مقالات العام

الشركة العامة للسمنت الجنوبية تطالب بضرورة دعم صناعة السمنت في العراق وتوفير الحماية للانتاج المحلي

تعتبر صناعة السمنت من الصناعات الستراتيجية المرتبطة بالبناء والاعمار وتثبيت ودعم البنى التحتية ومن اوائل الصناعات في العراق بحكم توفر المواد الاولية والخبرات الفنية والاسواق المحلية والتي تحتاج الى المزيد من الدعم والاهتمام من خلال توفير الأرضية المناسبة وصياغة القوانين والسياسات الداعمة للصناعة والمنتج الوطني الى جانب تسهيل الموافقات الحكومية اللازمة لتطوير هذا القطاع الحيوي والمهم فضلا عن القضاء على المعوقات التي تواجهه بأستخدام الطرق العصرية والتكنولوجيا الحديثة ومواكبة التطور العالمي الحاصل .وتعد الشركة العامة للسمنت الجنوبية احدى شركات وزارة الصناعة والمعادن صرحا صناعيا عريقا ومرفقا اقتصاديا مهما ساهم منذ تأسيسه عام 1995 في بناء واعمار البلد ودعم النهوض العمراني والتنمية الاقتصادية من خلال معامله السبعة المنتشرة في محافظات النجف الاشرف وكربلاء المقدسة وبابل والمثنى والبصرة . يعمل فيها ما لا يقل عن ستة الاف منتسب، وهي منتجة لمختلف انواع السمنت العراقي البورتلاندي العادي والبورتلاندي المقاوم للاملاح الكبريتية وسمنت واطئ القلويات وسمنت سريع التصلب وسمنت آبار النفط والسمنت الناري اضافة الى معمل لانتاج النورة في محافظة كربلاء والذي نجحت الشركة مؤخرا في تحوير مسلكه التكنولوجي وتحويل انتاجه الى مادة السمنت لقلة الطلب وانتفاء الحاجة لمادة النورة في الوقت الراهن .  فضلا عن نيل مقر الشركة وعدد من معاملها شهادة الجودة الوطنية بعد الايفاء بجميع متطلبات المواصفة القياسية الدولية .   

 . وفي تصريح خاص لمدير عام الشركة سنان كاظم السعيدي للمكتب الاعلامي اثناء جولة اعلامية قام بها في اروقة واقسام الشركة ومعمل سمنت الكوفة لتسليط الضوء على الوضع العام الحالي للشركة ومعاملها ومؤشراتها الانتاجية والمالية وللوقوف على معاناتها في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها البلد فقد بين بأن
وضع الشركة في الوقت الحالي قلق ومتأرجح لعدة اسباب من بينها ارتفاع اسعار الوقود وعدم تجهيز الطاقة الكهربائية الوطنية منذ اكثر من عامين وقلة التخصيصات المالية الممنوحة لاغراض التأهيل والتحديث والتطوير، وعدم تقديم الدعم اللازم من قبل وزارة الصناعة في منح التخصيصات الاستثمارية ووضع الاليات والقوانين بمايتناسب وخصوصية عمل الشركة ومتطلبات صناعتها وطبيعة انتاجها باعتبارها صناعة عملاقة وتمر بمراحل عمل معقدة لايمكن مقارنتها بصناعات اخرى وتحتاج الى اتباع الحلول السريعة والطرق والوسائل الحديثة والمتقدمة عند حدوث اي توقف او خلل فني ،مما أدى الى تراجع الطاقات الانتاجية وقلة المبيعات وزيادة كلف الانتاج  نتيجة ضعف الدعم الحكومي في توفير الوقود بأسعار مدعومة وتجهيز الطاقة الكهربائية الكافية للتشغيل ومنح التخصيصات المالية لتأهيل الخطوط الانتاجية المتهالكة والمتقادمة اضافة الى غزو المستورد للاسواق المحلية من مناشئ عديدة وبأسعار مدعومة نتيجة عدم وجود ضوابط للاستيراد وضعف الجانب الرقابي والسيطرة النوعية في المنافذ الحدودية وعدم العمل بقوانين حماية المنتج والتعرفة الكمركية رغم تشريعها واقرارها منذ عام 2010 في حين يتم محاسبة الشركات وتعطيل عملها والتضييق عليها باجراءات وتعليمات وقوانين لاتنسجم ومتطلبات العمل الصناعي ولا تتماشى مع التطورات الحاصلة في مجال الصناعة ، وتابع ان الشركة ليست ضد مسألة الاستيراد ودخول السمنت الاجنبي فيما لو تمت وفق ضوابط وقواعد محددة ومدروسة مع توفر شروط صحيحة للمنافسة بالنوعية والسعر ،
 أن رفض وزارة الكهرباء في التعاون مع الشركة وتقديم العون لها رغم العديد من المفاتحات والطلبات لتجهيزها بالطاقة الكهربائية الكافية لمدة اربعة اشهر على الاقل لغرض اجراء اعمال الصيانة للمحطة الكهربائية الخاصة بها خوفا من توقفها لاي سبب كان مايؤدي الى توقف الانتاج وتكبد الشركة خسائر كبيرة لاسيما وانها من الشركات الممولة ذاتيا وتتحمل كامل رواتب موظفيها والبالغة اكثر من (5) مليار دينار شهريا .

  ان عملية التأهيل تحتاج الى مبالغ وبرامج عمل اذ ان ايقاف الفرن لغرض التأهيل يكبد الشركة خسارة بحدود (100) مليون دينار يوميا الى جانب التأخير والتعطيل بسبب الاجراءات الروتينية لتنفيذ تعليمات وضوابط العقود الحكومية دون مراعاة لظروف العمل وطبيعته .

  علماً بأن صناعة السمنت عانت من اهمال كبير وفقدت كل الوسائل التي تقومها بعد احداث عام 2003 ماادى الى تراجع الطاقات التصميمية لتصل بحدود 10% الى 20% لعدم وجود الدعم الحكومي ماادى الى تهالك الخطوط الانتاجية وتوقفها بسبب عدم اجراء صيانات مستمرة وعدم تأهيلها وتحديثها ماانعكس بشكل سلبي على تقدم هذه الصناعة وسبب خسارة كبيرة للشركة وللمواطن كون انتاجه اصبح بكميات قليلة وبكلف عالية وباسعار مرتفعة ،

 معربا عن آمله بأن تشهد السنوات المقبلة دعما حقيقيا وموثوقية عالية لمعامل وشركات وزارة الصناعة عموما ولمعامل صناعة السمنت خصوصا من خلال توفير التخصيصات المالية وتوزيعها بشكل صحيح ومدروس للنهوض بهذه الصناعة الحيوية والصعود بطاقاتها الانتاجية التصميمية وتقليل الكلف وبالتالي تخفيض اسعار السمنت المنتج ليكون منافسا قويا بالنوعية والجودة والسعر ،
العاملون في الشركة ومعاملها يؤكدون مجددا دعوتهم الى الوزارة والحكومة المركزية لتقديم كل وسائل الدعم والاسناد للمعمل كونه لم يتوقف منذ عام 1975 وقام بتغذية العديد من البنى والمشاريع الستراتيجية في البلد دون اي دعم او اهتمام يذكر . ومؤكدين القدرة على منافسة المستورد وغزو الاسواق بالانتاج المحلي ذات النوعية والمواصفات العالية والقياسية في ظل توفر الدعم الحكومي من الوقود والكهرباء والقوانين للتقليل من كلف الانتاج وتخفيض سعر المنتج ماسينعكس ايجابا على الشركة والمعامل والمواطن .
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشركة العامة للسمنت الجنوبية تطالب بضرورة دعم صناعة السمنت في العراق وتوفير الحماية للانتاج المحلي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى