مقالات العام

الاهمال الحكومي وراء تراجع الصناعة في كربلاء


تشكو محافظة كربلاء من توقف القطاع الصناعي خاصة، ان واقع الصناعة لم يتغير حاله حتى بعد العام 2003 والانفتاح الذي شهدته البلاد، بل ساءت الامور اكثر، حيث يشكو اصحاب المعامل والمصانع في المحافظة من تدهور حال الصناعة وغلق مصانعهم بسبب ما أسموه "الإهمال الحكومي" ودخول البضائع المستوردة دون رقابة. علاوة على المنافسة غير العادلة بين الصناعات المحلية والمنتجات المستوردة  والتي أدت إلى تدهور الصناعة في البلاد. وذلك لان اسعار المواد الداخلة للبلاد تكون زهيدة، حتى في بلدانهم لا تباع بهذه الاسعار، وان بعض هذه المواد بدأت تهدد أرواح الناس بسبب عدم خضوع اغلبها الى الفحص، خاصة المواد الغذائية. وبدلا عن وضع ضوابط لدخول المستورد، فتحت الباب على مصراعيه لدخول البضائع الاجنبية وبأسعار زهيدة جداً ونوعيات رديئة بسبب عدم وجود جهاز التقييس والسيطرة النوعية على المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة. ودخول هذه الكميات من البضائع ومن دون تعريفة كمركية أنهت عمل المصانع في البلاد وتوقف اغلبها بعد ان كانت مصدر عيش للعديد من العوائل الكربلائية.
 ومن الاسباب الحقيقية التي تعود الى توقف المصانع والمعامل في كربلاء هي الكلف العالية للانتاج وسببها زيادة اسعار الوقود وانقطاع التيار الكهربائي المستمر، بالاضافة الى غلاء وقلة المواد الاولية الداخلة في الانتاج.
 وقد  توجه اغلب العاملين الصناعيين من ذوي الخبرة والاختصاص للتعيين في مؤسسات حكومية كالجيش والشرطة والذين من الصعب تعويضهم،  الأمر الذي  يهدد بانقراض المهن الحرفية وقد تصبح مهناً فردية لدى البعض او يورثوها لاولادهم. ولو كان هناك اهتمام من قبل الحكومة بهذا القطاع وتوفير ضمانات للعاملين في المعامل والمصانع ضمن هيآت حكومية متخصصة، لما ترك العامل مهنته ولجأ لعمل آخر، لقد اصبحنا شعباً مستهلكاً بعد ان كنا منتجين. وهم  يرون ضرورة تفعيل القوانين الخاصة بالصناعة وتفعيل جهاز التقييس والسيطرة النوعية على المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة ، ودعم الدولة للقطاع الصناعي الخاص والعام .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الاهمال الحكومي وراء تراجع الصناعة في كربلاء Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى