مقالات العام

هل يسمع المسؤول؟ .. المَخْرج في الإنتاج الوطني*



في الظروف الصعبة التي تمر بها البلدان، تتحمل الشعوب صنوفاً متنوعة من متاعب العيش والسفر والعلاج.. فعادة ما تتعرض الاسعار للصعود وتزداد اجور السفر، كما ترتفع اسعار الطبابة والعلاج، بسبب التضخم المالي او بسبب فرض الضرائب وزيادة ما يُفرض على السلع والمواد من رسوم كمركية.
حين يكون الشعب مرفهاً ودخل الفرد السنوي مرتفعاً يُحسَد عليه، تكون الاجراءات اعتيادية وغير كبيرة الضرر، يمكن في هذه الحال ان نصفها بـ «الحكيمة».
ولكن حين يكون معظم افراد الشعب على حافة الفقر وبعضهم في حال طلب العون، وحين تكون البطالة كبيرة وتعترف بها الدولة، وجماهير الشعب مبتلاة بالعديد من الامراض المزمنة وغير المزمنة، والرشى حديث هذا وذاك، وعلى ألسنة مراجعي الدوائر ومكاتب الدولة..
كيف يمكن إضافة عبء آخر، ضرائب او رسوم؟ واكثر من هذا استقطاعات من رواتبهم.. التي هي قليلة ودون سد الحاجة اصلاً؟
مع تقديري واحترامي للسادة الخبراء، خبراء الاقتصاد الموكلة اليهم مهمة الوصول الى حلول لمشاكلنا الاقتصادية او لخرابنا الاقتصادي..
اقول مع الاحترام، انتم مدرسون نظريون ولستم خبراء واقع عملي. وإلا كيف تأخذون من راتب من يطالب بالزيادة لأن راتبه لا يسد احتياجاته؟ كيف تأخذون من ثمن خبزه ودوائه وتكاليف عيشه وتربية اولاده، من ثياب وقرطاسية واجور نقل واجور اطباء ودواء؟
كذلك قرار الخبراء الفطاحل المحترمين، بحل مشكلة الاقتصاد في الوطن عبر تسليف المواطنين قروضاً لمشاريع صغيرة.
يا سادة، الظروف غير المستقرة والتفجيرات وتهديدات الخارج والحرب تمنح عذراً لمن يفشل مشروعه الصغير او يحترق بتفجير – وحتى تفجيرات متعمدة وحرائق، فضلاً عن عدم او قلة الخبرة. والنتيجة: ستظل القروض ديوناً بذمة المقترضين في انتظار مقترح لإطفائها، تقديراً لظروف البلاد. وتضيع المبالغ التي اردتم بها حل مشكلة الاقتصاد!
الانتاج الصناعي الوطني والزراعي قليل ولا يسد احتياجات البلد، فلا بد من الاستيراد. فإذا فرضتم رسوماً او زيادة في الرسوم، من سيدفعها؟ التاجر المستورد ام المستهلك؟ المستهلك طبعاً، وانتم تعلمون!
فليتجه العمل نحو التصنيع الوطني والانتاج الزراعي حتى تقل الحاجة الى الاستيراد من الخارج. وهنا فرصة لتحية وزير الصناعة، الذي حرّك العديد من المكائن النائمة منذ سنوات!
ما أشد حاجتنا الى العمل الجاد والذي يرسم مستقبلاً يمكن ان نؤسس عليه، ونصدر من ثم قرارات!
راصد الطريق*

 

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: هل يسمع المسؤول؟ .. المَخْرج في الإنتاج الوطني* Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى