليس بهذه الصورة التي يحاول البعض ترويجها ضده .
وقد قمنا بإرسال مذكرات توضيحية للمدير العام للمنظمة ورئيس مجلس الادارة ورئيس الفريق العمالي وكافة اعضاء مجلس الادارة من الفريق العمالي .
عليه ، تأمل منكم بدوركم المبادرة الى مخاطبة مجلس ادارة العمل الدولية ورفض اتخاذ مثل هذا القرار الظالم الذي يعكس تجني بعض موظفي منظمة العمل الدولية على الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب.
في انتظار ردكم .
 تقبلوا فائق تقديرنا واحترامنا
*  *  *
ولكن ، مع الاسف لم تردنا مخاطبات عدا الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام لعمال فلسطين ، والاتحاد العام لنقابات عمال سوريا ، والاتحاد المهني للنفط والكيماويات ، والذين قاموا مشكورين بإرسال كتب للمدير العام لمنظمة العمل الدولية مستنكرين هذا الاجراء .

*  *  *
 وكان الاتحاد العام للعمال الجزائريين برئاسة الاخ/ سيدي سعيد عبد المجيد والاخت/ حاجة قدوس عضو مجلس ادارة المنظمة ، قد لعب دوراً نشطاً خلال اجتماع مجلس الادارة المشار اليه مما حال دون اتخاذ قرار سحب العضوية الاستشارية .

*  *  *

هذا .. وكان اتحادنا قد تعرض لموقف عدائي آخر من قبل ادارة المنظمة حيث لم توجه له الدعوة للمشاركة في اعمال الدورة (101) لمؤتمر العمل الدولي التي انعقدت بجنيف خلال صيف عام 2012.. حسبما هو معمول به في السابق .
وعندما استدركنا الامر بعد ان علمنا بمحاولة اقصاء اتحادنا عن المشاركة في اعمال المؤتمر ، واتصلنا بالاخ/ وليد حمدان بصفته مسؤول المكتب العربي بدائرة الانشطة العمالية ، حيث اكد لنا ان الدعوة لم ترسل لاتحادنا بالفعل ، وطلب منا الاسراع في ارسالها .. وعلى الفور قمنا بإرسال كتاب للجهة المعنية وصورة منها للاخ/ وليد حمدان الا ان المفاجئة كانت بالنسبة لنا الرد بالاعتذار بالكتاب التالي نصه :

الامين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ،
السيد/ الامين العام ،
شكراً لكم لرسالتكم الموجهة للسيد/ المدير العام لمكتب العمل الدولي المؤرخة في 22 فبراير 2012 بشأن طلب مشاركة وفدكم في اعمال الدورة ( 101) لمؤتمر العمل الدولي مايو / يونيو 2012.
كان الموعد النهائي المقرر لاستلام مثل هذه الطلبات للدورة (101) في 15 فبراير 2012 .. وبما ان رسالتكم وصلتنا يوم 28 فبراير فلسوء الحظ لن نتمكن من الموافقة على طلبكم ، الا ان ممثلي منظمتكم يمكنهم متابعة نقاشات المؤتمر من الشرفة العامة بصفة فردية ، وفي هذه الحالة ليس بمقدور منظمة العمل الدولية ارسال كتاب دعوة لهم ولن تستطيع تقديم اية تسهيلات بشأن الحصول على سمة الدخول الى سويسرا.
اذا رغبتم حضور المؤتمر ضمن هذه الشروط نرجوكم اعلامنا بذلك حتى نتمكن من تأمين بطاقة ( زائر ) بمجرد وصولهم .

شكرً لاهتمامكم بعمل منظمة العمل الدولية .

المخلص بيير مارتينوت لانمارد – المستشار الخاص

*  *  *
 وفي ضوء هذا الاعتذار .. واتصالنا بعدد من الاخوة رؤساء المنظمات الاعضاء الذين نصحونا بعدم التغيب ، لان ذلك سوف يرسم صورة مشينة عن اتحادنا ، والبحث في أي صيغة للحضور .
ناقشنا الامر في اجتماع الامانة العامة رقم 6/2012 الذي انعقد بتاريخ 21 آيار / مايو 2012 بحضور كل من : رجب معتوق الامين العام – طعمة الجوابرة ومحمد بدران وصالح عجابي اعضاء الامانة العامة وتغيب كل من فيصل عبدالله نائب الامين العام وهايف العجمي وعمر الباشا وجمال الشماسات لوجودهم خارج القطر .
حيث جاء في الفقرة ( رابعاً ) تحت عنوان المشاركة في مؤتمر العمل الدولي مايلي :
استعرض الاخ/ الامين العام ما حصل في مجلس ادارة منظمة العمل الدولية ، ومحاولات سحب العضوية الاستشارية للاتحاد في مؤتمر العمل الدولي واشار الى الجهود التي بذلتها المنظمات العربية والدولية والاجنبية الصديقة والتي اجهضت هذه المحاولة ، حيث تم توجيه رسائل شكر الى هذه المنظمات على موقفها التضامني المشرف والعادل، كما تم توجيه رسالة الى المدير العام لمنظمة العمل الدولية شرحنا فيها المواقف العدائية التي تتخذ ضد الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، وعدم تعاون منظمة العمل الدولية والمثال على ذلك ارسال الدعوة لحضور مؤتمر العمل الدولي بالبريد العادي مما أخرها لمدة يومين حيث ادى الى اعتذار المنظمة على مشاركتنا في المؤتمر .
وقد اتخذت الامانة العامة قرارها بالمشاركة في اعمال المؤتمر ضمن وفد الاتحاد العالمي للنقابات ويمثل الامانة العامة الاخ/ رجب معتوق الامين العام .
 ولكن بكل الاسف مشاركتنا ضمن وفد الاتحاد العالمي للنقابات والتي كان مبعثها الحرص على حضور اتحادنا لاعمال المؤتمر.. خاصة وان بطاقة زائر التي نصحتنا بها المنظمة لاتخول حاملها دخول قاعات المؤتمر .. قد اثار حفيظة بعض الاعضاء وغضبهم ما عرضنا لمواقف اتسمت بالحدية من جانبهم.       
هذا .. وكنا قبل ذلك قد بعثنا برسالة احتجاج الى السيد المدير العام لمنظمة العمل الدولية اوضحنا له فيها ما يتخذ من قبل دوائر المنظمة من محاولات لاقصاء اتحادنا وتهميشه نورد لكم نصها:
السيد/ المدير العام ،
   منذ المؤتمر العام الثاني عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب في فبراير 2010 ، يتعرض الاتحاد لسلسلة مواقف عدائية من قبل بعض مكاتب منظمة العمل الدولية في جنيف وبيروت والقاهرة .. لم نعرف من وراءها ولا ما هو الهدف منها ؟ نذكر من هذه المواقف مايلي:
·  ايقاف دائرة الانشطة العمالية الاكتراف كل تعاونها معنا ، وايقاف كل الانشطة التي كانت تقوم بها ، والتي كانت تصل الى 7 انشطة سنوياً بتمويل مشترك .. كما اوقفت تمويلها لاية فعالية يقيمها الاتحاد .. وكذلك فعل مكتب بيروت .
·  اعتذار مكتب بيروت والقاهرة عن التعاون الفني معنا .. حتى بالاستعانة ببعض الخبراء للمساهمة في الورش التي نقيمها والتي في مجملها تتناول موضوعات من صلب اهتمام منظمة العمل الدولية.
·  تمتنع مكاتب المنظمة عن مراسلتنا عبر الفاكس او الايميل ، وتصر على مراسلتنا بالبريد العادي ، وهو ما يؤدي الى تأخر وصول المراسلات وبالتالي ضياع الفرص التي امامنا للرد عليها.
·  فوجئنا بالتقرير المقدم من هيئة مكتب مجلس الادارة ، في اجتماعه الاخير وهو التقرير الذي لايعكس واقع اتحادنا في شيء والذي ارسلنا لكم ردنا بشأنه .
·  آخر مكاتبة وصلتنا تفيد بالاعتذار عن قبول طلبنا للمشاركة في الدورة 101 لمؤتمر العمل الدولي بسبب وصول طلبنا متأخر لمدة اسبوع والسبب في تأخرنا هو لاننا لم نستلم دعوة المنظمة كما جرت العادة ووجهنا طلبنا بعد اتصال هاتفي بالسيد/ مسؤول المكتب العربي في الاكتراف الذي اكد لنا انه بالفعل لم ترسل دعوة وطلب منا الاسراع في ارسالها .. الغريب ان رسالة الاعتذار التي وصلتنا مؤرخة في 11 آب 2011 .
·  كل ذلك يجري رغم لقاءاتنا مع كافة المسؤولين بالمنظمة ، حيث كانت لنا سلسلة لقاءات مع مدير مكتب الانشطة العمالية ، ومع السيدة مديرة مكتب بيروت ومدير مكتب القاهرة ولكن كل ذلك لم يذلل المصاعب التي تواجهنا.
·  الموقف الايجابي الوحيد الذي لقيناه هو اللقاء الذي جرى معكم في صيف 2010 والكلمات الطيبة المؤثرة التي سمعناها منكم .

في ضوء ذلك .. ولثقتنا الكبيرة في شخصكم ، لانكم لايمكن ان تقفون الا مع الحق ، ولايمكن ان تؤيدون الاقصاء والتهميش الذي يمارس علينا ونحن منظمة عمالية تشارك في كل فعاليات المنظمة منذ سنة 1956 ان تقبلوا بمثل هذا السلوك الذي يمارس ضدنا .
عليه .. فإننا نناشدكم بـ :
-  اعادة النظر في موقف الرفض لمشاركتنا في الدورة 101 لمؤتمر العمل الدولي .. والسماح لنا بذلك كما جرت العادة لما تشكل تلك المشاركة من اهمية لاتحادنا .
-  التحقيق في اسباب اتخاذ هذه المواقف من قبل مكاتب المنظمة .
- نعرب عن استعدادنا للقاء بأية طرف تكلفونه للقاء بنا للحوار حول سبل تجاوز هذه الحالة .
ان الامانة العامة للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب تجدد تقديرها البالغ لادارتكم الحكيمة لهذه المنظمة الدولية الهامة التي نحمل لها كل احترام وتقدير .
في انتظار السماع منكم .
تفضلوا سيدي المدير العام بقبول فائق التقدير
ومع كل الاسف لم تتلق الامانة العامة أي رد من جانب المدير العام على ماجاء في هذا الكتاب .
وفي كل الاحوال .. يمكن التأكيد ان الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يتعرض لحملة شرسة لانهائه .. وان تسميم علاقته مع منظمة العمل الدولية تأتي ضمن هذا السياق .ونحن لم نجد أي مبرر لانخراط عدد من موظفي المنظمة في جنيف، وبيروت والقاهرة في هذه المواقف العدائية للاتحاد الا الاستجابة لقرار الاتحاد الدولي للنقابات وتناغماً مع سياسته التي اظهرت رغبة هذا الاتحاد في انهاء كافة المنظمات الدولية والاقليمية الاخرى او جعلها مكاتب تابعة له.ان هذا الوضع يحتاج دون شك الى جهد من قبل كافة المنظمات الاعضاء لتجاوزه .. فمنظمة العمل الدولية هي احدى الوكالات المتخصصة التابعة للامم المتحدة ومن حق العمال العرب ومنظماتهم على اختلافها الاستفادة من جهودها والتعامل والتعاون معها وليس من حق أي من العاملين فيها وضع المعايير على هواهم حول من يمكن ان يكون عضواً بها ومن لايكون.
والامانة العامة تأمل في دراسة هذا الامر وايجاد السبل لمعالجته.والامر متروك لمجلسكم لاتخاذ مايراه مناسباً.
 الامانـة العامـة  للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب


  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: ""الحلقة الثانية"من أوراق المجلس المركزى للإتحاد الدولى لنقابات العمال العرب :تقرير حول العلاقة مع منظمة العمل الدولية Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى