مقالات العام

مواطنون طالبوا بتقديم المعونات الغذائية بعد انهيار المستوى المعيشي نسبة الفقر في الموصل بلغت 60 بالمئة.. وتحذير من ارتفاعها

 اكد مجلس محافظة نينوى، امس الاربعاء، ان نسبة الفقر في المحافظة وصلت الى 60 بالمئة، مطالبا الأمم المتحدة بالإسراع في تقديم المعونات الغذائية لأهالي الموصل.
وقال رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في المجلس، خلف الحديدي، في تصريح اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "مستوى الفقر في مدينة الموصل ارتفع بشكل كبير"، مبينا انه "بلغ لغاية الآن 60 بالمئة".
وطالب الحديدي، الأمم المتحدة بـ"الإسراع بتقديم المعونات الغذائية لأهالي الموصل بسبب انهيار المستوى المعيشي فيها".
من جهتهم، حذر مختصون من أن نسبة البطالة في محافظة نينوى قد تتجاوز الـ 90 بالمئة بسبب توقف كافة الدوائر الخدمية والمعامل في اكثر من 70 بالمئة من مناطق المحافظة.
وتشير تقارير المنظمات الانسانية إلى اكبر عملية نزوح جماعية من المحافظة في تاريخ العراق، الأمر الذي سيزيد من المعاناة وفقدان فرص العمل.
وقال ميسر الشهواني، الباحث الاقتصادي لوكالة "واي نيوز"، إنه "قبل أحداث الموصل الأخيرة، كانت نسبة البطالة قد وصلت إلى معدلات مخيفة في المحافظة، إلا نسبة من السكان كانوا منخرطين في صفوف الجيش والشرطة المحلية والوطنية".
وأضاف الشهواني أنه "الآن انهارت القوات العسكرية في الموصل، وترك اغلب العاملين في صفوفها وظائفهم، مما تسبب بوصول البطالة الى أعلى مستوياتها".
وزاد أنه "توقف الآن كل شيء وأصبحنا في مرحلة الركود التام بسبب عدم الاستقرار الأمني بالدرجة الأساس، وهذا ما يؤدي الى حدوث خلل في المجتمع برمته، لكون عدم الاستقرار الاقتصادي يؤدي الى نتائج اجتماعية خطيرة، وانحراف كثير من شبابنا الى البحث عن طرق غير شرعية للحصول على المال".
وبين الباحث الاقتصادي، أن "استمرار الأوضاع الأمنية بشكلها المتردي، واستمرار قطع رواتب الموظفين، سينجم عنها حدوث اختلال في كافة الموازين، وستحدث عجزا ماليا لدى كافة الشرائح، ودخول الجميع في أزمة اقتصادية خانقة".
وقد قرر مجلس الوزراء، قبل أسبوع قطع رواتب موظفي محافظة نينوى في المدن والاقضية التي يتحكم بها مسلحو "داعش"  او ما تعرف بالمناطق الساخنة وذلك بسبب توقف كافة الدوائر في تلك المناطق، وعدم قدرة الموظفين على الالتحاق بدوامهم، فيما سيتم صرف رواتب أعضاء مجلس محافظة نينوى وأعضاء مجالس الناحية والموظفين في المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة مثل قضاء الحمدانية وسنجار.
الأمر الذي سينعكس سلبا على حياة الكثير من العائلات التي لم تستطع مغادرة الموصل.
ام احمد، ارملة، قالت للوكالة نفسها، إن "لدي ثلاث اطفال أيتام ومصدر عيشنا كان راتب الرعاية الاجتماعية، والآن قطع الراتب ولا اعلم كيف سيعيش أطفالي".
امال قحطان خضر عسكري، ترك عمله بعد سقوط الموصل، قال إن "لدي عائلة مؤلفة من عشرة أشخاص كنت المعيل الوحيد لهم، وبعد حل القوات الأمنية في الموصل قطع مصدر عيشنا الوحيد وهو ذلك الراتب"، مردفا "إننا فعلا بعد أيام سوف نعاني من عدم وجود قطعة خبز تسد رمقنا".
فيما قال سعيد خلف (مدير شركة كهربائات) "توقفت عمليات البيع كلياً، إننا نعاني من أزمة حقيقية وفي نهاية الشهر لا اعلم كيف سأدفع إيجار محلاتي، لا وجود للمشترين، كما انني كنت استلم أقساط عديد من الاجهزة التي كنت قد بعتها بالأقساط للموظفين، والان قطعت رواتبهم ولا احد منهم يستطيع الدفع".
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: مواطنون طالبوا بتقديم المعونات الغذائية بعد انهيار المستوى المعيشي نسبة الفقر في الموصل بلغت 60 بالمئة.. وتحذير من ارتفاعها Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى