مقالات العام

الطبقة العاملة..أنموذجاً لرفض الطائفية .... علي رحيم علي

الطائفية مرض العصر العربي الراهن..والكبوة التي ستطيح بوحدة أراضيه وشعبه ومصالحه.. وهنا يأتي الوعي الجمعي والفردي للإنسان والمجتمع في تقدير حجم الكارثة لهذا السلوك وكيفية مواجهة شروره. على مدى عقود مضت أثبتت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية عبر تأريخها المجيد تمسكها بالثوابت الوطنية ووقوفها إلى جانب الشعب من خلال رفض الهوامش السياسية التي يحاول زجها بعض السياسيين الطائفيين بصورة وأخرى. ورفض بل محاربة النهج الطائفي التقسيمي. والدﻻلة إن طوال فترة ما يسمى بالعنف الطائفي في العراق بعد 2003 وانتشاره بشكل مخيف ومتعب في المدن والأزقة إلا أنه لم يصل الى المعامل الإنتاجية حيث نأت بنفسها عن صراع (لا ناقة لها به ولا جمل). وبقيت أنموذجا للوحدة العراقية المتينة.. والحياة الداخلية للعمال في المعامل تعطيك انطباع الوحدة والتألف الذي يبدأ من التحية الصباحية إلى الوقوف جنبا إلى جنب أمام الآلة إلى فترات استراحة الوجبات الغذائية. وطبعا لهذه النتائج أسباب أهمها. 1.الوعي الاجتماعي والطبقي الذي استمد من الموروث التاريخي والحضاري والشعبي للبلد.
2.الوعي الثقافي من خلال وعي عمق خطورة المرحلة..وضرورة التصدي لها بتشخيص الأعداء.
 3.الإيمان المهني حيث أن ساحات المعامل واجهات عمل، وليست صراعات لا طائل منها.
4. حسن التوجيه والإرشاد الذي تبنته النقابات العمالية بجهد واضح والذي ابتدىء بالندوات والورش الثقافية والتوجه الثقافي لسد الفراغات العمالية بوسائل الثقافة (المسرح.. التشكيل ...).
5. التأكيد على الهموم والمعاناة المشتركة أثناء العمل (قضايا الأجور, أوقات العمل, السلامة المهنية وغيرها) التي توحد العمال بعض النظر عن الانتماءات المختلفة.
هكذا عبرت الطبقة العاملة العراقية عن ذاتها في أشد الصعاب التي مر ويمر بها الوطن من خلال وحدة صميمه محورها العراق أولا و أولا...
 
علي رحيم الساعدي
رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الطبقة العاملة..أنموذجاً لرفض الطائفية .... علي رحيم علي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى