مقالات العام

لنواصل مسيرة الدفاع عن الحقوق المشروعة للعاملين ... نوار احمد



أعلن وزير المالية هوشيار زيباري يوم الخميس الفائت عن صرف رواتب شركات التمويل الذاتي . ودعا زيباري خلال اجتماعه بعدد من وسائل الإعلام في مقر الوزارة  شركات التمويل الذاتي الى مراجعة المصارف لتسلم رواتب موظفيها".
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في بيان  سابق انه "تنفيذا لقرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة الثلاثاء24 / 2  وتطبيقا لقانون الموازنة لعام 2015, بصرف رواتب موظفي شركات التمويل الذاتي, اتخذت وزارة المالية كافة الإجراءات اللازمة لدفع تلك الرواتب  بدء من الأسبوع المقبل".
وكان مجلس الوزراء قرر في جلسة سابقة إطلاق رواتب شركات التمويل الذاتي والتوصية الى وزارة المالية بتنفيذ ذلك وتشكيل لجنة مختصة لحل مشاكل شركات التمويل الذاتي بشكل جدي وبما يضمن حقوق منتسبي هذه الشركات .
تأتي هذه الخطوة بعد مخاض عسير لإقرار موازنة عام 2015 وما تحمله من تبعات سلبية على مستقبل بلدنا وخاصة ما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية في ظل الوضع الاقتصادي السيىء الذي وصل اليه اقتصادنا الوطني نتيجة السياسات الخاطئة غير الممنهجة نتيجة فشل إستراتيجيات وسياسات التصنيع بشكل خاص التي تم تبنيها سواء أثناء فترة النظام الدكتاتوري أو بعد سقوطه . حيث لم تحقق تلك الاستراتيجيات الاستقلال الاقتصادي المنشود ولم تتغير البنية المشوهة والاحادية الجانب، بل تكرست التبعية نحو الخارج، وبالتالي لم تتبلور فروع صناعية تكون قادرة على قيادة الحركة التنموية واحداث تنمية مستدامة تساهم في تغيير البنية الاقتصادية الراهنة والطابع الريعي للاقتصاد الوطني. كما ان القطاع الصناعي ما زال يتمتع ببنية مشوهة، قطاعيا وفرعيا، بنية غير قادرة على استيعاب و تطوير التقانة الحديثة و الاستفادة منها الاستفادة المطلوبة.
كونها تستند الى ما جاء في "استراتيجية التنمية الصناعية " نفسها عندما أكدت?على ضرورة اعداد " خارطة طريق لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة" والتي أوصلت شركات التمويل الذاتي إلى ما وصلت اليه من تدهور وصل إلى قطع ارزاق العاملين وحرمانهم من ابسط حقوقهم الا وهو " الراتب الشهري " !! وهذه الستراتيجية سعت الى عدم اعارة الاهتمام المطلوب لتلك المؤسسات والعمل على انتشالها من واقعها المتردي. بل على العكس بُذلت جهود حثيثة لافشال اية محاولة لاجراء اصلاحات حقيقية في هذه المؤسسات تخلصها من مشكلاتها ومصاعبها. كان الخيار واضحا، منذ البداية، هو ان تفشل تلك المؤسسات لتبرر لصانع القرار، استنادا الى معيار الكفاءة الاقتصادية السيء الصيت وهو في الواقع معيار ملتبس اصلا، اتخاذ القرار بتصفية تلك المؤسسات وبيعها كـ " حديد خردة" الى حيتان المال من "البرجوازيين الجدد"، وهو نفس ما جرى في بلدان اخرى ولعل مثال روسيا وبلدان اوربا الشرقية الاخرى خير شاهد والحقائق التي رافقت ذلك تفقأ العين، حيث بيعت اكبر المصانع الحكومية بأبخس الاثمان بحجة عدم كفائتها وتقادمها تكنولوجيا وأن تكاليف اصلاحها باهضة ! .
أننا اذ نتقدم بالتهنئة الحارة للعاملين في شركات التمويل الذاتي على ما حقوقه من أنتزاع لحق مشروع لهم ونشيد بجهودهم ومثابرتهم وتضحياتهم ، ندعو العاملين في شركات وزارة الصناعة والمعادن والشركات العامة الاخرى بمختلف قطاعاتها الإنتاجية ( تمويل ذاتي وغيها ) إلى مواصلة نضالهم من أجل تأكيد  رفض نظام التمويل الذاتي ونهج سياسة الخصخصة وهيكلة المؤسسات العامة المملوكة للدولة بشكل عشوائي وما ينتج عنها من تخبط وزيادة البطالة والفقر والمساس بالقدرة الحقيقية للاقتصاد الوطني العراقي في عملية النهوض المطلوبة مؤكدين أن " الموقف السليم لا يكمن في خصخصة هذا القطاع، بل في بلورة منهجية واضحة، تتيح التغلب على آليات النهب التي تعرض لها ولا يزال، وإجراء تقييم اقتصادي شامل وموضوعي لمؤسساته، قبل الإقدام على أي خطوة لتغيير ملكيته. فهذا يشكل مدخلا جديدا، يتيح إمكانية إصلاح القطاع العام وإعادة بنائه استنادا الى معيار الكفاءة الاقتصادية، ومعيار الوظائف الاجتماعية التي تؤديها الدولة في الحقل الاقتصادي، مع تدعيم الرقابة المجتمعية على هذا القطاع، واعتماد مبدأ الشفافية في تسييره، وتنشيط دور الفاعلين الاجتماعيين المختلفين، بما ينسجم مع الترابط الجدلي بين التنمية والديمقراطية".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: لنواصل مسيرة الدفاع عن الحقوق المشروعة للعاملين ... نوار احمد Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى