مقالات العام

المرأة العاملة والتوفيق بين العمل والعائلة



كيف يمكن للمرأة العاملة في العراق "موظفة او شغيلة" ان تنهض بمسؤوليتها المنزلية ومسؤوليتها الوظيفية؟ نعني؛ هل ثمة ما يساعد المرأة العاملة على النجاح في البيت وفي العمل؟ في ظل مجتمع يعاني من البطالة وانعدام العدالة والمساواة والنظرة غير المنصفة الى مكانة ودور المرأة. حملنا هذه الاسئلة وغيرها الى نساء عاملات لنعرف رأيهن بذلك.
قانون عمل يحميها
الاعلامية ضمياء العزاوي، تقول لـ"طريق الشعب" "المرأة العراقية في مجتمعنا ضحية التقاليد لان المجتمع مازال قبليا يحد من حرية المراة العراقية لكي لا تتفوق في عملها الى جانب الرجل فالمرأة تعيش في مجتمع ذكوري"، مستدركة "لكن بالرغم من التقاليد السائدة في العراق والبعض يراها لا تساوي الرجل في العمل الا انها تفوقت واظهرت امكاناتها ونجاحاتها وكافحت لتحقيق ذاتها ومكانتها".
وتشدد العزاوي "يجب ان يكون لها قانون يحميها من العنف والاضطهاد في العمل"، مؤكدة ان "المرأة حالها حال الرجل تستطيع ان تنتج وتعمل وتشعر انها متميزة وناجحة في جميع الميادين".
ادارة واعية وراء نجاحها
هناء احمد الداغستاني، وهي اعلامية ايضا، ترى ان "المرأة تستطيع ان تنجح في تحمل مسؤوليتها البيتية والوظيفية وذلك عن طريق الادارة الواعية والواقعية واعطاء كل شيء حقه حسب الاولويات وتنظيم الوقت وقبل هذا كله يجب ان تحب بيتها وعملها".
وتضيف لـ"طريق الشعب"، "عند ذلك ستجد ان كل الامور تسير بتلقائية ويسر وحبذا لو تعوّد الزوج والاولاد على ان يقدموا لها المساعدة ولو بشكل بسيط حتى تتكون اسرة متعاونة تعرف قيمة، الزوجة، الام،الموظفة".
دعم الرجل لها
اما سرى بندر، "ربة بيت"، فتجد من الضروري، ان "تعمل المراة خارج نطاق المؤسسة البيتية وذلك من خلال دورها الفعال في المجتمع لاظهار مواهبها والوصول الى طموحاتها التي لا تقف عند حد معين وابراز هواياتها وعملها".
وتابعت قولها لـ"طريق الشعب"،"على الرجل تشجيع المرأة من خلال دعمه لها والشد من أزرها وعدم توبيخها باعتبارها امراة من وجهه نظر المجتمع ناقصة عقل ودين"، مشيرة الى ان "المرأة بعملها خارج البيت تكون قد اعانت زوجها او اباها أو أخاها ماديا وساهمت في مشاركتها له في هموم الاسرة". وتلفت بندر، الى ان "المرأة العاملة تحتاج الى راحة نفسية للعطاء في العمل لانها صبورة وجدية ويجب ان تعامل معاملة خاصة لكي تبدع وتعطي ما يعطيه الرجل واكثر أحيانا فها نحن نرى الطبيبات والممرضات والمهندسات والمعلمات والكثير من المهن لهن مكانة م?يزة في اعمالهن داخل وخارج البيت".
المرأة العارفة بحقوقها
وتعتقد ابتهال بليبل، شاعرة وصحفية، ان "الأمر يعتمد بالأساس على نوع العلاقة التي تربط المرأة ببيتها ومن فيه ونعني هنا تحديدا الزوج والأبناء، فاذا كانت العلاقة هادئة ومستقرة وتعتمد على التحاور المبني على الاحترام وتقبل الرأي الاخر حتما ستنجح المرأة".
وتستطرد في حديث لها مع "طريق الشعب" "من خبرتي في مجال العمل الصحفي لاحظت ان اغلب التحديات التي تواجه المرأة العاملة وتقف في طريق طموحاتها ونجاحها هي بسبب عدم قدرتها على احتواء التطورات الاجتماعية واستحقاقات هذه التطورات، وهذا الامر يؤدي الى حدوث الكثير من المشكلات ما يدفعها الى التنازل عن احدى المسؤوليات المناطة بها في البيت او العمل، باعتبار ان الرجل أو الزوج سيلجأ لاتهام المرأة بالتقصير، وهذا ما يحدث بالفعل في مجتمعنا".
وتستدرك "لكنني مع هذا لا انكر ان للظروف البيئية والاجتماعية والاقتصادية الدور الكبير في هذه المسألة وربما العادات والتقاليد وتدخلات الاهل والمعارف تضطر المرأة الى الانكفاء عن فكرة العمل، وفي مثل هذه الحالة حتما ستفضل الحفاظ على بيتها على النجاح في عملها".
وتنبه الى أن "علينا قبل ذلك ان نؤكد على قضية مهمة وهي اننا يجب ان نفهم ان هناك واجبات وحقوق واغلب النساء اليوم لا يعرفن ذلك لذا نجدهن لا يستطعن النهوض بمسؤولياتهن كافة".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: المرأة العاملة والتوفيق بين العمل والعائلة Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى