مقالات العام

40% من معامل الطابوق "متوقفة" في العراق ومخاوف من تسريح مليون عامل

كشف أصحاب معامل طابوق، الأربعاء 3 / 2 / 2016 ، عن توقف 40 بالمئة من معاملهم في عموم العراق بسبب انهيار أسعار المنتج مقابل ارتفاع سعر النفط الأسود وباقي النفقات التي يتحملونها، وفي حين توقعوا توقف باقي المعامل وتسريح مليون عامل فيها خلال المدة المقبلة، أكدوا عزمهم عقد مؤتمر موسع في محافظة واسط لبحث المعالجات الممكنة التي تضمن حقوقهم والعاملين بمعيتهم وحماية المنتج الوطني.
وقال مرتضى عبود الابراهيمي، وهو من الداعين لمؤتمر أصحاب معامل الطابوق، الذي من المقرر انعقاده الجمعة المقبل، في محافظة واسط،(180 كم جنوب شرق العاصمة بغداد)، في حديث إلى (المدى برس)، إن "قطاع إنتاج الطابوق بات شبه معطل بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع الطلب نتيجة الركود الاقتصادي وتوقف العمل في معظم المشاريع الحكومية"، عاداً أن ذلك "ينذر بانهيار قطاع صناعة الطابوق وتوقف أكثر من 800 معمل في العراق عن العمل، وفقدان مليون عامل في هذا القطاع وظائفهم التي تعيل أسرهم".
وأضاف الابراهيمي، أن "أكثر من 350 معملاً للطابوق تشكل 40 بالمئة من مجموعة المعامل في العراق، متوقفة حالياً نتيجة تداعيات الأزمة المالية"، مبيناً أن "معامل الطابوق في العراق بحاجة ماسة لوقفة جادة من الحكومة لدعم إنتاجها وتطويره بما يسهم في سد حاجة السوق المحلية ويجعل العراق يستغني عن الطابوق المستورد الذي يستنزف العملة الصعبة".
وأوضح صاحب معمل الطابوق، أن "أصحاب معامل الطابوق يتعرضون لخسائر كبيرة لأن سعر بيعه لا يغطي حتى تكاليف إنتاجه وأجور العمال، فضلاً عن التكاليف الأخرى المتمثلة بنفقات شراء الوقود البالغة 100 دينار للتر الواحد من النفط الاسود، بعد أن كان بدينار واحد قبل عدة سنوات"، داعياً الحكومة الاتحادية إلى "دعم القطاع الخاص والتعاون معه لتجاوز الأزمة المالية وإعادة النظر في الرسوم والضرائب وسعر الوقود".
وعد الابراهيمي، أن من "غير المقبول أن تصر الحكومة على استمرار ارتفاع سعر النفط الاسود أو إبقائها على حالها برغم انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، إلى خمس السعر الذي كانت عليه قبل عدة أشهر، وتراجع سعر بيع الطابوق إلى النصف"، مؤكداً أن "تشغيل معامل الطابوق يتطلب نفقات عديدة منها بدل ايجار المعمل البالغ 17 مليون دينار سنوياً، وايجار المقالع الترابية البالغة 12 مليون و250 ألف دينار، ورسوم الضمان الاجتماعي البالغة سبعة ملايين دينار، والضرائب التي تتجاوز الثلاثة ملايين دينار، وأجور الكهرباء البالغة مليون و500 ألف دينار، فضلاً عن نفقات استهلاك المكائن والمعدات وخطوط الإنتاج ومنظومات الحرق الآلي ومولدات الكهرباء التي تعمل لساعات متواصلة نتيجة شحة الطاقة".
وتابع الصناعي، أن "أصحاب معامل الطابوق سيبحثون في مؤتمرهم، المعالجات الممكنة لأزمتهم"، مستطرداً أن من بين "المقترحات التي ستطرح تخفيض أسعار النفط الأسود من 100 إلى 50 دينارا للتر الواحد، إيقاف استيراد الطابوق الأجنبي أو فرض رسوم جمركية عليه لحماية الصناعة الوطنية، ودعم صناعة الطابوق وتأمين مستلزمات تنميتها لتسهم في سد حاجة السوق المحلية وتوفير فرص عمل كبيرة تحد من البطالة".
ومضى الابراهيمي، قائلاً إن "أصحاب المعامل سيطالبون بتجهيزهم بالطاقة الكهربائية خلال ساعات العمل والحد من الانقطاع المتكرر للتيار، وتخفيض الرسوم وبدلات الايجار والضرائب المفروضة عليهم في المرحلة الحالية، لاسيما أنهم من تداعيات الأزمة المالية، إذ انخفض سعر الأربعة آلاف طابوقة، من 700 إلى 350 ألف دينار، فضلاً عن شمولهم بالقروض الميسرة لتطوير خطوط الإنتاج".
وناشد الصناعي، رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، وزراء النفط والصناعة والمعادن والمالية، "النظر بمطالب أصحاب معامل الطابوق وتقديم الدعم لهم وللعاملين معهم"، ملوحاً بأن "أصحاب المعامل قد يضطرون لإعلان الاضراب العام وتوقف الإنتاج وتعطيل العمل والاعتصام عند المنافذ الحدودية لمنع دخول الطابوق والمواد الانشائية المستوردة من دول الجوار".
وكانت أسعار الطابوق قد شهدت تراجعاً كبيراً خلال الأشهر الاخيرة نتيجة توقف معظم المشاريع الحكومية بسبب الأزمة المالية التي تمر بها البلاد التي انعكست سلبا على مجمل المفاصل والقطاعات الاقتصادية.
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: 40% من معامل الطابوق "متوقفة" في العراق ومخاوف من تسريح مليون عامل Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى