مقالات العام

من ينصف الطبقة العاملة العراقية ..... فاروق بابان



الطبقة العاملة.. طبقة حية في عموم المجتمعات.. كونها أداة بناء وتطور وجزء اساسي ورئيس من وسائل الانتاج وظهر ذلك جليا منذ قيام الثورة الصناعية ونشوء الانظمة الرأسمالية.. حيث تناضل الطبقة العاملة وحتى الان من اجل تحسين ظروف العمل والأجور وتقليص ساعات العمل لاسيما ونحن نعيش عصر التكنولوجيا والعولمة المتوحشة التي تعمل ليكون الانسان الآلي بديلا ومزاحما للعامل "الانسان" وبدعوى تطوير وسائل الاتناج يجري تسريح الالاف من العمال وتفريغ المصانع والمشاريع الانتاجية منهم.. وتهديد اسرهم في لقمة العيش.
وفي عراق ما بعد التغيير ما زالت الطبقة العاملة العراقية تعاني من الاقصاء والتهميش وتدخل الدولة في شؤون تنظيمها النقابي المستقل وعدم اقرار قوانين منصفة لصالحهم ومن صور عدم الانصاف عمال التمويل الذاتي وعمال العقود الذين مضى زمن طويل ولن يثبتوا.
وهنا لابد من الاشارة لدور الطبقة العاملة العراقية في نضالات شعبنا لتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والشواهد كثيرة منها المساهمة في الانتفاضات الشعبية ضد انظمة الاستبداد. والقيام باضرابات "اضراب عمال النفط، السكك، النسيج، الزيوت.. الخ" ولم تكن الاشرابات مقتصرة على شعارات مطلبية صرفة.. بل مزجت الطبقي، المهني المطلبي، بالوطني صوب عراق ديمقراطي يشكل الانسان فيه قيمة كبيرة.. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه بسهولة.. ومعاناة العمال العراقيين ما زالت تنتظر حلولاً جذرية. لا وعوداً بلا تنفيذ، ومن خلال اللقاء مع لفيف من العمال المتقاعدين وفق قانون الضمان الاجتماعي.. اشاروا انهم يتقاضون راتباً تقاعديا يتراوح بين 170 – 200 الف دينار.
وهم يشكون من عدم شمولهم بقانون التقاعد العام الجديد، علما ان وزير العمل والشؤون الاجتماعية صرح قبل اشهر للاعلام المرئي والمسموع والمقروء؛ ان الوزارة قررت منح العمال المتقاعدين زيادة شهرية على رواتبهم بنسبة 50% وحتى هذه اللحظة لم تصرف هذه الزيادة.
وبدورنا نقول: على المسؤول خصوصا انه بدرجة وزير ان يضبط أموره ويتأكد من التخصيص المالي، قبل اطلاق التصريحات ومحاولة تهدئة النفوس بالوعود التي تتحول بفعل التقادم الزمني الى تصريحات مجانية لالاتسمن بطون جائعة تنتظر، مثل هذه التصريحات تنهي تفاؤلا.
واخيرا ندعو الى انصاف الطبقة العاملة العراقية عموماً ونخص بالذكر شريحة العمال المتقاعدين ولسان الحال يقول: "اتقو غضبة الحليم".
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: من ينصف الطبقة العاملة العراقية ..... فاروق بابان Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى