مقالات العام

الأنتاج + التسويق = النجاح / ريسان الخزعلي



(1)
- منذ اربعة شهور، وموظفو شركات التمويل الذاتي في وزارة الصناعة والمعادن يتظاهرون نتيجة تأخر صرف رواتبهم، الأسباب خارجة عن إرادتهم الى حد كبير.
إن ظاهر هذه الأسباب، يشير الى ان معظم هذه الشركات اصبحت شركات خاسرة بعد عام 2003، ولا تستطيع تامين مستلزمات الانتاج ولا دفع الرواتب، ومنذ سنوات وهي تؤمن الرواتب من خلال قروض من المصارف الحكومية، دون ان تتمكن من سداد هذه القروض بعد انتهاء سنة القرض، بسبب تراجع الأنتاج والانتاجية وصعوبة التسويق، رغم توافر الموارد البشرية بكمٍّ لم يسبقه مثيل.
- ان هذه الظاهرة الأقتصادية ستستمر طويلا، ولا علاج لها في المستقبل المنظور، ما لم تتحقق وقفة اقتصادية جادة، يقودها خبراء في الاقتصاد والمال والصناعة وادارة الأزمة، لوضع الحلول الناجعة التي تستند الى الدراسة والتحليل والاستنباط، والأستنارة بالفكر الاقتصادي ومعالجاته للحالات المشابهة، بعيداً عن الحلول الآنية والارتجالية.
إن نجاح اي مرفق صناعي او اقتصادي يكمن في حركة طرفي المعادلة (الانتاج + التسويق = النجاح) بإيقاع واحد.
- في إشارة هذا اليوم، سأناقش موضوع الانتاج الصناعي الحكومي في العراق بعد عام 2003 واسباب تراجعه، ومن داخل الميدان، مدفوعاً بتجربة وخبرة أربعة عقود في هذا النشاط وبمواقع متعددة:
- ان المصانع العراقية قديمة الإنشاء، وتعمل بتكنولوجيا سنوات تصنيعها،ولم يحصل عليها التحديث المطلوب إلا ما ندر، وان أحدث مصنع، هو مصنع الأسمدة النتروجينية في بيجي، وقد أُنشئ عام 1987 وباشر الانتاج عام 1989.
- تعرضت اكثر المصانع الى التدمير الجزئي او الكلي نتيجة القصف الجوي، وكذلك اعمال السلب والنهب والحرق، خلال أحداث عام 2003، وبذلك فقدت طاقاتها التصميمية والمتاحة، وأُستبدل مفهوم الطاقات هذه، بالطاقة المتاحة العاملة.
- الكثير من هذه المصانع، موادها الأولية استيرادية عدا بعض الأستثناءات، ويصعب تأمينها لعدم توفر العملة الصعبة المطلوبة، إضافة الى تحولات اسعارها المتصاعدة، وتاخر وصولها.
- تعتمد هذه المصانع في تشغيلها على الكهرباء الوطنية، التي تضررت هي الأخرى وتراجعت الطاقات التوليدية لمحطاتها. ورغم التحسن الذي حصل في السنتين الأخيرتين، إلا ان بعض المصانع قد شملت بالقطع المبرمج، ما اضطرها الى انشاء وحدات توليدية داخلية تعمل بالديزل وبكلف اضافية جديدة.
- إن المصانع الكيمياوية والبتروكيمياوية، التي تشكل الثقل الأكبر في ميزان الصناعة العراقية، تعتمد على الغاز الطبيعي (N.G)، الذي تراجع انتاجه هو الآخر، وأدى هذا التراجع الى توقف خطوط ومصانع مهمة.
- تم تخصيص مبالغ استثمارية محدودة للكثير من المصانع على مدى السنوات الماضية، إلا انها لم تكن كافية لتأهيل المصنع او المصانع بطريقة المرحلة الواحدة المتكاملة، وانما الذي حصل، هو صيانة إحلالية او ابدالية للمفقودات من معدات هذه المصانع وفق جداول تستمر توقيتاتها الى سنوات قادمة.
وبالعراقي: تره السالفة طويله.. والى الثلاثاء القادم.. وانشوف رواتب المنتسبين متأخره إبيا سبب!!
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الأنتاج + التسويق = النجاح / ريسان الخزعلي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى