مقالات العام

في يوم المرأة العالمي: بطاقة تقدير للمرأة العاملة العراقية ... علياء حسين ماهود *



بداية، لا بد لي في يوم المرأة العالميّ أن أبعث ببطاقة تقدير وإكبار للمرأة العراقية بعامة وللمرأة العاملة بشكل خاص  احتراما لدورها المقدس، باعتبارها قلب المجتمع العراقي النابض في كل الاتجاهات .   
الثامن من آذار من كل عام؛ إنه يوم المرأة العالمي، هو يوم في حقيقته مكرّس لإبراز منظومة التحديات التي كانت ولا تزال شرائح عريضة من نساء العالم يشعرن أنهن يواجهنها على كافة الصعد الحياتية، وفي المقابل استعراض إنجازات ومكاسب حققتها المرأة على مدى عقود منصرمة ، أو أهداف ما زالت تسعى لترجمتها على أرض الواقع، وقد وضعتها نصب أعينها بغية تحقيقها . هي نصف المجتمع ومربية نصفه الآخر ، بل هي المجتمع بنصفيه ، لا نريد في هذه المناسبة ان نتحدث عن تاريخ نضال المرأة العراقية المجيد وصفحاتها الناصعة البياض في تاريخ الحركة الوطنية ودورها النضالي الطويل ، كل هذا تحدث عنه التاريخ وكتب لها صفحات من نور .
الواقع أن هذا اليوم يخص كل النساء في العالم، ويبحث قضاياهن المختلفة بصورة عامة، والمرأة العاملة تحتفل به كونها جزءًا من المنظومة النسائية العالمية. ليس ثمة ما يحول دون الإحتفال به على المستوى الوطني والعالمي .
هنا يجب الإقرار أن هناك قضايا ساخنة تخص المرأة العراقية بعامة، والعاملة بخاصة لا ينبغي السكوت عنها، أو الالتفاف عليها، أو حتى تجاوزها، ولعل أهمها وأخطرها أن لا يظل المجتمع العراقي مجتمع رجال فقط، وهي قضية تخضع للمتغيرات في عراقنا العزيز، وتسير في اتجاه إيجابي مقارنة مع فترات سابقة . 
في هذا السياق، لا أحد ينكر أن المرأة العراقية، قد حققت إنجازات ومكاسب كثيرة في العديد من المجالات. إن المرأة العاملة قد أخذت تنطلق إلى آفاق لم تكن تتسنى لها في السابق. إنها انطلاقة تقضي ولو شيئا فشيئا على بؤر التباين والتفاوت في المكانة والحقوق العامة بينها وبين الرجل جراء تطور في النظرة العامة للرجال تجاه علاقته بالمرأة على خلفية عدة اعتبارات: أهمها التعليم، والمكتسبات الثقافية، واتساع مساحة الوعي العام، وبهذا الصدد لا يمكن الإغفال عن منظومة الموروث العقائدي التي تلعب دورا هامًّا هي الأخرى .
إن الحل  يفترض به أن يكون مشتركا ومبنيًّا على أسس من التفاهم. وهو بطبيعة الحال تدريجي ويخضع للمتغيرات الثقافية والتربوية والتعليمية والاقتصادية والتوعوية  بشكل عام، ومنوط بما تستطيع المرأة أن تحققه من إنجازات على أرض الواقع وعلى كافة الأصعدة تثبت من خلالها قدراتها وكفاءاتها .
إن المرأة هي روح المجتمع، وبدونها يصبح المجتمع أحادي القطب. بمعنى آخر فإن تطور المرأة هو الذي يقضي على آفات التخلف، ذلك أن المرأة شئنا أم أبينا هي المقياس والمعيار الأساسيان لتقدم المجتمعات البشرية. والمرأة قبل هذا وذاك هي الأم والأخت والإبنة والزوجة والحبيبة. وهي الجمال والرقة بكل معانيهما وأشكالهما. وكل عام والمرأة العراقية  بخير وتقدم وازدهار. والمرأة العاملة قد  نالت حقوقها المهنية والتشريعية ومن اجل حياة حرة كريمة  .
·         أمين شؤون المرأة العاملة في الاتحاد العام لنقابات عمال العراق
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: في يوم المرأة العالمي: بطاقة تقدير للمرأة العاملة العراقية ... علياء حسين ماهود * Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى