مقالات العام

الاتحاد العام لنقابات عمال العراق: قانون العمل ثمرة لكفاح العمال وانتصار للعمل النقابي

اعتبر الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، التصويت على قانون العمل، انتصارا للعمل النقابي، وثمرة كفاح العمال في طريق ضمان حقوقهم، واصفا القانون بالمتطور والحضاري، وانه يلبي "اكثر من الحد الادنى لحقوق العمال".
وفيما اشار الى ان القانون، ضمن حقوق العمال المتعاقدين مع الدولة وساواهم مع الموظفين الدائمين، لفت الى انه انصف المرأة العاملة.
وصوت مجلس النواب،خلال جلسته الـ14 التي عقدت امس الاثنين، بالاغلبية المطلقة، على قانون العمل. وكان البرلمان صوت، السبت (15 آب 2015) على 104 مواد من أصل 157 مادة من مشروع قانون العمل.
وهنأ رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، في مؤتمر صحفي، "الشعب العراقي بتشريع قانون العمل الذي يضم 157 مادة، وبقي على ادراج اللجان ست سنوات، لكن مجلس النواب استطاع ان يشرع القانون الذي يخص شريحة مهمة".
قانون متطور وحضاري
وقال علي رحيم الساعدي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، لـ"طريق الشعب" ،امس الاثنين، ان"القانون جاء بعد سلسلة من اللقاءات وورش العمل التي حضرتها اتحاد نقابات العمال وبقية التنظيمات النقابية إضافة الى الممثلين عن منظمة العمل الدولية وحتى منظمات المجتمع المدني".
واضاف الساعدي ان "القانون الجديد يعد بالنسبة لنا قانونا حضاريا متطورا وليس كالقانون السابق رقم 71 لسنة 1987 الذي يعد قانونا بائسا ولا يلبي طموحات العمال، بينما كتابة القانون الحالي جرت من خلال الاطراف الثلاثة اي اتحاد الصناعات واتحاد العمال إضافة الى وزارة العمل".
وبين "شاركت النقابة في ورش في العاصمة الاردنية، ومدن اخرى، وتم اخذ قوانين عمل من منظمة العمل الدولية، عندما كنا في جنيف عام 2008 كقانون المغرب والاردن وقد تم الاستفادة من تلك القوانين، بما يتلاءم مع الواقع".
واوضح، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، "تم البدء بكتابة القانون منذ العام 2005 حيث شرعنا مسهمين ومشاركين في كتابته نحن الجهات الثلاث اي اتحاد نقابات العمال واتحاد الصناعات ووزارة العمل"، عازيا سبب "التأخير الذي حصل منذ عام 2005 الى ابداء الملاحظات احيانا من الوزارة ومن اتحاد الصناعات".
وأضاف انه "بتقديري يعد القانون الحالي متقدما على كل القوانين السابقة".
ضمان التعددية النقابية
وأكد الساعدي، ان "الحكومة السابقة، كانت تدفع إلى عدم تشريع هذا القانون، لانه نص على التعددية النقابية، وهذه التعددية تعد بالنسبة لهم خصوصا ممن فكر بالاتحاد الواحد المهمين خسارة، وهي لا يفكر في العمال وانما في الاشخاص"، مؤكدا ان "قانون العمل اقر التعددية، التي كانت من نية الحكومة السابقة إلغائها، ما تسبب في تراجع العمل النقابي في بعض الاتحادات".
ولفت الى ان "القانون يتمثل بـ157 مادة تقريبا حيث عالج ساعات العمل والعمل الليلي وعمل المرأة الشاق، إضافة الى الاجازات والعقوبات؛ اي تمت معالجة كل القضايا التي تهم العمل والعمال بصورة قانونية دقيقة".
ضمان حقوق المتعاقدين مع الحكومة
ولفت الساعدي، الى ان "العمال المتعاقدين مع الدولة، كانوا بلا حقوق تعاقدية، ولكن حاليا تم ضمان حقوقهم، واصبحوا حالهم حال الموظف الدائم، وهو في القطاع العام، وهي فقرة مهمة جدا حيث لدينا 750 الف متعاقد، وقد تم ضمان حقوقهم".
واوضح ان "معايير العمل العربية والدولية لا يمكن للعراق الخروج عليها، لذا ثبتنا المعايير العربية والدولية، بالاضافة الى مراجعة القانون السابق وربطه بالوضع العراقي الحالي، حيث ان الكثير من المشاكل الموجودة داخل القانون السابق تم تجاوزها في هذا القانون".
انتصار للتنظيم النقابي
وأكد رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، ان "لجنة العمل البرلمانية كانت متوافقة معنا كثيرا وبما يريده التنظيم النقابي، وهذا انتصار للتنظيم النقابي لثقة لجنة العمل بنا، وان ملاحظاتنا أُخذَ بها جميعها".
ولفت "لدينا مسعى واصرار على اتمام قانون الضمان الاجتماعي، باسرع وقت، بسبب الحيف الواقع على العمال الذين خرجوا برواتب تقاعدية لا تتـجاوز الـ200 الف دينار فقط بعد 30 عاما"
ونوه الى انه "النسبة للضمانات بظروف تطبيق القانون هو وجود محاكم ولجان تفتيشية تكون من النقابات واتحاد الصناعات ووزارة العمل والتي تراقب العمل في مشاريع العمل الصناعية او التجارية وان اية مخالفة تحصل يحال صاحب العمل او المسؤول عن المشروع الى محاكم العمل".
ثمرة كفاح العمال العراقيين
بدوره، قال عدنان الصفار، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات عمال العراق، لـ"طريق الشعب" أمس، أن "هذا القانون هو ثمرة نضال وكفاح العمال العراقيين، وهو أول مشروع القانون يناقش من جانب أصحاب العلاقة المباشرة وهم الحركة النقابية وعمال العراق". وأضاف الصفار، "خلال تلك الفترة كانت مشاركة الحركة النقابية مهمة وضرورية جدا حيث ان مجلس شورى الدولة، ولأول مرة، يبعث على ممثل من الاتحاد ليناقشوا معه مواد القانون".
وبين اننا "نطمح إلى الأحسن والأرقى، لشمول شريحة واسعة من الشعب العراقي، وهذا القانون يلبي أكثر من الحد الادنى من حقوق العمال ومكتسباتهم".
واستطرد الصفار، "بالنسبة لموضوع المفاوضات الجماعية، حيث أن العراق مصادق على اتفاقية 98 لسنة 1949، وفي هذا القانون تم تثبيتها بشكل مباشر بحيث انه في أي موقع عمل، من حق النقابة وممثلي العمال التفاوض مع الإدارات لتثبيت العقود ومناقشة طبيعتها ان كانت عقود فردية أو جماعية".
ضمان حقوق المرأة العاملة
وعن المرأة العاملة، أكد أن "القانون ضمن حقها الكامل، فقد كانت مسودة المشروع، منح اجازة ستة اسابيع لها، بينما المرأة الموظفة تعطى لها اجازة 72 يوما، وقد رفضنا هذا المنطق، وعدلنا عليه بما يضمن المساواة بين نساء العراق في هذا الجانب".
واسترسل الصفار، قائلا ان "محاكم العمل موجودة، لكن دون مستوى الطموح وقد تم التأكيد عليها خلال المناقشات، على ان يكون للمحكمة دور اساسي. كما ان قانون التنظيم النقابي 52 لسنة 1987 اصبح متخلفا ومع ذلك وهو نافذ حتى الان، لكنه لا ينسجم مع قانون العمل الحالي، ونحن نطالب بتغييره لينسجم مع القانون الحالي".
ورأى ان "التظاهرات الحالية، سرعت من انجاز القانون، فلو كان في وقت آخر لتأخر اكثر، وهذا يؤكد على دور الجماهير والعمال في المطالبة بحقوقهم".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الاتحاد العام لنقابات عمال العراق: قانون العمل ثمرة لكفاح العمال وانتصار للعمل النقابي Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى