مقالات العام

دعوا الحكومة إلى العمل بشكل جاد للنهوض بالقطاع الوطني انتقاد اجراءات المصرف الصناعي بشأن القروض ومطالبة باطلاق مبادرة بلا فوائد اسوة بـ"الزراعية"

 انتقد عدد من الصناعيين اجراءات المصرف الصناعي الخاصة بمنح القروض الصناعية، لاسيما بعد رفعه نسبة الفائدة من 10بالمئة الى 16بالمئة، بالاضافة الى تعقيد اجراءات الضمان مقابل منح القروض للصناعيين، داعين الحكومة الاتحادية الى ضرورة اطلاق مبادرة صناعية اسوة بالزراعية لدعم الصناعة المحلية.
وقال رئيس التجمع الصناعي العراقي عبد الحسن الشمري، في تقرير لوكالة "دنانير"، ان "القروض الصناعية حاليا متوقفة من قبل المصرف الصناعي، حيث في بداية العام الحالي بدأ المصرف بمنح القروض ولكن باجراءات معقدة جدا مما جعل الصناعي يمتنع عن اخذ القرض".
و اوضح الشمري، ان "المصرف الصناعي قام برفع نسبة الفائدة من 10 بالمئة الى 16 بالمئة بسبب كثرة الموظفين الذين تم تعيينهم في المصرف وبالتالي شكل ضغطا كبيرا على كاهل المصرف ما دفعه نحو زيادة نسبة الفائدة، ولكن في المقابل شكلت هذه الزيادة في الفائدة صدمة لدى الصناعيين، في الوقت الذي يطالبون فيه بمنح قروض بلا فائدة اسوة بالقروض الزراعية".
واشار الى ان "اجراءات المصرف الخاصة بالضمان في عملية منح القروض معقدة جدا، حيث طالب المصرف بكفالة موظفين اثنين مقابل منح قرض 10 ملايين دينار، بينما رهن عقار كامل بمقابل منح قرض 50 مليون دينار فما فوق، مما جعل الصناعيين يمتنعون من اخذ القروض و تأهيل معاملهم التي استهدفتها الحروب الاخيرة على العراق".
واضاف، ان "العراق بحاجة الى مبادرة صناعية اسوة بالزراعية تدعم الصناعة الوطنية من خلال توفر القروض الميسرة بلا فوائد و اعفاء الصناعيين من الرسوم الضريبية وكذلك اعفاء القروض السابقة من الفوائد، وتقليل الاستيراد".
من جهته، حمل الخبير الصناعي محمد سالم البياتي، "الحكومة الاتحادية مسؤولية تراجع نمو القطاع الصناعي بسبب عدم اهتمامها بهذا القطاع الحيوي المهم"، مشيرا الى ان "الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد ادت الى اغلاق اغلب المنافذ الاستيرادية ما عدا منفذي البصرة و الايراني، ما جعل هناك شحة ببعض المواد في السوق المحلية".
وقال البياتي للوكالة نفسها، ان "الدولة العراقية ما زالت تعتمد على الاستيراد حصرا بسبب عدم وجود منتج محلي، فلابد من الاستفادة من تجربة الدول الاقليمية والعالمية في موضوع تطوير الصناعة المحلية"، مشيرا الى ان ايران عندما فرض عليها الحصار الاقتصادي من قبل الدول الكبرى وعلى مدى ثلاثة سنوات فان اقتصادها لم يتأثر بسبب امتلاكها صناعة محلية كبيرة".
ولفت الى ان "اجراءات المصرف الصناعي العراقي في موضوع دعم الصناعة المحلية غير داعمة للقطاع الصناعي"، داعيا الى "تسهيل تلك الاجراءات والعمل بشكل جاد على النهوض بالصناعة الوطنية".
وكان قد اعلن المصرف الصناعي التابع لوزارة المالية عن وضع شروط وضوابط محددة لمنح القروض البالغة 15 مليون دينار للمواطنين.
وذكر مصدر في المصرف، في وقت سابق، ان المصرف أعتمد آلية جديدة في منح القروض التي تصل قيمتها الى 15 مليون دينار، وهي تمنح للمشاريع الصغيرة المدرة للدخل، مشيرا الى ان "من بين الشروط التي تم وضعها هو ان يمنح القرض بضمان كفيل او كفيلين وان تسدد خلال مدة 3 سنوات وبستة أقساط تكون نصف سنوية".
واضاف ان "المصرف مستمر بدعم شركات القطاع المختلط كون المصرف ساهم بتأسيسها ولديه مشاركة في 27 شركة تتراوح من 15الى70 بالمئة في اغلب شركات القطاع المختلط".
يشار الى ان المصرف الصناعي العراقي هو مصرف عراقي حكومي، تأسس في بغداد سنة 1941 ويعنى بإعطاء القروض للقطاع الصناعي في العراق، ادارته العامة في السنك وتتكون بنايتها من ثمانية طوابق بضمنها الطابق الوسطي مع سرداب ومخازن كبيرة للقرطاسية و الاضابير وغيرها.
وللمصرف عدد من الفروع في بغداد والمحافظات، ومركزه العام في السنك، وفروعه في بغداد: فرع باب الحوائج في الكاظمية وفرع الزعفرانية والفرع الرئيسي، إضافة الى فرع ساحة بيروت، وفروع المحافظات العاملة في العراق، هي فرع نينوى وفرع بابل وفرع الكرار في النجف الاشرف وفرع البصرة.
وتعاني الصناعة المحلية من تدهور كبير نتيجة الظروف التي مرت على البلاد سواء في تسعينات القرن الماضي الذي شهد حصارا اقتصاديا امميا على العراق او بعد عام 2003 الذي واجه فيه العراق تحديات و اعمال ارهابية كبيرة.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: دعوا الحكومة إلى العمل بشكل جاد للنهوض بالقطاع الوطني انتقاد اجراءات المصرف الصناعي بشأن القروض ومطالبة باطلاق مبادرة بلا فوائد اسوة بـ"الزراعية" Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى