مقالات العام

الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية .. صناعة وطنية متميزة ، وإهمال مضر بالاقتصاد الوطني





الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية واحدة من اكبر وأقدم الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن إنشئت في العام 1940م وفي عام 1970م تم دمج مجموعة من شركاتها المتعددة منها شركة استخراج الزيوت النباتية وشركة بذور القطن وشركة الرافدين وغيرها وتعد من أول الشركات الحاصلة على شهادة الايزو العالمية وتمتلك الشركة مصانع عدة متوزعة في محافظات القطر . الركيزة الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني هي في دعم وتشغيل المصانع المحلية والتي لها حضور في السوق المحلي والعربي، والشركة العامة للزيوت النباتية هي إحدى تلك الشركات التي لها باع طويل وتاريخ حافل في هذا المجال .
بعد مرور أكثر من نصف قرن على تأسيسها، من نواة شركة انتاج الزيوت النباتية التي هي حاليا مصنع الرشيد التابع للشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية، مازالت هذه الشركة العريقة بعراقتها وخبرات كوادرها تحتاج الى لفتة جادة للنهوض بواقع المنتوج الوطني، فهي سباقة للتطور من خلال مشاركتها الفعالة في معارض صناعية مختلفة وحصدها للعديد من شهادات التقدير .

   وفق المعايير الدولية تعتبر الشركة في التصنيف الأول وحسب الإحصائية الأخيرة لحاجة البلد من مادة الزيوت النباتية ومساحيق الغسيل والصوابين لا تستطيع أي شركة أن تغطي الحاجة، لأننا نحتاج في السنة الى 400 ألف طن من الزيت و 180 ألف طن من الصوابين و 90 ألف طن من مساحيق الغسيل، وتغطية تلك الحاجة ممكنة وذلك بإنشاء خطوط إنتاجية جديدة وتبديل بعض الخطوط، وطموحنا على مراحل نتيجة قلة دعم مبالغ الخطة الاستثمارية لشركتنا، وأملنا بإنشاء خط لإنتاج الزيت السائل في مدينة العمارة، بالرغم من وجود خط إنتاجي للزيت السائل في مصنع الرشيد، وعن مدى جدية التعامل مع وزارة التجارة في رفد البطاقة التموينية  من خلال التعاون الجاد بين الشركة وبين وزارة التجارة من اجل دفع عجلة التقدم الى امام، ومن المؤمل تجهيز وزارة التجارة بكمية 50 ألف طن من الزيت السائل، حيث كانت الشركة سابقا غير قادره على ذلك ولكن تطوير قطاع الزيوت السائلة أعطاها دافعا للتجهيز والتطوير وسيكون المنتج المحلي يضاهي المنتج المستورد.
  فبالرغم من ان الصناعة مصدر مهم من مصادر ايرادات الدولة الا انها تعاني من قلة التخصيصات المالية، فبعد ان كانت هذه الشركة تصدر منتجاتها الى دول الجوار قبل ما يقرب من ثلاثة عقود من الزمن أصبحت اليوم لا تسد الا جزءا يسيرا من الحاجة المحلية.
تمتلك الشركة مصانع عملاقة ذات مساحات واسعة ومنها :

1 . مصنع الرشيد الذي يقوم بإنتاج (الدهون الصلبة والزيوت السائلة وصوابين التواليت وصوابين الغسيل والمنظفات الصلبة وهو امتداد لشركة استخراج الزيوت النباتية في بغداد.
2. مصنع المأمون الذي ينتج (الزيوت الصلبة والمنظفات الصلبة والسائلة وصوابين التواليت ومستحضرات التجميل وهذا المصنع امتداد لشركة بذور القطن في بغداد ).
3. مصنع الأمين ويقوم هذا المصنع بإنتاج صابون الغار وصابون الغسيل والقاصر ومنظف السيارات ومزيل التكلسات حيث يقع هذا المصنع في منطقة الزعفرانية.
4. مصنع الفارابي وهذا المصنع متخصص بطبع العلامات الورقية والكارتونية وطبع العلب والصفيح بالاضافة الى خط بوبست لطبع العلب.
 5. مصنع المعتصم ينتج هذا المصنع الدهون الصلبة والصوابين والمنظفات السائلة الذي يقع ضمن محافظة ميسان.
6. مصنع المنصور يمتلك أربعة خطوط إنتاجية الأول والثاني خاص باستخلاص (بذور الزيت) وخط ثالث لإنتاج القطن والخط الرابع لإنتاج بذور زهرة الشمس.
    وان الشركة قد أهملت قبل عام 2003 وبعدها بدأ الإهتمام بها، بالرغم من قلة التخصيصات المالية والتي كانت لا تغطي ما تحتاجه الشركة، ولكن بعد عام 2010 خصصت للوزارة كتخصيصات مالية ضمن الموازنة المالية مبلغ ( 50 ) مليار دينار عراقي كتخصيصات لعام 2010 ـ 2011 ـ 2012 وبعدها أخذت الشركة تلك الأمور على محمل الجد من خلال التعاقد على شراء المكائن والخطوط الإنتاجية الحديثة في التعبئة والتغليف.

فيما أكد منتسبو  الشركة العامة للزيوت النباتية: على ضرورة النهوض بواقع الصناعة في القطر لأننا نمتلك من الخبرة والكوادر العاملة بما يغنينا عن إستيراد هذا الكم الهائل من المنتجات المتنوعة ومنها الزيوت النباتية، وهذا سيساعد أيضا على توسع حجم الاستثمار وامتصاص حجم البطالة، وبذلك سندفع بعجلة الصناعة في البلد الى الأمام، مما سيتيح أمامنا فرصا كبيرة للتطور ومواكبة الثورة الصناعية في العالم والتقدم الحاصل في تكنلوجيا المكننة، وهذا يتم بتوسيع الدعم الحكومي لهكذا قطاع وزيادة حجم رأس المال من خلال التخصيصات المالية المخصصة لوزارة الصناعة ضمن الموازنة السنوية فحاجة البلد لمنتجات الشركة العامة للزيوت النباتية تدفعنا الى العمل بجدية تامة من اجل خلق صناعة وطنية كاملة لاننا لسنا من المؤسسات الفتية فعراقة وقدم هذه الشركة تفرض نفسها في السوق المحلية والعربية، ولكن تعاقب الحروب والأزمات التي حلت بالبلاد حالت دون تطور هذا القطاع، ولكن برعاية وزارة الصناعة وهمة وخبرة كوادرنا العاملة في هذه الشركة سنصل بها الى بر الأمان والتقدم من أجل الصالح العام.

فيما أشار عمال وموظفي الشركة الى ضرورة دعم المنتوج الوطني إسوة بالبلدان المتقدمة لدعم الاقتصاد في البلد والحد من استيراد مواد رديئة الصنع والمنشأ، فصناعة الزيوت النباتية لها عراقة تأريخية، ومنتجاتها كانت تتفوق على أغلب المنتجات المماثلة ضمن المنطقة، الأمر الذي يحتم علينا تحريك الصناعة الوطنية لدعم الاقتصاد الوطني، والعمل على تقليل المستورد ورفد مفردات البطاقة التموينية للعائلة العراقية، وهذا يحد من تأخير المواد التي توزع ضمن البطاقة، بتوفير الجهد والوقت، تلك عوامل تساعد على الحفاظ على العملة الصعبة في البلد وامتصاص البطالة المتفشية، وإعانة المواطن من خلال توفير الصناعة الوطنية الجيدة والرخيصة في نفس الوقت. هنا يجب الإشارة الى ضعف التخصيص المالي لشركات القطاع العام حال دون تقدمها إضافة قدم الأجهزة الداخلة في صناعة المنتج، فأغلب شركات القطاع العام تدخل ضمن التصنيف الأول ضمن البلدان المصنعة، والخبرات الوطنية الزاخرة ضمن كوادر شركاتنا تحتم علينا الاهتمام بهذا القطاع المهم والحيوي والداعم لاقتصاد البلد والنهوض به في مصاف الدول المنتجة والمتقدمة.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الشركة العامة لصناعة الزيوت النباتية .. صناعة وطنية متميزة ، وإهمال مضر بالاقتصاد الوطني Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى