مقالات العام

توقعات بارتفاع البطالة في الشرق الأوسط خلال 2015



أكدت منظمة العمل الدولية أن البطالة ما زالت عند مستويات مرتفعة في أسواق العمل في الشرق الأوسط، وأن اتجاهاتها في تزايد مستديم بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي التي طفت على السطح في عام 2011، والاقتتال، والحروب المحلية، في حين سيدفع انخفاض أسعار النفط معدلات البطالة نحو مزيد من الصعود.
وقالت المنظمة إنه في عام 2011 ارتفع معدل البطالة إلى 11.6 في المائة من 10.8 في المائة في العام السابق، ومن المتوقع أن يصل إلى 11.7 في المائة من خلال عام 2015، مع معدل بطالة في صفوف الشباب بمعدل 3.7 مرة أكثر من معدل البطالة بين البالغين.
ووصفت منظمة العمل الدولية معدل بطالة الشباب في منطقة الشرق الأوسط بـ "المذهل"، قائلة أنه الأعلى نسبة في العالم أجمع، وهو مستمر في الصعود، إذ كان بحدود 29.5 في المائة في عام 2014، لكن من المتوقع أن يرتفع إلى 29.8 في المائة عام 2015.
وحذرت المنظمة في تقريرها السنوي عن البطالة في العالم من أن عدد العاطلين عن العمل حول العالم سيزيد بشكل إضافي بنحو 11 مليونا على الأقل في السنوات الأربع المقبلة وأن التفاوت الاجتماعي في العالم سيتفاقم.
وفي عام 2019 قد يتخطى عدد العاطلين عن العمل 219 مليون شخص بحسب التقرير الذي نشر في جنيف.وفيما تتوقع المنظمة تراجع البطالة بين الشبان بشكل شامل في الدول المتطورة بحلول 2019 (أكثر من ثلاث نقاط انخفاض في إسبانيا أو اليونان) فهي تترقب زيادة كبيرة في هذه النسبة في الشرق الأوسط (ارتفاع بمعدل نقطة في السعودية أو حتى ثماني نقط في عُمان). وتظهر أرقام المنظمة صورة قاتمة لآفاق العمل والبطالة للمستقبل أيضا، أو حتى عام 2019، على أقل تقدير.
 مشاركة الإناث في قوة العمل لا تزال متدنية جدا كما ذكرت المنظمة. ومعدل مشاركة القوة العاملة للنساء في منطقة الشرق الأوسط كان 21.7 في المائة في عام 2014، وهو رقم يمثل 53.5 نقطة مئوية أقل من نسبة الرجال (75.2 في المائة)، حسب ما تكشفه الجداول الإحصائية للمنظمة.  وتقول المنظمة إنه إذا ما وجدت أنظمة للحماية الاجتماعية بين بلدان المنطقة، فإنها عادة ما تغطي العاملين في القطاعين العام والخاص فقط، لتترك العمال العاملين لحسابهم الخاص، والكسبة، والعمال غير الرسميين دون أي شكل من أشكال المساعدة الاجتماعية.
 وأضافت المنظمة أن "الجزائر، والبحرين ، ومصر، والكويت، وفي الآونة الأخيرة السعودية، هي فقط التي أدخلت تشريعات تتعلق بتأمين الباحثين عن عمل".
انعدام فرص العمل أدى إلى زيادة في "الاقتصاد غير الرسمي" الذي أصبح يقدر الآن بتوظيف ثلثي القوة العاملة كي ينتج ثلث الناتج المحلي الإجمالي في البلدان غير الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتبين الدراسة الاستقصائية أن عدد النشاطات الوظيفية غير الرسمية بين الشباب يصل إلى فوق 50 في المائة في الأردن، وتونس، وأكثر من 90 في المائة في مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتقول المنظمة أن عديدا من بلدان المنطقة توظف الأشخاص الأقل تعليما من الأفضل تعليما بسبب انتفاء الحاجة لهم، في وقت لا تسعى هذه البلدان نحو تغيير "قواعد اللعبة" بإخضاع التعليم لمتطلبات سوق العمل.
وتضيف أن من أولى مهام الدول التي تعاني البطالة، القيام بتحسين تعليم الشباب، وتحسين الروابط بين الحكومة والمعاهد التعليمية والسوق، لحل حالات عدم تطابق المهارات مع السوق، وتسهيل الانتقال من المدرسة إلى العمل.
انعدام التنمية الشاملة أدى إلى استمرار ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة، وهي قضية أخرى تعالجها المنظمة. ويقول التقرير أن نسبة السكان في الفقر المدقع (أي الذين يعيشون على أقل من 1.25 دولار في اليوم) في المنطقة بأسرها، بلغت نحو 7.4 في المائة عام 2012، بزيادة من 4.1 في المائة في عام 2010. لكن النسبة تصل إلى 25 في المائة في مصر، و 18 في المائة في العراق، و 15 في المائة في الأردن وتونس.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: توقعات بارتفاع البطالة في الشرق الأوسط خلال 2015 Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى