مقالات العام

الاقتصاد البرلمانية: لا فائدة من القوانين في ظل حرية مافيات الفساد والمليشيات ... محكمة الجرائم الاقتصادية تنتقد قانون حماية المستهلك وتدعو إلى تعديله

انتقدت المحكمة المتخصصة بالجرائم الاقتصادية، أمس الأحد، قانون حماية المستهلك لكونه لا يتضمن عقوبات رادعة، وأشارت إلى أنها مضطرة الى إخلاء سبيل المتهمين بالتلاعب بالاقتصاد الوطني مهما كانت خطورتهم بكفالة، وفيما دعت إلى تعديله بما يتلاءم مع التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كشفت عن اعتقال مجموعة متهمة بمحاولة بيع كميات من الشاي المنتهي الصلاحية.
في حين، اكدت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية جميلة العبيدي، أمس  الاحد، ان تشريع القوانين التي تحمي المستهلك غير مجدٍ بسبب  مافيات الفساد الكبيرة والميليشيات المتنفذة  في مفاصل الدولة الرئيسة، داعية الى حصر السلاح بيد الدولة، وتفعيل السيطرة النوعية على البضائع الداخلة والخارجة من العراق. وقال قاضي المحكمة إياد محسن ضمد في بيان صدر عن المركز الإعلامي للسلطة القضائية تلقت "طريق الشعب" نسخة منه: إن "حماية المستهلك من الملفات المهمة التي ازداد التركيز عليها بعد عام 2003"، مبيناً أن "المحكمة تعاني قصوراً تشريعيا  في بعض الجرائم ذات الطابع الاقتصادي التي تؤثر في المستهلك أو التاجر".
وأضاف ضمد أن "عدم مطابقة البضائع للمواصفات يعدّ مخالفة يعاقب عليها بالحبس مدة لا تزيد على 3 أشهر أو الغرامة بموجب قانون حماية المستهلك ذي الرقم (1) لسنة 2010"، لافتاً إلى أن "المحكمة مضطرة الى إخلاء سبيل متهمي التلاعب بالاقتصاد الوطني مهما كانت خطورتهم بكفالة، لأن القانون لا يسمح بتوقيفهم".
وأشار ضمد إلى أن "القرارات البسيطة التي تصدر بحق من ينتهك قانون حماية المستهلك هي بسبب القانون الذي جاء بعقوبات مخفّفة"، داعياً إلى "سنّ مجموعة تشريعات قانونية تتلاءم مع التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي شهدها العراق لاسيما على صعيد المستهلك العراقي".
وأكد ضمد على ضرورة أن "تركز الجهات التنفيذية على العصابات النوعية وضبطها بأسرع وقت"، مشيراً إلى أن  "الانشغال بملفات ثانوية ليست ذات تأثير في الشارع العراقي يفضي إلى إفلات كبار المجرمين من العقاب".
وبيّن ضمد أن "هناك حالات يتم فيها ضبط أشخاص يحملون أوراقاً أصولية، لكن يتم توقيفهم لدعايات إعلامية فقط"، داعيا إلى " التعاون بين القضاء والمواطن لأجل ضبط المخالفين بالجرم المشهود"، لافتاً إلى أن "اغلب الجولات الميدانية الحالية تستند إلى قرارات من قاضي التحقيق". وكشف ضمد عن "ضبط مجموعة متهمة بتغليف كميات كبيرة من الشاي المنتهي الصلاحية بأكياس وضع عليها تاريخ نافذ في أحد أحياء بغداد"، مشيراً إلى أن "المتهمين يقومون ببيع هذا الشاي على المواطنين".
ولفت ضمد، إلى أن "هناك مجموعة تشريعات تشكل الإطار القانوني للتعامل مع البضائع, من بينها قانون التقييس والسيطرة النوعية الذي ينص على تشكيل جهاز إداري متكامل لفحص البضائع والتحقق من مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة".
وأوضح ضمد أن "الجهة المسؤولة عن ضبط المواد المغشوشة هي مديرية الجريمة الاقتصادية التابعة لوزارة الداخلية والأمن الاقتصادي التابع لمستشارية الأمن الوطني"، مبيناً أن "أكثر الدعاوى التي ترد إلى محكمته تتعلق بالغش التجاري، ومنها استبدال العلامات التجارية التي تقف على رأس الدعاوى في المحكمة".
وبيّن ضمد أن "تجاراً يقومون أحياناً باستبدال علامات المنتجات الصينية بعلامات تركية لكونها أكثر رواجاً في السوق"، مضيفاً أن "المواد المنتهية الصلاحية لا تختفي من الأسواق بالرغم من فساد محتوياتها، وكذلك وجود الأدوية النافدة الصلاحية وغير المفحوصة بشكل كبير".


  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: الاقتصاد البرلمانية: لا فائدة من القوانين في ظل حرية مافيات الفساد والمليشيات ... محكمة الجرائم الاقتصادية تنتقد قانون حماية المستهلك وتدعو إلى تعديله Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى