مقالات العام

العمل: القانون الجديد يتضمّن 66 اتفاقية دولية ويسهم بإنعاش الاقتصاد والنهوض بالقطاع الخاص



علي - محمد الحكمت - المدى برس
رحبت وزارة العمل والشوؤن الاجتماعية، أمس الثلاثاء، بإقرار قانون العمل، ووصفت فقراته بـ "المميزة"، وفيما أشارت لجنة العمل النيابية إلى أن القانون سينظم العلاقة بين العمال وأرباب العمل، عد الاتحاد العام لنقابات العمال إقرار القانون "ثمرة من ثمرات النضال العمالي" لأنه يحقق مطالب العمال ويضمن حقوقهم ويتماشى مع المعايير الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة العمل والشوؤن الاجتماعية، عمار منعم، في حديث لـ"المدى" إن "قانون العمل الذي أقره مجلس النواب، قانون مميز على مستوى دول المنطقة، كونه أعطى حماية وحقوقاً للعمال واصحاب العمل، والعمال المتعاقدين مع دوائر الدولة والقطاع العام والخاص والمختلط والتعاوني، مبيناً ان "القانون الجديد يحتوي على 157 مادة موزعة على 18 فصلاً، وسيكون ساري المفعول بعد نشره في الجريدة الرسمية". وأضاف ان "القانون يحتوي على مبادئ الحرية في العمل، واحترام الحرية النقابية، وحماية حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، بالإضافة الى القضاء على كل اشكال العمل الجبري والالزامي، وكذلك القضاء على كل اشكال استغلال عمالة الاطفال"، لافتا الى ان "القانون يتضمن ايضا تنظيم عمل العمال الاجانب وفقا للمعايير الدولية، وتنظيم التشغيل والتدريب المهني، وكذلك حماية المرأة العاملة وإعطائها كامل حقوقها في حالات الحمل والرضاعة".
وأشار الى ان "العامل في السابق كان يعزف عن العمل في القطاع الخاص لجهل مصيره، ،أما الآن وبعد اقرار هذا القانون سيتجه العمال للعمل بالقطاع الخاص، بعد ان تأكد بان حقوقه مصانة ومضمونة، وفق ضوابط ومعايير وكذلك ضمان اجتماعي"، موضحاً إن " قانون التقاعد والضمان الاجتماعي تم انجازه، وسيرسل هذا الاسبوع الى مجلس شورى الدولة، وبعدها الى مجلس النواب للتصويت عليه، وهذا القانون سيمنح رواتب تقاعدية للعمال".
من جهته، قال رئيس لجنة العمل والشوؤن الاجتماعية النيابية صادق المحنا، لـ"المدى" ان "قانون العمل من القوانين المهمة التي تم التصويت عليها، وتلقينا مباركات حتى من الدول المجاورة، والدول المهتمة بالعمال"، مشيرا الى ان "القانون سيحد من البطالة، وينظم العلاقة بين العمال وارباب العمل ،والعلاقة بين المنظمات والاتحادات النقابية". مبيناً ان " القانون اعطى حقاً للمراة والحدث والطفل ايضا، وسيكون لنا اجتماع مع وزير العمل يوم غد، لاكمال فقرات قانون التقاعد والضمان الاجتماعي، الذي سينصف هذه الشريحة بشكل اكبر ".
وفي نفس السياق،قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال  العراق عدنان الصفار، في تصريح لـ "المدى"، ان "إقرار هذا القانون يُعد ثمره من ثمرات النضال العمالي وكفاحهم لاجل تحقيق مطالبهم وضمان حقوقهم، ونحن عملنا من عام 2005 على اصدار قانون جديد بدل السابق الذي لا يتماشى مع معايير العمل الدولية"، لافتا الى ان "القانون اصبح واقع حال بعد تدخل منظمات دولية على رأسها منظمة العمل الدولية، والاتحادات الصديقة، وهذا القانون يتوافق مع مصالح عمال العراق".
وأشار الصفار الى ان "القانون يحمل ثغرة واحدة فقط، وهي عدم شمول العمال العاملين في القطاع العام بالتنظيم النقابي، أما اغلب مواد القانون فهي افضل بكثير من القانون السابق رقم 71 لسنة 1987، وهذا بسبب الاستناد للقرار الجائر لمجلس قيادة الثورة المنحل رقم 150 لسنة 1987، الذي قام بتحويل العمال الى موظفين وهؤلاء حُرموا من حق التنظيم النقابي".
وأكد الصفار ان "القانون اعطى المرأة العاملة حقها في اجازة الولادة بمدة اكثر من القطاع العام اضافةً الى الاجازة المرضية وفترة الرضاعة"، موضحاً ان "هذا القانون اعطى حق الاضراب الجماعي للعمال عكس القانون السابق".
وتابع الصفار ان "عمالة الاطفال ممنوعة في هذا القانون وحالات التعسف ضد العمال ممنوعة ويحاسب عليها"، مضيفاً "لأول مرة في تأريخ العراق يشارك العمال بشكل مباشر في تشريع قانون للعمل، وهذا يأتي نتيجة لحوار طويل".
بدوره، قال مستشار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، كاظم شمخي في حديث لـ"المدى برس"، ان "قانون العمل الجديد الذي أقره البرلمان يتضمن 66 اتفاقية دولية وقع عليها العراق للحفاظ على حقوق العاملين وأصحاب العمل في القطاعين العام والخاص، وفيما اشار الى أنه يعالج سلبيات القانون السابق الذي وضع على أساس اقتصاد حرب وتقشف، أعرب عن تفاؤله بأنه يسهم في إنعاش الاقتصاد والنهوض بالقطاع الخاص".
ولفت شمخي، الى ان "الفوائد الأخرى للقانون، أنه يسهم بتطوير وتدعيم الاقتصاد الوطني، حيث أن القانون السابق ذو الرقم 71 لسنة 1987، شرع لضرورات الحرب، ليكون داعماً لها، لذلك لم يكن يبرز حقوق العمال وواجبات كل من العمال وأصحاب العمل، إنما ينظر إلى اقتصاد الحرب الذي هو اقتصاد تقشف وضائقة"، مستدركاً "لكن القانون الجديد يحمل انفتاحاً اقتصادياً كبيراً جداً، ويدعم الحقوق وينمي الرأسمال العراقي باتجاه المشاركة في النهضة الاقتصادية".
وأشار الى ان "قانون العمل الجديد يتكون من 157 مادة و18 فصلاً، تسري أحكامها على المتعاقدين العمال في الدولة والقطاع العام"، موضحاً أن هذه "أول مرة يتم فيها ذلك، إذ أن أحكام القانون السابق لم تكن كذلك، لكن العامل اليوم أصبح مشمولاً بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي".
وأضاف إن "أحكام القانون تسري أيضاً على القطاع الخاص والمختلط والتعاوني، بنظرة تختلف عما كانت عليه في القانون السابق، أي أنه تضمن توسيع الحقوق وإلزام بالواجبات للطرفين العمل وصاحب العمل".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: العمل: القانون الجديد يتضمّن 66 اتفاقية دولية ويسهم بإنعاش الاقتصاد والنهوض بالقطاع الخاص Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى