مقالات العام

عمال البناء معاناة متواصلة...عامر عبود الشيخ علي

                               
تعتبر أعمال البناء أكثر الأعمال تأثرا في شهر رمضان إذ يقل العمل كثيرا في هذا الشهر عن باقي أشهر السنة بسبب الصيام، وما أن تسأل عامل من عمال البناء المتواجدين في المسطر عن عمله إلا واتاك الجواب محبط وخاصة في شهر رمضان اذ يقل العمل كثيرا ويكاد أن يتوقف بسبب الصيام وارتفاع درجات الحرارة. والتقت صفحة حياة العمال  بعدد من عمال البناء:
   العامل حسين كاظم أنا من محافظة ذي قار ولعدم توفر العمل في محافظتي أتيت لأعمل في بغداد عامل بناء، عملنا شحيح جدا خلال شهر رمضان  وقد قل عملنا  خلال هذا الشهر كثيرا كنت سابقا اعمل بمعدل أربعة أيام في الأسبوع أما الآن فأنا أن كنت محظوظ فاعمل يومين في الأسبوع، ولا استطيع ان أوفر المال لعائلتي لان المصاريف أصلا هي لا تكفي على سد احتياجاتي من سكن وطعام ونقل، وقد قررت أن أعود إلى محافظتي خلال شهر رمضان وأعود بعد ذلك.
   أما خلف زيدان عمله هدم المنازل والأبنية القديمة يشكو حاله ويقول منذ بداية شهر رمضان ولحد الآن يوميا أتوجه إلى المسطر واجلس أمام مطرقتي لعلي احصل على فرصة عمل ولكن دون جدوى فالناس حتى وان كان لديها بناء فأنها تتوقف في شهر رمضان لصيامهم وارتفاع درجات الحرارة إضافة إلى زيادة أسعار المواد الإنشائية في تلك الفترة من السنة. ولا ادري هل تعلم الحكومة بحالنا وهل تدري كيف يقضي الفقراء يومهم وخاصة نحن الذين نعيش على الأجر الذي نحصل عليه من العمل اليومي ويعني إذا لا يوجد عمل لا يوجد اجر وبالتالي لا يوجد طعام للعائلة، أين الحكومة ومتى تنصفنا.
أما وسام يقول أنا تركت الدراسة ولا حرفة لي فتوجهت إلى المسطر لا عمل في البناء لأعيل عائلتي لان والدي استشهد في إحدى العمليات الإرهابية، والأيام السابقة كنت اعمل بحدود ثلاثة او أربعة أيام في الأسبوع ولكن العمل قل جدا خلال هذا الشهر واعتقد ان الوضع الأمني السيء وارتفاع درجات الحرارة وأيضا لان اغلب المواطنين صائمون أسباب أدت إلى قلة وتوقف العمل، ونطالب الحكومة بتوفير فرص عمل ثابتة من خلال فتح المعامل والشركات وتشجيع معامل القطاع الخاص لنستطيع أن نعمل لنعيل عوائلنا.
وخلال حديثنا مع العمال في المسطر بين اغلب العمال أن ما يتقاضاه عامل المسطر لا يتناسب مع حجم الجهود التي يبذلها فضلا عن ساعات العمل، حيث أن معدل ما يتقاضاه العامل الماهر(الخلفة) من اجر يبلغ  75 إلى 100 ألف دينار يوميا، أما العامل غير الماهر فيتقاضى 15 إلى 25 ألف دينار إلى أن هذا المبلغ قليل مقارنة بساعات العمل الطويلة التي قد تصل إلى 12 ساعة يوميا. وكذلك يطالب العمالبشمول جميع عمال المسطر بضمانات الصحة والسلامة المهنية والاجتماعية، وأيضا تنظيم العمل وإيجاد أماكن آمنة لتجمعهم، والاهم من ذلك شمولهم برواتب في حالة قلة العمل وشحته في بعض المواسم كما هو الحال خلال شهر رمضان.  

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: عمال البناء معاناة متواصلة...عامر عبود الشيخ علي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى