مقالات العام

عمال العراق يطالبون الحكومة باصدار قرارات تنصفهم ...النقابي ناهض الشيخ علي

يعتبر التنظيم النقابي حقا مشروعا للطبقة العاملة يكفله الدستور العراقي وتؤكده التشريعات الوطنية والمعايير العربية والدولية التي تعنى بقضايا العمل والعمال، ومنها الاتفاقية الدولية رقم (87) لعام (1948) والاتفاقية العربية رقم (8) لعام (1977) فضلا عن المبادئ والحقوق الاساسية للعمل والتي تلزم الدول الاعضاء بتوفير الحريات النقابية وصيانتها.
ويهدف التنظيم النقابي الى تعزيز العلاقات المهنية والاجتماعية بين العمال ورفع مستواهم السياسي والثقافي بما يمكنهم في الدفاع عن حقوقهم وممارسة دورهم ومسؤولياتهم بوعي تام وتحقيق مصالحهم وتحسين مستواهم المعيشي، الذي يرتبط ارتباطا وثيقا بحاجة وتطوير الانتاج، ورفع مستوى انتاجية  العمل واحترام شروط العمل ونظامه، والمساهمة الواعية في تطوير التشريعات انسجاما مع التطورات الحاصلة في العالم على الصعيدين التنظيمي والقانوني، مع التأكيد على الطبيعة التضامينة الانسانية لعلاقات العمل والانتاج وحل النزاعات بطرق سلمية حسب القانون.
وكانت الحركة النقابية وما زالت تمثل وجها مشرقا من اوجه النضال الوطني للشعب العراقي.
لقد تعرضت الحركة النقابية العمالية الى الكثير من الضغوطات والانتهاكات عبر مسيرتها الطويلة المتعاقبة ومحاولة تهميش دورها الطبقي، الا ان الحركة النقابية ومنظماتها المهنية استطاعت ان تؤسس نهج وطني سليم على مر العقود السابقة بعد سقوط النظام المقبور عام (2003)، اذ استطاع القادة النقابيين تأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، ومن خلال عقد المؤتمرات العمالية بشكل ديمقراطي ومهني استمر الاتحاد واعترفت به الاتحادات الدولية والعربية وبدور العمال في العراق، واستمر الاتحاد بعمله برغم الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها البلد من جراء الاحتلال والعمليات الارهابية من قبل القاعدة، وتدمير البنى التحتية وايقاف الكثير من المعامل والمصانع في القطاعين العام والخاص.
ورغم تلك التحديات ظهر تحد اخر المتمثل بالحكومة وتدخلها في الانتخابات العمالية، ودور وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتشكيل اتحاد صوري مدعوم من الحكومة والوزارة، مما عرض الاتحاد الشرعي المنتخب الى المضايقات من قبل السلطة والسيطرة على مقر الاتحاد بالقوة، واصدار قرار الامر الديواني (8750) في 8/8/2005 في عهد رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري الذي وضع اليد على اموال الاتحاد، وبهذا سلبت حقوق العمال والاتحاد الشرعي من استحقاقهم القانوني.
ونحن نعيش في الدورة الجديدة لمجلس النواب والحكومة الجديدة التي يرئسها الدكتور حيدر العبادي، لذا تدعوا الطبقة العاملة من خلال ممثلها الشرعي الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق الى :
1/ تأهيل المعامل والمصانع المتوقفة عن العمل ورفدها بالمكننة الحديثة والمتطورة.
2/ الغاء قرار (150) لسنة 1987 الذي تحول العمال بموجبه الى موظفين.
3/ اصدار قانون عمل عادل ومنصف للعمال والغاء القوانين الصادرة في حقبة نظام البعث البوليسي.
4/ ضمان الحقوق المكفولة للطبقة العاملة بتشكيل اتحادها واختيار من يمثلهم من النقابيين دون التدخل الحكومي.
5/ الغاء قرار الامر الديواني (8750) لسنة 2005 ومحاسبة الفاسدين الذين اهدروا اموال العمال.
6/ يكون دور مجلس الوزراء ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية فقط التنظيم والاشراف على الانتخابات وعدم التدخل في شؤون العمال ودعم النقابات الشرعية.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: عمال العراق يطالبون الحكومة باصدار قرارات تنصفهم ...النقابي ناهض الشيخ علي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى