مقالات العام

معامل الكاشي في الكمالية تغلق ابوابها ........ عامر عبود الشيخ علي



في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها البلد بعد الاحتلال وتغيير النظام وعدم وجود رؤية اقتصادية سليمة من قبل الحكومات التي تعاقبت على الحكم بعد عام (2003) فأن الكثير من معامل وشركات القطاع الصناعي العام والخاص قد أصابها الشلل نتيجة عدم تأهيلها وإعادة أعمارها بالشكل الذي يواكب التقدم العلمي والتكنولوجي لإنتاج السلع في العالم، وكذلك فتح الحدود على مصراعيها ودخول البضائع والسلع الرديئة وبشكل كبير.
ومن القطاعات الصناعية التي تضررت بشكل واسع نتيجة هذه الفوضى هي معامل إنتاج الكاشي والموزائيك والبلاطات الكونكريتية والشتايكر التابعة للقطاع الخاص والتي تقع في المنطقة الصناعية في حي الكمالية، وهي منطقة مكتظة بعدد كبير من هذه المعامل التي تبلغ أعدادها أكثر من مائتي معملا.والزائر لهذه المنطقة يجد ان اغلب هذه المعامل قد تحولت الى مكاتب ومعارض لبيع المستورد من الكاشي والكرانيت والمرمر من مختلف دول العالم وخاصة تركيا وايران، بعد ان كانت تلك المعامل تقوم بإنتاج ما يسد حاجة السوق المحلية من إنتاجها الذي يضاهي المنتوج العالمي، إضافة إلى ذلك كانت تعمل على تشغيل أعداد كبيرة من الأيدي العاملة مما ساعدت على تقليل البطالة بين القوى العاملة العراقية، ولكن ما ان أغلقت تلك المعامل أبوابها وتوقف الإنتاج فيها حتى سرحت أعداد كبيرة من الشغيلة، وتركت في ساحة البطالة تصارع الحياة لإيجاد فرص عمل أخرى من اجل توفير لقمة عيش لعوائلهم وبحد أدنى للعيش الكريم.
وناشد أصحاب معامل الكاشي في منطقة الكمالية والعاملين فيها الحكومة بدعم معاملهم وصناعتهم، وفرض الضرائب على المنتوج المستورد وغلق الحدود بوجه البضائع الرديئة، ودعوة الوزارات وأمانة بغداد الى التعاقد معهم وتزويد مشاريع تلك الوزارات بالكاشي والمقرنص والكربستون والشتايكر وغيرها من منتوجاتهم.
ومن الجدير بالذكر ان اغلب المواد المستوردة من الكاشي والسيراميك والمواد الإنشائية الأخرى غير مطابقة للمواصفات العالمية وهي رديئة الصنع، في حين ان الإنتاج المحلي من الكاشي والموزائيك والسيراميك والمقرنص والكربستون المستخدم في إنتاج الأرصفة أجود بكثير من المواد المستوردة وهو مطابق للمواصفات العالمية وحاصل على عدة شهادات جودة. 
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: معامل الكاشي في الكمالية تغلق ابوابها ........ عامر عبود الشيخ علي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى