مقالات العام

شركات قطاع الصناعات النسيجية في وزارة الصناعة والمعادن بين المطرقة والسندان

تعد شركات قطاع الصناعات النسيجية ( الشركة العامة للصناعات الصوفية ، الشركة العامة للصناعات القطنية ، الشركة العامة للصناعات الجلدية ، الشركة العامة لصناعة الألبسة الجاهزة ، شركة واسط للصناعات النسيجية ، شركة الحلة للصناعات النسيجية ، الشركة العامة للسجاد اليدوي ) من الشركات العريقة المتخصصة صناعة الغزول والنسيج والاقمشة والالبسة والسجاد والجلود .
وقسم من هذه الشركات تأسس عام 1926 عُرفت بعراقتها وصناعتها ذات الجودة العالية  وقدمت للصناعة العراقية خبرة متراكمة وبطاقات إنتاجية عالية المستوى وتضم في صفوفها الاف الخبرات والمهارات الوطنية حيث يبلغ عدد منتسبيها أكثر من ( 22000 ) ألف منتسب من مختلف المهن والكفاءات الاختصاصية . وموزعة على ست محافظات .
    دارت عجلات أنتاجها ، وحققت منتجاتها مكانة لدى المستهلك المحلي، لكنها اليوم تعاني من الإهمال الحكومي و التنافس غير المتكافئ مع البضائع المستوردة، ما يهددها بالتوقف ويحرم الايدي العاملة من العمل والاقتصاد العراقي من مصدر تمويل.وتؤكد المراحل التاريخية، التي مرت بها هذه الشركات،  جودة انتاجها وحسن نوعيته مقارنة بالإنتاج الاجنبي المفروض الآن على السوق العراقي عبر سياسة استيراد عشوائية غير مسؤولة . 
   وما يتعلق بالوضع العملي بالنسبة للعمال والمكائن في معامل هذه الشركات  فنجد ان نسب الانتاج قد انخفضت بنسب كبيرة لو اخذنا الواقع التطبيقي ومستوى الانتاج داخل الشركات فهذا الانخفاض يعود الى الكثير من الاسباب منها انعدام الدعم الحكومي وكذلك عدم وجود مستثمرين والاعتماد على الانتاج المستورد بالاضافة الى عدم تطوير تلك المكائن . وتقادم عمر المكائن واندثارها لكون معظمها موديلات قديمة وعدم وجود المواد الاحتياطيه الاصليه لها لان الشركات التي صنعت هذه المكائن لم تعد تصنع هذه المكائن ولا موادها الاحتياطيه و ان بعض الشركات ملغاة حاليا"0 وكلفة منافسة الانتاج الخاص بالمعمل بالبضاعه الموجوده في الاسواق المحليه وانفتاح السوق على البضاعه المستورده 0 وكذلك ارتفاع سعر المواد الاوليه والاحتياطيه المستورده من خارج القطر وخاصة في انتاج الاقمشه مما يؤدي الى ارتفاع سعر الكلفه وكذلك النقص الحاد في توفر المواد الاوليه اللازمه للانتاج .
  وساهمت الشركات منذ تأسيسها وحتى ألان مساهمة فعالة وجادة في كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة التي تتواجد فيها فقد تم رفع مستوى دخل الأسرة بتشغيل عدد كبير من أبناء المحافظات مع عدم التأثير على العمالة المستخدمة في القطاعات الإنتاجية الأخرى وبصورة خاصة القطاع الزراعي كما ساهمت في بلورة الفكرة الاجتماعية لدى سكان المحافظات تجسدت بالسماح للمرأة في العمل داخل المنشأة الى جانب الرجل . 
إن الإرباك وتأخير العمل داخل الشركات قلل من ساعات العمل حيث كان النظام السائد للدوام في الشركات يصل الى ثماني ساعات وعلى ثلاث وجبات عمل وبسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة في البلد تم تقليص ساعات العمل الى ست ساعات على وجبتي عمل او الدوام المستقطع لبعض الايام في الاسبوع وبإلاضافة الى ذلك غياب نظام الحوافز والمكافأة التشجيعية للعمال ؛ بالاضافة الى  الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي .
   فضلا عن فتح منافذ تسويقية ومعارض للبيع المباشر، . وأن الشركات لم تتلق أي دعم، وأن لا توجد أي خطة لإعادة تأهيل الات المصانع مازالت بدون دعم طيلة الاعوام الماضية . ولم يتم فرض منتوجات الشركات على المؤسسات الحكومية التي تحتاج إلى منتجاتها نتيجة مساومات وعقود نفعية مصلحية .
بالاضافة الى  وجود معوقات  انتاج الشركات، وفي مقدمة هذه المعوقات المنافسة غير الطبيعية من قبل البضائع المستوردة لأنها أقل من تكلفة المواد الاولية في العراق، خاصة التنافس مع المنتجات من دول الجوار المتمثلة بإيران وسوريا فصناعتهم ذات أسعار متدنية واحيانا تصل إلى المستهلك بأقل من أسعار المنشأ.
وأن أسعار البضائع المستوردة لا تخلو من عملية تخريب اقتصادي، الذي يؤدي إلى أمر مهم جدا وهو غطاء لغسل الاموال، وهنا لابد من الاشارة أن العشرات من المصانع العراقية توقفت عن الانتاج بعد عام 2003، مما شكل عبئا على الاقتصاد العراقي ، وتراجع الانتاج المحلي مقابل انفتاح السوق على البضائع المستوردة، التي غالبا ما تستنزف القدرة الشرائية للمستهلك وتزيد التضخم . 
الآن وبعد السقوط ومع تضاعف عدد العاملين في الشركات يلاحظ ان  الشركات بدأت معطلة عن العمل بسبب انقطاع الماء أو انقطاع التيار الكهربائي أو عدم توفر المواد الأولية وبذلك أصبح مصدر للبطالة المقنعة  جعل الشركات لا تقف على أرجلها من جديد أو على الأقل لتغطي نفقاتها بدل السلفة التي تستلمها من وزارة المالية .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: شركات قطاع الصناعات النسيجية في وزارة الصناعة والمعادن بين المطرقة والسندان Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى