مقالات العام

انطلاق فعاليات الدورة 42 لمعرض بغداد الدولي العبادي يعد بشراكة "حقيقية" بين الخاص والعام والتجارة تشيّد مدينة معرضية

اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، امس الأحد، سعي حكومته الى ازالة جميع العقبات التي تعرقل الاستثمار، مشيرا الى انه ملتزم بتشجيع القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين الخاص والعام. جاء ذلك خلال افتتاحه معرض بغداد الدولي للدورة 42.
  وفيما كشف وزير التجارة وكالة محمد شياع السوداني، امس الأحد، عن تشييد مدينة معرضية لاستقبال العاملين في الشركات الأجنبية الوافدة لإقامة المعارض التجارية في العراق، أكد تحديد موقع في أطراف العاصمة بغداد لإنشاء تلك المدينة.
وافتتحت وزارة التجارة، امس الأحد، معرض بغداد الدولي بمشاركة 22 دولة عربية و590 شركة، فيما أكدت وزارة التجارة أن حجم المشاركة في المعرض يمثل رسالة بأن الدولة العراقية تمد جسور التعاون مع الباقي دول العالم.

تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص

وقال العبادي في كلمة له خلال فعاليات افتتاح معرض بغداد الدولي بدورته الـ42 وتابعها "طريق الشعب"، إن "الحكومة التزمت بمنهاج حكومي واضح وهو تشجيع القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وهذا احد اسس برنامجنا الحكومي".
وأضاف العبادي، أن "الحكومة تسعى الى ازالة جميع العقبات والبيروقراطية والروتين الحكومي الذي عرقل الاستثمارات، وعرقل النشاط الاقتصادي في البلاد".
وأكد العبادي على "ضرورة أن يكون هناك انسجام وتكامل بين رؤوس الاموال والخبرات في العراق والخارج خصوصاً في المنطقة"، مشيراً الى أن "هذا التكامل يدفع الى المزيد من الانتاجية والتقدم".
تنويع الموارد

وتابع العبادي، أن "السياسة العراقية اعتمدت وعلى مدى 40 عاماً على عامل واحد، وتقريباً 90 في المائة من اقتصادنا اعتمد على النفط، وبمجرد أن ضربت أسعار النفط واجهنا مشكلة مالية حقيقية".
ولفت الى، أن "ارتفاع أسعار النفط سابقاً لم تستثمر عائداته في خلق  جوانب اخرى للاقتصاد، بل تم توسيع الانفاق الحكومي"، مبيناً أن "توسيع الانفاق الحكومي أوقعنا في مشكلة".

علاقات اقتصادية متطورة

من جهته، قال وزير التجارة وكالة محمد شياع السوداني، في كلمته خلال افتتاح الدورة الـ 42 لمعرض بغداد الدولي، إن "وزارة التجارة تنظر بعين الاهتمام العالي الى مثل هذه التظاهرات لما لها من أهمية في خلق أجواء التطور المتجدد في مختلف قطاعات العمل التجاري العام منه والخاص وخلق علاقات اقتصادية وتجارية متوازنة مع المحيطين الإقليمي والدولي".

دور مساند لوزارة الخارجية

وأضاف السوداني، أن "وزارتنا يمكن لها أن تلعب دوراً كبيراً ومكملاً لدور وزارة الخارجية في توطيد العلاقات الاقتصادية والتجارية من خلال إقامة هذه التظاهرات الاقتصادية"، مؤكدا أن "وزارة التجارة حريصة على توفير الأرضية الناجحة في ممارساتها في إيجاد التشريعات المناسبة وإتباع الإجراءات والتعليمات الشفافة والاهتمام المتصاعد بنشاط القطاع الخاص ليلعب دوره في الحياة الاقتصادية بشكل عام".

مسؤولية البطاقة التموينية

وتابع السوداني، أن "مثل هذه المناسبات تساعد وزارة التجارة في تنفيذ برامجها التجارية التي اتسعت في السنوات الأخيرة بعد أن كان محصوراً في توفير مفردات البطاقة التموينية فقط خلال العقود الثلاثة الأخيرة"، داعياً الدول المشاركة في هذه الدورة، الى  "إقامة معارض نوعية وتخصصية لبلدانها على أرض معرض بغداد الدولي بالتنسيق مع الشركة العامة للخدمات والمعارض التجارية التي أخذت على عاتقها تقديم كل التسهيلات لإقامة هذه المعارض".

خطط نظام السوق

وأشار السوداني، الى أن "وزارة التجارة رسمت خططها وسياستها المستقلة بما يضمن تفسير حرية التجارة ومرحلة الانتقال من النظام الشمولي الى نظام السوق"، لافتاً الى، أن "اقامة مثل هذه المعارض اتاحت الفرصة لمؤسساتنا الحكومية وقطاعنا الخاص للاطلاع على آخر الحلقات التكنولوجية التي يقدمها المشاركون التي يمكن أن تسهم بالعمليات الصناعية والتجارية المشتركة وتناقل الخبرات بين الجانبين".

مدينة معرضية "عالمية"

وأوضح وزير التجارة، أن "الوزارة ورغم الظروف التي تمر بها قررت إقامة هذه الدورة من خلال الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية العراقية إيماناً منها بضرورة توفير الفرصة للمشاركين ولديمومة التواصل معهم"، مؤكداً أن "الوزارة قد حققت كل سياستها المستقلة بإقامة مدينة معرضية تضاهي المدن المعرضية في الدول المتطورة تتوفر في ها كل مستلزمات الراحة للمشاركين وسيتم اختيار المواقع المناسبة في أطراف العاصمة بغداد".
30 الف مشروع صناعي معطل

قال الخبير الاقتصادي، باسم انطوان لوكالة "الغد برس"، ان "الهدف من اقامة المعارض هي دعاية اعلامية للشركات المشاركة بالمعرض، وتحقيق منافع اقتصادية"، مبيناً ان "توقيت اقامة المعرض حددت في وقت سابق عندما كان الوضع الاقتصادي على ما يرام".
واشار الى ان "اللُعاب سيسيل من فم المستثمرين بسبب القرض الذي خصصته الحكومة من الموازنة العامة والبالغ 5 تريليون دينار لقطاع الصناعة والزراعة والسياحة وقد يكون سببا لقدوم الشركات الى العراق"، مؤكداً وجود "30 الف مشروع صناعي مُعطل في العراق".

مستوى المعرض دون الطموح

من جانبه، افاد رئيس مركز رجال الاعمال العراقيين داود عبد زاير، ان "المعرض عبارة عن نافذة تسويقية عالمية وليست محلية واقامة علاقات بين الشركات المحلية والعالمية". وأكد زاير ان "الوضع الاقتصادي يؤثر على قدوم الشركات الى المعرض، فمن المحتمل ان تعزف الشركات عن المشاركة بسبب عدم وجود موازنة استثمارية، اضافةً الى ان الموازنة العامة تؤثر على شراء المنتجات". وتمنى زاير "ان تقوم الشركات المحلية بتعريف نفسها للسوق العالمية وعلى الشركات نفسها ان تأخذ مساحتها بشكل اكبر مما هي عليه الان"، مرجحاً ان "يكون المعرض دون المستوى بالنسبة للسنوات السابقة ".

اكثر من 100 الف مواطن سيتضررون

من طرفه، قال عضو مجلس محافظة بغداد، سعد المطلبي، ان "الحكومة الاتحادية لم تستشر مجلس بغداد بخصوص اقامة المعرض لا من قريب ولا بعيد"، مؤكداً ان "الاجراءات غير مجدية وستكون مضرة للمواطن".وتابع المطلبي ان "غلق شارع معرض بغداد ومنع سير المركبات سيكون امراً مزعجا للمواطن خصوصاً وان هذا الشارع تمر به ما لا تقل عن 100 الف سيارة في اليوم الواحد"، مضيفاً انه "لا مبرر لإقامة معرض والاموال غير موجودة".
 
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: انطلاق فعاليات الدورة 42 لمعرض بغداد الدولي العبادي يعد بشراكة "حقيقية" بين الخاص والعام والتجارة تشيّد مدينة معرضية Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى