مقالات العام

أكثر من 200 مصنع متوقف عن العمل المستشار الاقتصادي للعبادي: الحكومة ترفض احياء الشركات الصناعية على حساب العاملين فيها



اشار المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس السبت،  الى ان الحكومة تدفع 15 ترليون دينار للعاملين في المصانع التابعة لوزارة الصناعة مع ان المصانع بلا انتاجية، مؤكدا ان الحكومة تعمل بعناية للتوصل لتحويل تلك المصانع الى مؤسسات صناعية حتى وان كانت للقطاع الخاص، لكن بشرط حماية العمال فيها عبر صناديق حماية اجتماعية للتقاعد والتأكد من عدم وقوعهم في البطالة.
 
وفيما نوه الخبير الاقتصادي حسن الاسدي الى وجود اكثر من 200 مصنع متوقف عن العمل، طالب خبير آخر هو باسم انطوان ان لا تكون عملية خصخصة هذه الشركات والمعامل على حساب العاملين في تلك الشركات.
وقال المستشار الاقتصادي لرئيس مجلس الوزراء، مظهر محمد صالح، لوكالة "المدى برس"، إن "الرواتب او القروض التي تدفع للعاملين في المصانع هي بما يقارب الـ15 ترليون دينار عراقي مع انه لا يوجد مقابلها انتاج او انتاجية، من جانب اخر فان اتحاد العمال ايضا له حق في مسألة دفاعه عن العمال وحقوقهم في حال تحول هذه الشركات، فالمنطق يقول يجب ايجاد حل وسط لهذه المشكلة"، مشيرا إلى أن "الحل هو تحويل هذه الشركات الى مؤسسات صناعية حتى وان كانت للقطاع الخاص، لكن يجب ان يحمى العمال فيها بصناديق حماية اجتماعية للتقاعد وضمانا من البطالة، لان هناك اكثر من 62 مصنعا، مع عدد كبير من المعامل، بعدد اكثر من ربع مليون عامل، وهذا الامر يحتاج الى حل وطني كبير".
وتابع صالح أن "هيئة المستشارين في مجلس الوزراء تعمل اليوم بعناية فائقة للتوصل الى حلول ترضي جميع الاطراف، بما يخدم الاقتصاد الوطني العراقي".
من جهته قال الخبير الاقتصادي حسن الاسدي، إن "الشركات والمصانع الحكومية التي كانت تعمل قبل عام 2003 كانت تنتج بشكل جيد وعلى مستويات متعددة، لكن الان لدينا اكثر من 200 مصنع معطلة بسبب ظروف الحصار التي سبقت سقوط النظام إضافة الى عدم وجود صيانة وادامة لهذه المصانع حتى تواكب الصناعة العالمية وطرق الانتاج المتطورة".
وأوضح الاسدي للوكالة نفسها، انه "كما اشار وزير الصناعة فهذه المصانع تشكل عبئا على الدولة، سواء طالب بذلك صندوق النقد الدولي كما سمعنا ام لم يطالب، وبغض النظر عن كل شيء، فتلك المصانع يجب ان تعمل، كي تتنوع موارد الموازنة العراقية التي تعتمد اعتماد كلي على النفط".
ورجح الاسدي "امكانية التوفيق في هذا الامر من خلال تدخل الدولة، بخطة للتحول تجري بين الدولة والمستثمر"، لافتا إلى انه "مثال ذلك اذا كان هناك مصنع به 2000 عامل، فيمكن ان تدخل الدولة في تحمل عبء 1500 عامل، هذا اذا كان المستثمر يريد 500 من هؤلاء، من ثم تبدأ الدولة تدريجيا بإعطاء العاملين للمستثمر فهو قطعا بعد تطوير المصنع سيحتاج عمال اكثر، على ان يتم ذلك من خلال اتفاق".
بدوره، قال الخبير الاقتصادي باسم انطوان، إن "الصناعة العراقية ومنذ عشرة سنوات منذ سقوط النظام السابق اعطت رواتب " 15 ترليون دينار عراقي، دون مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة تذكر، وهذه مبالغ كبيرة، لذلك لابد من اعادة هيكلة هذا القطاع، سواء بطلب من صندوق النقد الدولي او لحاجة العراق".
واكد انطوان أن "الخصخصة لا تعني نقل الملكية بشكل عشوائي بل هي تعني تحسين الاداء لهذه المنشآت، اما عن طريق دخول العاملين لهذه الشركات كمشاركين بهذه المصانع، او دخول القطاع الخاص كشريك استراتيجي لمدة معينة لغرض رفع انتاجيتها وتحسين ادائها"، مشيرا إلى أن "عملية الخصخصة يجب ان لا تكون على حساب العاملين في تلك الشركات، بل يجب ان نفكر بإيجاد فرص عمل لهؤلاء، اما عن طريق تقاعد وضمان اجتماعي مجد، او من خلال طرق اخرى، لذلك يجب دراسة الامر بشكل جيد اولا".
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: أكثر من 200 مصنع متوقف عن العمل المستشار الاقتصادي للعبادي: الحكومة ترفض احياء الشركات الصناعية على حساب العاملين فيها Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى