مقالات العام

من أجل حملة وطنية لضمان حقوق ومكتسبات العاملين في شركات وزارة الصناعة ........ عدنان الصفار



عبر عمال ومنتسبي شركات وزارة الصناعة والمعادن عن رفضهم واحتجاجهم عن ما وصلت إليه أوضاعهم ومعاناتهم وموقفهم من القرارات والإجراءات غير  التي اتخذتها الحكومة تجاه الشركات المملوكة للدولة والتي أدت  إلى حرمان الاقتصاد الوطني من الطاقة الإنتاجية التي تمتلكها هذه الشركات ، ومن خبرات فنية وهندسية كبيرة يحتاجها البلد حاجة ماسة. وفي المقدمة من هذه الإجراءات تأهيل الشركات المذكورة في نطاق مراجعة شاملة للسياسة الاقتصادية وإعطاء الأولوية لتنوع القاعدة الإنتاجية الوطنية .وإلى إيقاف صرف رواتبهم منذ عدة أشهر.
منذ عدة سنوات  يعاني  القطاع الصناعي من ركود نتيجة فشل إستراتيجيات وسياسات التصنيع التي تم تبنيها سواء أثناء فترة النظام السابق أو بعد التغيير عام 2003 ، بحيث جرى الحديث عن ضرورة وضع وتطبيق إستراتيجية جديدة سميت ب ( خارطة طريق !! ) اتجاه الشركات المملوكة للدولة تدعي إنها لإنعاش صناعة وطنية تختلف في أهدافها و مضمونها عن النماذج التي طبقت سابقا. ويبدو أن الإستراتيجيات الصناعية التي طبقت خلال فترات مختلفة بهدف إخراج الاقتصاد الوطني من تخلفه وطابعه الريعي وبنيته المشوهة والأحادية الجانب لم تستطع إزالة هذه المظاهر والسمات أو التقليل منها، بل على العكس أدت إلى تفاقمها. حيث لم تحقق تلك الاستراتيجيات الاستقلال الاقتصادي المنشود ولم تتغير البنية المشوهة والأحادية الجانب، بل تكرست التبعية نحو الخارج، وبالتالي لم تتبلور فروع صناعية تكون قادرة على قيادة الحركة التنموية وإحداث تنمية مستدامة تساهم في تغيير البنية الاقتصادية الراهنة والطابع الريعي للاقتصاد الوطني. كما ان القطاع الصناعي ما زال يتمتع ببنية مشوهة، قطاعيا وفرعيا .
أن الفشل في عدم التعامل برؤية واضحة اقتصادية واجتماعية وسياسية ، ستوصل بلدنا إلى مخاطر كبيرة وكثيرة لها أبعاد اجتماعية سلبية من خلال إفقار العاملين في هذه الشركات و
خلق جيش احتياطي متزايد من البطالة وتنميته باستمرار لضمان خفض معدلات الاجور الحقيقية وتوفير عنصر العمل الرخيص أمام الشركات الأمريكية المتعددة الجنسية وغيرها التي بدأت تباشر دورها في ضمن متطلبات هذه المرحلة التي فرضت على بلدنا وشعبنا .
ان جماهير عمال ومنتسبي  الشركات العامة في وزارة الصناعة والمعادن والوزارات الأخرى من حقهم المشروع للتعبير عن قضاياهم وحقوقهم وموقفهم الوطني تجاه أهم قضية ، إلا وهي مستحقاتهم وشركاتهم ومؤسساتهم الإنتاجية . وأن من حقهم المشروع في التظاهر السلمي للتعبير عن هذه المطالب ، كما ان تضامن ودعم مختلف شرائح المجتمع العراقي للتوقيع على النداء الذي تم توجيههة مؤخراً عن القضية التي يكافحون من أجلها هي قضية وطنية بامتياز تتطلب تظافر كل الجهود وبمشاركة كل قطاعات شعبنا للتعبير عنها والتضامن معها .. فإلى مزيد من الكفاح والتضامن والدعم لعمال ومنتسبي الشركات العامة وبشكل خاص شركات وزارة الصناعة والمعادن في حملتهم الوطنية                  .
ان الحكومة ومجلس النواب مدعوان للوقوف إلى جانب المطالب المشروعة لعمال الشركات العامة الممولة ذاتياً وتلبيتها. ذلك ان تأمين مستلزمات الحياة الكريمة للعمال وقوت عائلاتهم في الظرف الاستثنائي الحالي الذي تمر فيه بلادنا ، هو أحد شروط تعبئة طاقات شعبنا وتمكين كل شرائحه من التلاحم في أوسع اصطفاف وطني لمواجهة الهجمة الإرهابية الشرسة التي تهدد كيان الوطن ونسيجه الاجتماعي                           .    
والى حين الاستجابة لمطالبهم المشروعة ، يحق للعاملين في شركات التمويل الذاتي ممارسة حقهم الدستوري الديمقراطي في التظاهر السلمي، والاستمرار في الضغط على الحكومة حتى تحقيق مطالبهم. وسيحظى هذا الموقف العادل بدعم وتضامن كل فئات شعبنا وشرائحه الاجتماعية وقواه الوطنية والديمقراطية
.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: من أجل حملة وطنية لضمان حقوق ومكتسبات العاملين في شركات وزارة الصناعة ........ عدنان الصفار Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى