مقالات العام

اقترح تقديم هذه الفقرة كمقدمة ( من التقرير السياسي للمؤتمر الوطني التاسع للحزب ) للتحقيق حول شركتي الجلود والزيوت المدرجين ادناه وفي إطار واحد .. مع الشكر

الشركات المملوكة للدولة    
هناك 176 شركة مملوكة للدولة، ترتبط بثلاث عشرة وزارة، ينظم عملها قانون الشركات العامة لعام 1997 وهي شركات ذات طبيعة غير متجانسة، فبعضها شركات انتاجية وأخرى للمقاولات أو التجارة ، ويبلغ مجموع منتسبيها زهاء 600 الف. وهي تمثل بمجموع منتسبيها وخبراتهم المتنوعة التخصصات، وباصولها المادية وودائعها في المصارف ، كتلة اقتصادية كبيرة، تضم موارد بشرية ومادية مهمة معطلة الآن كلياً أوجزئيا، في حين يمكن ان تقدم مساهمة جدية في تنشيط الاقتصاد الوطني ومكافحة البطالة، اذا ما تمت اعادة تأهيلها وتحديثها، وتمكينها من استعادة عافيتها وقدراتها الانتاجية                                .
وفي هذا السياق تثير خطة اعادة هيكلة هذه الشركات التي جرى اقرارها في مجلس الوزراء، قلقاً مشروعاً في اوساط العاملين فيها، وعدت التنظيمات النقابية ذلك تمهيدا لخصخصة هذه الشركات.
ان الموقف السليم لا يكمن في خصخصة هذا القطاع، بل في بلورة منهجية واضحة، تتيح التغلب على آليات النهب التي تعرض لها ولا يزال، واجراء تقييم اقتصادي شامل وموضوعي لمؤسساته، قبل الإقدام على أي خطوة لتغيير ملكيته. فهذا يشكل مدخلا جديدا، يتيح امكانية اصلاح القطاع العام واعادة بنائه استنادا الى معيار الكفاءة الاقتصادية، ومعيار الوظائف الاجتماعية التي تؤديها الدولة في الحقل الاقتصادي، مع تدعيم الرقابة المجتمعية على هذا القطاع، واعتماد مبدأ الشفافية في تسييره، وتنشيط دور الفاعلين الاجتماعيين المختلفين، بما ينسجم مع الترابط الجدلي بين التنمية والديمقراطية.               
وقد بينت الحياة وتجارب التاريخ عدم صواب الرؤية، التي تعتبر القطاع العام شرا مطلقا، والقطاع الخاص خيرا مطلقا. والعكس صحيح ايضا. وهذا يعني ان البديل يكمن في استراتيجية تنموية متكاملة، توظف كل القطاعات (العام والخاص والمختلط والتعاوني)على نحو سليم.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: اقترح تقديم هذه الفقرة كمقدمة ( من التقرير السياسي للمؤتمر الوطني التاسع للحزب ) للتحقيق حول شركتي الجلود والزيوت المدرجين ادناه وفي إطار واحد .. مع الشكر Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى