مقالات العام

من أجل ضمان اجتماعي شامل ولائق للعمال ......................د . صلاح جاسم



الضمان الاجتماعي هو مفهوم منصوص عليه في المادة 22 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي ينص على أن كل شخص، باعتباره عضوًا في المجتمع، له الحق في الضمان الاجتماعي وله الحق في أن يتم توفيره له، من خلال الجهد القومي والتعاون الدولي وبما يتفق مع التنظيم والموارد في كل دولة، من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها من أجل كرامته والتنمية الحرة لشخصيته. وبمعنى أبسط، يعني ذلك أن الموقعين يوافقون على أن المجتمع الذي يعيش فيه أحد الأشخاص ينبغي أن يساعده في تنمية شخصيته وتحقيق الاستفادة القصوى من جميع المزايا (الثقافة والعمل والرعاية الاجتماعية) التي تقدم له في البلاد.
الضمان الاجتماعي قد يشير أيضًا إلى برامج عمل الحكومة التي تهدف إلى تعزيز رفاهية السكان من خلال اتخاذ تدابير مساعدة تضمن الحصول على ما يكفي من الموارد للغذاء والمأوى ومن أجل تحسين الصحة ورفاهية السكان في قطاعات كبيرة ومحتمل أن تكون ضعيفة مثل الأطفال وكبار السن والمرضى والعاطلين عن العمل. وغالبًا ما تُسمى الخدمات التي تقدم الضمان الاجتماعي بـالخدمات الاجتماعية.
تختلف المصطلحات في هذا المجال في الولايات المتحدة إلى حد ما عن بقية دول العالم الناطقة باللغة الإنجليزية. ويُعد المصطلح العام الذي يطلق على أحد برامج العمل لدعم رفاهية السكان في الولايات المتحدة هو برنامج الرعاية ويعد المصطلح العام لجميع هذه البرامج ببساطة مصطلح الرعاية. وفي المجتمع الأمريكي، يمكن القول بأن مصطلح الرعاية له دلالات سلبية. ويشير مصطلح الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة إلى برنامج تأمين اجتماعي محدد للمتقاعدين والمعاقين.
قد يشير مصطلح الضمان الاجتماعي إلى:
  • التأمين الاجتماعي، حيث يحصل الناس على منافع أو خدمات تقديرًا لمساهماتهم في برنامج التأمين. وعادة ما تشمل هذه الخدمات توفير رواتب التقاعد والتأمين ضد العجز واستحقاقات الناجين وتعويضات البطالة.
  • الخدمات التي تقدمها الحكومة أو الهيئات المعينة المسؤولة عن توفير الضمان الاجتماعي. وقد يشمل ذلك، في بلدان مختلفة، الرعاية الطبية والدعم المالي خلال البطالة والمرض أو التقاعد والصحة والسلامة في العمل وجوانب العمل الاجتماعي وحتى العلاقات الصناعية.
  • الأمن الأساسي بغض النظر عن المشاركة في برامج تأمين محددة حيث قد تكون الأهلية مشكلة من ناحية أخرى. وللحصول على مساعدة فورية تُعطى للاجئين الذين وصلوا حديثًا للحصول على الضروريات الأساسية مثل الغذاء والملابس والمسكن والتعليم والمال والرعاية الطبية.
يشير مصطلح الحماية الاجتماعية إلى تقديم مجموعة من المزايا المتاحة (أو غير المتاحة) من الدولة أو السوق أو المجتمع المدني والأسر أو من خلال مزيج من هذه الهيئات، إلى الفرد/الأسرة لتقليل الحرمان المتعدد الأبعاد. ويمكن أن يؤثر هذا الحرمان على الأشخاص الفقراء الأقل نشاطًا (مثل كبار السن، ذوي الاحتياجات الخاصة) والأشخاص الفقراء النشيطين (مثل العاطلين عن العمل) .
هذا الإطار الواسع يجعل هذا المفهوم أكثر قبولاً في البلدان النامية من مفهوم الضمان الاجتماعي. لأن الضمان الاجتماعي قابل للتطبيق بشكل أكبر في الظروف، التي تعتمد فيها أعداد كبيرة من المواطنين على الاقتصاد الرسمي في معيشتهم. ومن خلال مساهمات محددة، يمكن إدارة الضمان الاجتماعي.
ولكن، في سياق الاقتصاد غير الرسمي الواسع الانتشار، تكاد تكون ترتيبات الضمان الاجتماعي الرسمي غائبة بالنسبة للغالبية العظمى من السكان العاملين. بجانب ذلك، قد تكون قدرة الدولة على الوصول إلى الغالبية العظمى من الفقراء، في البلدان النامية، محدودة بسبب مواردها المحدودة. وفي مثل هذا السياق، تعد الوكالات المتعددة التي يمكنها توفير الحماية الاجتماعية مهمة فيما يتعلق بالاعتبارات السياسية. وبالتالي فإن إطار الحماية الاجتماعية قادر على تحميل الدولة المسؤولية لتقديم الدعم للقطاعات الأفقر من خلال تنظيم هيئات غير حكومية.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: من أجل ضمان اجتماعي شامل ولائق للعمال ......................د . صلاح جاسم Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى