مقالات العام

تفترس الشباب العاطلين وتؤدي الى آثار صحية واجتماعية مدمرة المخــدرات.. آفــــة خطـــيرة لابـــد مــن معالجــــتها ....رشا الانصاري

بعد الانفتاح الذي حصل بعد 2003 في العراق حاول بعض ضعاف النفوس استغلال هذا الانفتاح الاقتصادي استغلالا سيئاً فبدلا من  قيامهم باستيراد السلع الضرورية لحاجة الافراد في المجتمع قاموا بتهريب وتجارة المخدرات بطرق غير مشروعة لانها  تحقق ارباحاً كبيرة وغالباً ما يتجه الشباب وخصوصا المراهقين الذين يتعرضون لاضطرابات نفسية الى هذه الظاهرة ولمعرفة اسباب لجوء الشباب والشابات لتناول وتعاطي المخدرات  التقينا بذوي الاختصاص في الامور  النفسية لمعرفة اسباب هذه الظاهرة ومنهم الباحث صباح حسين حيث تحدث قائلا: ان المخدرات ظاهرة موجودة في مجتمعاتنا منذ اكثر من اربعين عاماً حيث كان بعض الشباب يتناولها ليشعر بالهدوء وكأنه وحده في الدنيا واكثرها شهرة فضلا عن تناول حبوب الارتين.
ونتيجة التهريب وعدم السيطرة على الحدود دخلت انواع عديدة من المخدرات  فضلا عن ان قسماً منها ينتشر في الاراضي الزراعية طبيعيا مما يساعد على وجودها بكميات كبيرة وتكون طريقة تناولها حسب نوع المخدر فيكون اما عن طريق الفم او الانف او العضلة وكثرتها تسبب الادمان ، كما ان طبيعة مجتمعنا وتقاليده ترفض هذا بشدة وكانت دائما هنالك برامج ارشاد وتوعية لمحاربة هذه الظاهرة ولكن معظم مرضى المخدرات والمدمنين يتصورون ان تناول هذه المواد المخدرة سبب لراحتهم خصوصا بعد ان ظهرت مواد  لها  تأثير اقل وسعرها رخيص متوفرة مثل مادة السيكوتين وقسم من انواع الاراكيل فيجب على الاباء والامهات مراقبة سلوك ابنائهم وعدم تركهم وحيدين ويكونون قريبين منهم يشاركونهم في كل شيء حتى يشعر الشاب انه ليس بمفرده في هذه الحياة القاسية وكذلك على منظمات المجتمع المدني والباحثين القيام بحملات توعية وعقد ندوات لمحاربة هذه الظاهرة القاتلة لشبابنا لننعم بجيل واع مثقف وعلى قدر عال من المسؤولية.
اما السيد عبد الودود عبد اللطيف فقد اكد:
-  ان سبب اقبال الشباب على حبوب المخدرات خصوصا الفئات 20ـ 35 سنة هو اما بسبب البطالة وذلك لعدم وجود وقت مفيد يستغله الشاب وكذلك عدم وجود الاماكن الرياضية والترفيهية الحديثة التي  يقضي فيها الشاب وقته هذا الى جانب عدم الراحة النفسية التي تعزى لسببين هما اولاً: الجو العائلي غير المريح من الناحية المادية والسكنية حيث هناك بعض العوائل تسكن في مكان واحد وهذا مخالف للشروط الصحية لحرية الفرد واما السبب الثاني: فهو جو البيئة التي يعيش فيها الشاب حيث ان الناحية الامنية تؤثر كلياً على مزاج الشاب والناحية العمرانية وعدم توفر الخدمات المناسبة فضلا عن دخول وسائل التكنولوجيا الحديثة الى المجتمع بعدالاحتلال منها : الانترنيت واستخداماته السلبية من كافة النواحي والهاتف النقال والستلايت وعدم مراقبة ورعاية الابوين لاولادهم بصورة دائمة وذلك لانشغالهم بتوفير لقمة العيش لهم ناسين ان لهم في المنزل قنابل موقوتة..
واضاف السيد يحيى ناجي قائلا:
- نظراً  للظروف التي مر بها الشباب في هذه الايام من بطالة وضغوط نفسية جراء الوضع الامني وعدم استقرار الاوضاع في البلد جعلت قسماً  من الشباب يلجأون الى مثل هذه الاساليب والعادات السيئة تعبيراً عن حالات نفسية داخلية وعناداً مع النفس في نظرهم، اما القسم الثاني من الشباب فلجأ الى امور كهذه وخصوصا شريحة المراهقين  الذين لايمتلكون الحصانة الكافية التي تتوفر لديهم من النصائح والتوعية  داخل المنزل ومن خارج المنزل ، لذلك من الضروري وجود توعية ضد الادمان ومصير المدمنين.
اما المواطن محمد اسماعيل 
-  فعزا سبب لجوء الشباب الى تناول الحبوب والمواد المخدرة الى الضغوط الاجتماعية والنفسية وقلة الوعي وعدم متابعة الوالدين للاولاد وكذلك العاطلون عن العمل وعدم توفر فرصة عمل في القطاعين العام والخاص مما يجعل الشباب وخصوصا المراهقين  يلجأون الى تعاطي هذه الحبوب من اجل التخلص من همومهم حتى لو كانت لوقت محدد والبعض منهم يتناولها  للتسلية واللهو مع اصدقاء السوء الذين يجر احدهم الاخر نحو الرذيلة لقلة وعيهم بخطورة ما يقومون به.
وكان للمواطن محمد فريدون رأي حيث قال :
- يعد تعاطي الحبوب والمخدرات نتيجة تخلف اجتماعي وجهل علمي حيث استفاد من  هذا الجهل التجار وهذا  ما لاحظناه بعد الاحتلال حيث كانت الحدود غير مسيطر عليها  من قبل الدولة وسهولة دخول هذه الحبوب والمخدرات ونلاحظ ان  اغلبية الاشخاص الذين يتعاطون الحبوب هم من المراهقين وذلك بسبب عدم السيطرة من قبل الاهل لقلة وعيهم بهذه المخاطر مما يجعلهم مبتعدين عن اولادهم غير مراقبين لهذه الآفة التي تهدد حياة فلذات اكبادهم.
وبعد ان سلطنا الضوء على اهم الاسباب وراء تفشي ظاهرة تناول الشباب للمخدرات وجدنا من الضروري وجود توعية تقوم بها الجهات المسؤولة من المؤسسات الصحية والاجتماعية عبر وسائل الاعلام لبيان اضرارها الصحية وكذلك ضرورة وجود واقامة اماكن لقتل الفراغ الذي يعيشه الشباب اليوم وتوفير اماكن للرياضة ونواد ترفيهية تكون خاضعة للرقابة غير متروكة  لاصحاب الرذيلة يفسدون الشباب بها لان الشباب هم من مكونات المجتمع الاساسية فهم بناة الوطن واذا مافسدوا فسد المجتمع .

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: تفترس الشباب العاطلين وتؤدي الى آثار صحية واجتماعية مدمرة المخــدرات.. آفــــة خطـــيرة لابـــد مــن معالجــــتها ....رشا الانصاري Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى