مقالات العام

لمناسبة الذكرى الـ 125 لعيد العمال العالمي / صالح البديوي

في استهلال الذكرى لا بد من الانحناء اجلالاً لشهداء الطبقة العاملة في كل بقاع العالم الذين سقطوا دفاعاً عن العدل والمساواة والحرية والديمقراطية من اجل الانسانية جمعاء.
منذ عام 1847 اي قبل 167 عاماً اطلق معلما البروليتاريا الخالدان ماركس وانجلز شعار « يا عمال العالم اتحدوا» في النص الاول «البيان الشيوعي» والذي يمثل قمة نضوج فكر الطبقة العاملة وجميع حركاتها السياسية والاجتماعية. ومنذ عام 1889 اي قبل 125 عاماً اقر اجتماع عالمي لكافة منظمات العمال اعتبار الاول من آيار عيداً عالمياً للطبقة العاملة يحتفى به بما يليق بهذه الطبقة المناضلة من دور فاعل في مجمل حركة البناء الثوري للشعوب المتطلعة للعدل والمساواة والحرية والديمقراطية.
ان ما افرزه نضال الطبقة العاملة على صعيد الفكر السياسي العالمي هو اقامة «كومونة باريس» عام 1871 التي خاضت الطبقة العاملة الفرنسية تجربة بطولية رائعة في الاحتراف الثوري لكفاح الشعوب من اجل حقوقها بالعيش الكريم والحياة السعيدة وكذلك ما تحقق من نصر عظيم لاول دولة للعمال والفلاحين في روسيا القيصرية في ثورة اكتوبر 1917 المجيدة، ناهيك عن المعارك الطبقية التي خاضتها هذه الطبقة المناضلة في الكثير من بلدان وقارات العالم وخاصة آسيا وامريكا الجنوبية وشبه القارة الهندية وافريقيا.
لقد تطور شعار «يا عمال العالم اتحدوا» الى شعار «يا عمال العالم ويا ايتها الشعوب المضطهدة اتحدوا» ضمن مقررات الاحزاب العمالية المنعقد في موسكو حزيران 1969.
واليوم وعراقنا العزيز يغرق ببحر من الدماء الزكية الطاهرة بسبب الشد الطائفي والعرقي والمناطقي والعشائري، ما احوجنا لاستلهام وحدة الطبقة العاملة العالمية في وحدتنا الوطنية ومحاربة كل انواع الفكر التكفيري الوافد من وراء الحدود والذين يحلمون (بصدامية ) جديدة.
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة في كل بقاع الارض.


  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: لمناسبة الذكرى الـ 125 لعيد العمال العالمي / صالح البديوي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى