مقالات العام

شيئ عن ضمان اصابات العمل ....حسن موسى رحيم

   من المؤسف ان تضيع حقوق ومستحقات أقرها وضمنها قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعمال رقم (39) لسنة 1971 النافذ المعدل للعامل الذي يعمل بأشراف وتوجيه صاحب العمل ويستلم اجوره منه لقاء عمله خلال ساعات العمل المقررة في عقود العمل المتفق عليها بين العامل وصاحب العمل تحريريآ او شفهيآ، ان هذه الحقوق والمستحقات المالية تنشأ مع أول خطوة يتخطى بها العامل عتبة باب المشروع ايآ كان نوعة، ون هذه الحقوق والمستحقات موضوع هذه المقالة هي الحقوق التي تنشأ عند تعرض العامل المشمول بالضمان الاجتماعي لحادث اصابة عمل، وحادث الاصابة كما عرفه القانون النافذ في مادتة الأولى هو: الأصابة بمرض مهني او الأصابة بعطل عضوي نتيجة حادث وقع اثناء العمل او بسببه ويعتبر في حكم ذالك الحادث الذي يقع للعامل المضمون اثناء ذهابه المباشر الى العمل او عودته المباشرة منه هذا يعني آن العامل المشمول بالضمان مؤمن عليه اجتماعيآ ومن هنا جائت تسمية التأمينات الاجتماعية في معظم البلدان العربية بدلآ عن تسمية الضمان الاجتماعي ضد حوادث الأصابة وحالات المرض والعجز والشيخوخة وتأمين الحقوق التقاعدية للعامل المضمون عند عجزه بسبب المرض ولعياله عند وفاته سواء بسبب المرض او الأصابة هنا قد يثار سؤال حول الجهات المسؤولة عن ضمان العامل المصاب وحقوقه تجاهها لقد كان العامل في ظل قوانين العمل الملغاة يرجع على صاحب العمل لضمان حقوقه عن الأصابة الا آن الأمر قد تغير ولم يعد كذالك فمع قوانين الضمان الأجتماعي في العراق فقد اصبحت حقوقه تجاه دائرة الضمان الأجتماعي اساسآ وبذالك تكون دائر الضمان الأجتماعي قد حلت محل صاحب العمل في تظمين طلب العامل أو عياله من بعده وذالك بالأستجابة لمنحهم الحقوق والاستحقاقات الناجمة عن الأصابة وبذالك تكون هذه الحقوق للعامل المضمون المصاب وحده، ولعياله من بعده في حالة تعرضه لحادث اصابة مميت ولايجوز لصاحب العمل ان يطالب دائرة الضمان الأجتماعي ان تؤديها له اي لصاحب العمل لكي يقوم بدوره بدفعها الي العامل المصاب ان هذه الحقوق والناشئه للعامل المصاب عن تعرضه لحادث الأصابة وبعد التكييف القانوني لها في كون الحادث يشكل اصابة عمل وتحديد المسؤلية التقصيرية التي نجم عنها الحادث اقول ان هذه الحقوق الملزمة لدائرة الضمان الاجتماعي تجاه العامل المصاب تتمثل في:
1-حق العامل في اسعافه طبيآ فور وقوع الحادث .
2-حقه في التعويض الاجازة المرضية الممنوحة له بسبب الاصابة ولحين شفاءه او استقرار حالته الصحية وبأجر كامل.
3-بعد شفاءه او استقرار حالته الصحية من حقه طلب عرضه على اللجنه الطبية لتقدير درجة العجز الناجمة عن حادث الأصابة ومنحه مكافأت تعويضية.
4-حقه في منحه الراتب التقاعدي الجزئي او الكامل على ضوء ماخلفته الأصابة من عجز(35%_99%)راتبآ جزئيآ(100%)راتبآ تام.
5-في حالة ادت الأصابة الى وفاته يمنح العيال الراتب التقاعدي بنسبة(80%)بغض النظر عن فترة خدمتة.
 أن هذه الحقوق المنوه عنها انفآ تتمتع بالحماية اللازمة من الحجوزات التي يرفعها دائني العامل اذ لايجوز لهم الحجز على هذه الحقوق والغاية من ذالك اعطاء الحرية للعامل بالأنتفاع بما يستحقه من اموال وخدمات وهذه الحقوق يتم الاستجابة لها فور تحريك طلب بشأنها حيث يعتبر العامل مشمول حكمآ بالضمان.
ان خلاصة الأمر اجد انه من غير المعقول ولا المقبول ان تظل قوانين الضمان الأجتماعي في العراق وخاصة القانون النافذ غائب عن اذهان ذوي العلاقة الثلاث منذ عام(1956)ولغاية الوقت الحاضر, مما تسبب ويتسبب بضياع حقوق العمال وعوائلهم عند توفر شروط استحقاقها وفي مقدمة ذالك تعرض العامل الى حادث اصابة قد يعطله عن عمله او يعيقه او يؤدي الى وفاته وحري بنا التأكيد مرة اخرى ان العلة ليست بالتشريع بال بلتطبيق فضياع او غياب الوعي  والرقابة وتهرب بعض اصحاب العمل من الشمول بالضمان الأجتماعي كلها امور تتعلق بالتطبيق على الأرض وليس بالتشريع.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: شيئ عن ضمان اصابات العمل ....حسن موسى رحيم Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى