مقالات العام

معاناتهم واضطهادهم الى اين..؟ العمال المتقاعدون لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر!

 يعاني العمال المتقاعدون من استمرار هضم حقوقهم التقاعدية دون أي مبرر ، وتجاهل مستمر لحقوقهم ومصالحهم المشروعة بعد ان افنوا زهرة شبابهم في العمل المتواصل لعقود من الزمن كانوا يأملون ان يتم إنصافهم ومنحهم حقوقهم التقاعدية بأيسر السبل لا ان يتم خذلانهم بتعليمات وقرارات غير منصفة تارة تصدر عن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية واخرى عن وزارة المالية دون الرجوع إلى دراسة روح الدستور العراقي الذي كانوا يأملون ان تتم مراجعته من قبل الجهات الرسمية التي تعالج قضايا المواطنين من دون تمييز، معاملتهم وفق قاعدة " العراقيون متساوون في الحقوق والواجبات ".
منذ بداية عام 2010 الحقت دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي بوزارة المالية دون وضوح الأهداف والغاية الحقيقية لهذا القرار الصادر عن مجلس الوزراء. وعلى أمل ان تشكل لجنة مشتركة لتقديم دراسة لإعادة احتساب رواتب المتقاعدين بدل " منحة الطوارىء".. اليس غريباً ان هناك من يستلم منحة بدلاً من راتبه لعدة سنوات دون مبرر..!! وهل يعلم من يعنيه الأمر ان هذه المنحة تتراوح ما بين (130 ألف دينار ـــ 200 ألف دينار شهريا) رغم ان مدة خدمتهم لا تقل عن (25) عاماً!. وعلى ان يتم حسم تحديد رواتب العمال المتقاعدين وفق استحقاقاتهم وحقهم في حياة حرة كريمة عادلة.
ورغم ان هؤلاء العمال كانوا قد سددوا مبالغ اشتراكاتهم في أوقاتها المحددة دون تأخير طيلة سنوات خدمتهم المضنية، الا ان وزارتي العمل والمالية تماطلان في صرف مستحقاتهم بأساليب غير قانونية وبحجج واهية.. فوزارة العمل وعدت منذ سنوات بتقديم قانون جديد للتقاعد والضمان الاجتماعي فيما هي لا تسأل عن أحوال هؤلاء في أي وقت. كما ان وزارة المالية (دائرة الموازنة) اعتذرت مؤخرا عن صرف رواتب العمال المتقاعدين وأبلغت وزارة العمل بذلك. لذلك لم يستلم هؤلاء رواتبهم لمدة ثلاثة أشهر ولحد الآن!! فهل هناك قسوة وانتهاك وهضم لحقوقهم اكثر من ذلك؟. ولا سيما ان وزارة العمل وبعد أن أعيدت دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي اليها مرة اخرى تخلت عملياً عن مسؤوليتها اتجاه مواطنين قدموا الشيء الكثير من اجل بناء وطنهم!. وبين حانه ومانه ضاعت حقوق العمال المتقاعدين..
ويذكر ان السيد حسين علي هادي رئيس النقابة العامة للعمال المتقاعدين في الاتحاد العام لنقابات العمل في العراق كان قد تقدم بالعديد من المذكرات والرسائل إلى مجلس الوزراء ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية واللجنة المالية في مجلس النواب لتوضيح كل الظروف والمعوقات التي تحرم وتنتهك حقوق العمال المتقاعدين ومنها عدم شمول عمال القطاعين المختلط والخاص بقانون التقاعد الموحد الجديد رقم (9) لسنة 2014 رغم الوعود التي تلقاها العمال من أكثر من جهة والمزايدات الإعلامية التي كانت تسمع من بعض أعضاء مجلس النواب ولجانه وبسبب إصرار وعناد وزارة العمل التي لم تقدم أي حلول قانونية ومنطقية لهذه المشكلة وبقيت متفرجة بحجة إعدادها لقانون جديد للتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال الذي لم يتطرق في مسودته إلى العمال المتقاعدين قبل صدوره (هذا إن صدر القانون!!). وبذلك تخلت الوزارة عن مهمتها المطلوبة منها، ولم تكلف نفسها حتى بمقابلة وفد النقابة لعرض قضيتهم ومشاركتها في تقديم الحلول بذلك!. ولم تكن موفقة في ردها على فقرات مهمة من كتاب مكتب رئيس الوزراء ذي الرقم 14171 في 4 / 12 / 2013.
إزاء ما تقدم فأن رفع الحيف وهضم حقوق ومصالح العمال المتقاعدين ومعاناتهم يتطلب:
1 ــ صرف رواتبهم المتأخرة منذ ثلاثة أشهر التي كان من المفترض استلامها بداية شهر اذار الحالي.
2 ــ شمول عمال القطاع المختلط والخاص الحاليين والمتقاعدين قبل وبعد نفاذ قانون التقاعد الجديد رقم (9) لسنة 2014. ومنحهم كافة الحقوق والامتيازات للعاملين في قطاعات العمل كافة.
3 ــ في حالة عدم شمولهم بقانون التقاعد الجديد فأنه يتطلب إصدار قانون للضمان الاجتماعي يكفل حقهم في حياة حرة كريمة.
4 ــ وضع حد أدنى للأجور وجدول جديد للحقوق التقاعدية تشمل من في الخدمة ومن تقاعد سابقاً.
5 ــ ان يكون الحد الأدنى للأجور لا يقل عن (420) ألف دينار أسوة برواتب شبكة الحماية الاجتماعية
6 ــ ان لا يقل الراتب التقاعدي عن (400) ألف دينار أسوة بالمشمولين بقانون التقاعد الموحد الجديد.
7 ـ تطبيق مواد وفقرات قانون التقاعد والضمان الاجتماعي بفروعه كافة وخاصة فرع الخدمات.
8 ــ الالتزام بصرف الرواتب في أوقاتها المحددة دون تأخير (شهرياً أو كل شهرين ( .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: معاناتهم واضطهادهم الى اين..؟ العمال المتقاعدون لم يتسلموا رواتبهم منذ ثلاثة أشهر! Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى