مقالات العام

لنجعل عيد الاول من ايار عرساً وعيداً وطنياً ...عدنان الصفار

تحتفل الطبقة العاملة في شتى بقاع العالم ، ومعها جماهير طبقتنا العاملة العراقية الخميس القادم بعيد الاول من آيار عيد العمال العالمي ، كيوم للتضامن الطبقي ورمزٍ للنضال ضد الاستغلال والعسف والقهر الطبقي ، ولنضالها من اجل حقوقها واهدافها المشروعة . ومن اجل الديمقراطية وحقوق الانسان .
ان الطبقة العاملة العراقية التي ستحتفل بعيدها في الاول من آيار قد قال عنها الجواهري الكبير :
بكم نبتدي واليكم نعود
ومن سيب افضالكم نستزيد
إن أهم ما يواجه الطبقة العاملة العراقية اليوم ، والذي يقف في مقدمة مهامها التأريخية على صعيد المستقبل المنظور ، يتجسد في المشاركة الفاعلة في انتخابات مجلس النواب وانتخاب ممثلي الشعب الحقيقيين المعبرين عن إرادتهم الحرة والمدافعين عن لقمة عيش طبقتنا العاملة وشعبنا العراقي ومن أجل تحقيق  العدالة الاجتماعية  ومن أجل ضرورة إدراك خطر تمزيق وحدة الوطن والشعب والصراعات غير الوطنية  التي وصلت الى استخدام السلاح لتصفية حسابات المصالح والمنافع بعيداً عن المصلحة الوطنية العليا ، وتعريض وحدة الشعب والطبقة العاملة عن طريق تشتيتها وجرها وراء شعارات مظللة ، من الإستقطاب وراء الطائفة أو المذهب أوالدين، أو مثل العشيرة والقومية والمشيخة ، فالإنجرار وراء مثل هذه الشعارات ، والتي تحاول العديد من الأحزاب والكتل السياسية اليوم ، بدفع جموع العمال نحوها ، تحت عباءة الدين والقبيلة والقومية ، إنما هو السلاح الفتاك الذي تستخدمه تلك القوى في سبيل تحقيق مصالحها وإستنزاف جهد العمال وزيادة إستغلالهم ، فبتفريق صفوف العمال طبقياً ، ودفعهم بإتجاه التفرقة الطائفية والمذهبية والقومية، تظل الطبقة العاملة العراقية بعيدة عن تحقيق وحدتها النقابية ، بل وستساهم تلقائياً في زيادة إستغلالها طبقياً، وستكون عوناً مباشراً لهيمنة قوى الإستغلال وتسلطها على مقادير الأمور السياسية والإقتصادية والإجتماعية في البلاد..!
وطبقتنا العاملة العراقية اذ تحتفل بهذا اليوم العزيز ، فهي تسترشد بتاريخها الكفاحي ومآثره البطولية الذي تعمد بدماء شهداء ها  الذين سقطوا  من اجل الحرية والاستقلال والحياة الكريمة للعمال وشغيلة اليد والفكر ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، وتكللت نضالاتها  وتضحياتها بتحقيق العديد من الانجازات في مقدمتها الاقرار بشرعية العمل النقابي ، واجازة الاتحاد العام لنقابات العمال ، واعتبار الاول من آيار عيدآ للطبقة العاملة العراقية ، وهي اليوم تواصل النضال لالغاء القوانين والاجراءات التعسفية التي صدرت بحقها ، كألغاء قرار رقم 150 لسنة 1987 السيء الصيت الذي اصدره النظام الفاشي والذي بموجبه حول العمال الى موظفين !! ظنآ منه بأنه سيلغي دور الطبقة العاملة العراقية ويمسخ تاريخها ، وكذلك الاجراءات الاخيرة لحكومة الشراكة الوطنية  ، والتي جاءت لتزيد الطينة بلة بوضع يدها على اموال وممتلكات الاتحاد العام لنقابات العمال ، وتأخير إصدار قانون العمل الجديد ، وعدم إصدار قانون للنقاعد والضمان الاجتماعي يتوافق ومعايير العمل الدولية وحقوق مصالح عمالنا ، والتضييق على النقابات العامة والمنتخبة اساسآ من قبل العمال ، وتهديد استقلاليتها والتدخل في شؤونها الداخلية المهنية ، مما يتعارض ويتناقض مع النهج الديمقراطي الذي تسعى الدولة لترسيخه بعيدآ عن الطائفية والمحاصصة ، ففي الوقت الذي يًصار الى هذا التوجه يجري التضييق على دور الطبقة العاملة العراقية والحد من مساهمتها في العملية السياسية وهي ( نبض الحياة ) والدينمو المحرك للانتاج ، مما ينعكس سلبآ على الدورة الاقتصادية في البلد ، لان تجميد دورها يعني بقاء المصانع والمعامل الوطنية مغلقة ، مما يزيد من جيش العاطلين عن العمل الذي بدوره يشكل عائقآ كبيرآ على تقدم البلد وتطوره وتنميته .
انها دعوة لكل جماهير شعبنا وكادحيه  ولكل شغيلة اليد والفكر ولكل القوى الخيرة في وطننا  للمشاركة الواسعة  في الاول من آيار القادم ولنجعله عرساً وطنياً حقيقياً وللتأكيد على المكانة المرموقة التي يتمتع بها عمال العراق في ضمير ابناء شعبنا العراقي بمختلف اطيافه وانتماءاته القومية والدينية والمذهبية والسياسية .ولتكن  تجسيداً وتعبيراً عن مشاركتها في الانتخابات العامة قبل يوم واحد من عيدها الآغر .
فاللطبقة العاملة العراقية ، في يوم العمال العالمي المجيد، التهاني العطرة، ولشهداءهم الأبرار المجد والخلود

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: لنجعل عيد الاول من ايار عرساً وعيداً وطنياً ...عدنان الصفار Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى