مقالات العام

خبير: الاعلان عن الخصخصة في مؤتمر.. مبادرة غير مقبولة من هيئة الاستثمار ...... الشيوعي العراقي يحذر من خصخصة الشركات العامة

خبير: الاعلان عن  الخصخصة في مؤتمر.. مبادرة غير مقبولة من هيئة الاستثمار
الشيوعي العراقي يحذر من خصخصة الشركات العامة
و من تأثير ذلك  على مستقبل العاملين فيها وعلى ضمان العدالة الاجتماعية بغداد – طريق الشعب
تصدر بين فترة واخرى تصريحات  عن نية  الحكومة خصخصة الشركات والمصانع العامة، واحالتها الى الاستثمار، وكان اخر تلك التصريحات ما صدر عن رئيس هيئة الاستمثار الوطنية، سامي الاعرجي، الذي كشف عن نية الحكومة خصخصة 76 شركة عامة خلال 10 سنوات.
الموضوع الجديد القديم، لم تحسمه الحكومة، بعد، ولم تصدر عنها رؤية واضحة حول طريقة معالجتها للشركات العامة الخاسرة، على الرغم من الدعوات الصادرة من خبراء واحزاب وطنية تطالب الحكومة بتأهيل تلك الشركات، وتحذرها من خطورة الخصخصة على الاقتصاد الوطني, وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية، ومستقبل العاملين في تلك الشركات.
الحزب الشيوعي العراقي، الذي طالما اعلن موقفه الرافض لتوجه الحكومة الى  خصخصة الشركات العامة، يجدد اليوم ومعه خبراء اقتصاديون يحظون بمكانة وسمعة علمية كبيرة، تحذير الحكومة من خصخصة الشركات العامة، ويطالبها، باعادة تأهيلها وتطويرها حفاظا على الاقتصاد الوطني وضمانا لمستقبل العاملين فيها.
وقال رائد فهمي، نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، لـ"طريق الشعب"، ان "الخصخصة ليست حلا سحريا، ولها تبعات كثيرة، منها الاحتكار والتحكم بتلك الشركات المباعة لها على أنها شركات غير مؤهلة تماما وخاسرة"، مبينا "لكن أذا حدثت الخصخصة فيجب أن تحدث مع مشاريع معينة تكون قد نفدت كل مؤهلات استمرارها وطبيعة تلك الشركات".
وكان سامي الأعرجي، قد قال الاحد الماضي، في كلمته خلال مؤتمر بلاتفورم السليمانية : إن "العراق يمر بوضع اقتصادي صعب بعد أحداث حزيران 2014، وهناك خطط  للإصلاح، منها خصخصة 76 شركة مملوكة للدولة خلال عشر سنوات بما يضمن حقوق  500 ألف موظف فيها، مع تطوير القطاع الخاص، وتعديل قانون الاستثمار الحالي والقطاع المصرفي".
على صعيد اخر دعا الخبير الاقتصادي احمد بريهي  الحكومة الى تأهيل الشركات والاستفادة  منها بدلا من خصخصتها.
من جانبه أضاف فهمي أن "أحد الخيارات المطروحة للنهوض بواقع هذه الشركات وبالاقتصاد العراقي هو الخصخصة ولكن ضمن حالات معينة ومنها, طبيعة الشركات، واعادة تأهيل تلك الشركات اذا كان المال الحكومي غير كاف، والبحث عن شركاء استراتيجيين من القطاعين الخاص والمختلط"،  مشترطا أن "يكون لدى الشركاء الامكانية العالية والكفاءات المميزة للنهوض بالواقع الصناعي والقدرة على متطلبات الانتاج الجيد وأن يسهموا في بناء هذا البلد من جديد شريطة أن تذلل الدولة لهم العقبات والمشاكل التي تواجههم للعبور الى الاصلاح وتفعيل القوانين المعطلة وتوفير البنى التحتية التي هي أساس كل مشروع أو عمل اقتصادي بحت".
وافاد نائب سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، "أننا لسنا مع الخصخصة عموما لان القطاع العام في العراق عانى ما عانى من التضخم والبيروقراطية ويحتاج الى اصلاح وهو أحد العوامل التي تؤمّن العدالة الاجتماعية للمواطن والاقتصاد الوطني والقطاع العام أيضا"، مستطردا "الأفضل أن نعيد هيكلة تلك الشركات ومعالجة الامور الفنية والادارية  ,خاصة أن موضوع الخصخصة يواجه تحفظات شديدة وقلقا وخطرا للعاملين في تلك الشركات على مستقبلهم".
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، أحمد بريهي، لـ"طريق الشعب"، "هل يعقل بعد مرور ١٢ عاما  ان نقول بتخصيص 76 شركة تابعة للدولة ومملوكة لها خلال ١٠ سنوات؟"، مبينا ان "المنشآت الاقتصادية العامة ومنها الصناعية خاصة أصبحت طاقتها الانتاجية محدودة، والتكنولوجيا المستخدمة قديمة، ونظرا لتلك الاسباب ستكون تكاليف المنتج عالية ونوعية المنتج لا تستطيع المنافسة".
واكد بريهي "من هنا خصخصة الشركات العامة التي تحدث عنها رئيس هيئة الاستثمار خلال ١٠ سنوات، لن يكون لها تأثير على الاقتصاد العراقي"، مردفا "خاصة بعد أن ركنت الدولة تلك الشركات واهملتها لاسباب آيديولوجية، ولاسباب غير واضحة، ما ادى الى تعقيد المشكلة". واعتبر بريهي، "اعلان الخصخصة في مؤتمر، مبادرة غير مريحة وغير مقبولة من هيئة الاستثمار لان العراقيين ضجروا من هذه الاحاديث وملوا منها والمؤتمرات التي لا تجدي نفعا ولم يكسبوا منها شيئا"، داعيا الحكومة الى "اللجوء الى تأهيل الشركات والاستفادة منها بدلا من خصخصتها". الى ذلك، قالت إكرام عبد العزيز، عضو الهيئة الادارية لجمعية الاقتصاديين ، لـ"طريق الشعب"، ان "الخصخصة هي احد الاجراءات الحكومية التي تنتهجها الدول من اجل اصلاح واقعها الاقتصادي والتي تحمل جوانب عدة, منها البيع والمشاركة وطرح الاسهم والاكتتاب والسندات والعديد من الامور الاخرى، لكن بالنسبة للدول التي تبنت الخصخصة بصورة غير مدروسة أدت الى ضياع العوائد المترتبة عن تلك الاصول"، مشيرة "أما في العراق فهناك شركات مملوكة ومن الواجب اعادة هيكلتها، الا ان الخصخصة لا تعني التصفية".
وتابعت عبد العزيز "نحن نحتاج الى مسح دقيق وفني وشامل للجوانب كافة ذات الصلة بالشركة من النواحي الادارية والتنظيمية والتشغيلية للوقوف أمام مدى الحاجة للخصخصة"، مضيفة "ليس من الضروري أن تعني الخصخصة التصفية فيمكن أن يصار الى واقع اقتصادي للشركات واعادة ما يمكن أصلاحه لابقائها تحت مظلة الدولة وقد تكون هذه المشاريع ذات بعد اجتماعي واقتصادي".

 
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: خبير: الاعلان عن الخصخصة في مؤتمر.. مبادرة غير مقبولة من هيئة الاستثمار ...... الشيوعي العراقي يحذر من خصخصة الشركات العامة Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى