مقالات العام

سعر النفط عند أدنى مستوياته في ستة أعوام ونصف البصرة تمهل الشركات النفطية ثلاثة أيام لتقليص العمالة الاجنبية وتراقب "عدادات" النفط

كلّف مجلس محافظة البصرة، الاثنين 24 / 8 ، لجنة خاصة لزيارة الشركات الاجنبية العاملة في المحافظة، من اجل القيام بجرد العاملين الاجانب، وامهال الشركات ثلاثة أيام لتقليص الأعداد "الكبيرة" منهم، فيما وجه المجلس، لجنة الاشراف على واردات المحافظة من البترودولار، بمراقبة عدادات النفط، وزيارة شركات جولات التراخيص النفطية للاطلاع على كمية النفط الحقيقية المصدرة عن طريق المحافظة بالتنسيق مع الشركة الوطنية "سومو" لمعرفة حصة البصرة.
 
وقال مصدر في مجلس البصرة لـوكالة الأنباء العراقية، ان مجلس المحافظة شكل صباح هذا اليوم (امس) لجنة مكونة من اعضاء مجلس محافظة البصرة ومنهم ربيع الحلفي وعلي شداد الفارس وقائد عمليات البصرة اللواء عبد الكريم وبعض شيوخ العشائر، وقامت اللجنة بزيارة عدد من الشركات النفطية والامنية في المحافظة
وأضاف المصدر، أن اللجنة قامت بجرد الموظفين والحرس التابعة الى تلك الشركات وامهلتها مدة ثلاثة ايام لتقليص العمالة من المحافظات الغربية والجنوبية وتشغيل ابناء البصرة حصراً .
من جهته، قال رئيس مجلس محافظة البصرة، صباح البزوني، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "المجلس شكل لجنة برئاسته وتضم في عضويتها ممثلين عن شركات النقل البحري والمصافي ونفط الجنوب ووزارة المالية"، مشيرا الى ان "اللجنة ستباشر بمراقبة كميات النفط المصدرة عن طريق العدادات ان وجدت".
وطالب "كل الشركات النفطية بالتعاون مع اللجنة واعطاء القراءات الدقيقة وبيان فيما اذا كانت طريقة القياس المعتمدة بواسطة العدادات او عن طريق الذرعة".
واضاف البزوني، ان "البصرة انتجت خلال تموز الماضي 3 ملايين برميل يوميا وستقوم اللجنة المراقبة بمعرفة الكميات الفعلية المصدرة والمخزونة والذاهبة الى المصفى ومقارنتها بعد ذلك مع القراءات التي ستحصل عليها تلك اللجنة".
وبين ان "من مهامها الوقوف على الكميات التي تصدرها الشركات النفطية وطريقة التصدير للحفاظ على حصة المحافظة من البترودولار الذي يمثل 5 في المئة من المنتج بحسب قانون 21 المعدل".
وانخفضت التعاقدات الآجلة لأسعار النفط، امس الاثنين، إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أعوام ونصف بفعل زيادة مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي وسط وفرة عالمية في معروض النفط.
وتراجع سعر مزيج "برنت" في العقود الآجلة تسليم تشرين الأول بمقدار 1,18 دولار ما نسبته 2,61 في المئة إلى 44 دولارا و26 سنتا للبرميل، بعد أن بلغ خلال تعاملات امس الاثنين قراءة عند 44 دولارا و24 سنتا وهو أدنى مستوى له منذ شهر آذار 2009. وأغلق "برنت" تداولاته يوم الجمعة الماضي عند 45 دولارا و46 سنتا للبرميل منخفضا بقيمة دولار و16 سنتا ما نسبته 2,5 في المئة.
وانخفض سعر الخام الأمريكي في العقود الآجلة تسليم تشرين الأول بمقدار دولار و13 سنتا ما نسبته 2,76 في المئة إلى 39 دولارا و33 سنتا للبرميل، بعد وصوله إلى مستوى متدن خلال التعاملات بلغ 39 دولارا وهو أدنى مستوى له منذ شهر شباط 2009.
وأنهى الخام الأمريكي تداولات الأسبوع الماضي عند 40 دولارا و45 سنتا للبرميل منخفضا بمقدار 87 سنتا أو 2,1 في المئة.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إلى ضعف الطلب وسط وفرة عالمية من المعروض من النفط، خصوصا بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة بشأن نشاط قطاع الصناعة الصينية.
وتراجع نشاط قطاع الصناعة الصينية في شهر آب مع انخفاض الطلب المحلي والخارجي، حيث أظهر مسح أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية الصيني بلغت 47,1 نقطة مخالفة التوقعات التي أشارت إلى47,7 نقطة، ومنخفضة عن القراءة النهائية المسجلة في شهر تموز الماضي والبالغة 47,8 نقطة.
وفي ضوء هبوط أسعار النفط بسبب زيادة المعروض تظهر الحاجة الملحة إلى عقد اجتماع لمنتجي النفط ومن ضمنهم "أوبك" للحد من تراجع أسعار الخام، ويرى وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أن عقد اجتماع طارئ لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" قد يكون فعالا في وقف هبوط أسعار الخام.
من جهة أخرى، تخطط إيران العضو في "أوبك" إلى زيادة إنتاجها من النفط الخام فور رفع العقوبات الغربية عنها بمقدار 500 ألف برميل يوميا وبواقع مليون برميل في غضون شهور، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة معروض النفط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعا في الطلب على النفط الخام.
هذا وقالت الجزائر في وقت سابق هذا الشهر إن "أوبك" ربما تعقد اجتماعا طارئا لمناقشة انخفاض أسعار الخام لكن مندوبين آخرين في المنظمة قالوا إنه ليس هناك أي اجتماع طارئ مزمع عقده قبل الرابع من شهر كانون الأول القادم.
وكانت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ودول خليجية أخرى وراء التحول في استراتيجية "أوبك" العام الماضي للدفاع عن الحصة في السوق بدلا من خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
والمنتجون الخليجيون الأكثر ثراء في وضع أفضل للتعايش مع هبوط أسعار النفط عن باقي أعضاء "أوبك" كالجزائر وفنزويلا.
ويرى مندوبون في "أوبك" أن تغير سياسة المنظمة من الدفاع عن حصتها في السوق يبدو احتمالا ضعيفا بالرغم من أن الهبوط الأخير في أسعار النفط بدأ يؤثر سلبا على معنويات الشركات حتى في السعودية.

 
 
 


  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: سعر النفط عند أدنى مستوياته في ستة أعوام ونصف البصرة تمهل الشركات النفطية ثلاثة أيام لتقليص العمالة الاجنبية وتراقب "عدادات" النفط Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى