مقالات العام

المؤتمرالصحفي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان


عقد الاتحاد الوطني لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان مؤتمر صحفي في مقر الاتحاد مرفق النص:                       

        المؤتمرالصحفي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان

نتائج الاجتماع الموسع لقيادة و كوادر الاتحاد الوطني حول مختلف القضايا الوطنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في لبنان

1 ــ في المسألة الوطنية: ناقش الاجتماع الاوضاع التي تمر بها البلاد متوقفا عند الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة  برا و بحرا و جوا. والتهديدات المتكررة للبنان وخاصة الاحتلال  المستمر على جزء من الاراضي و على الثروة النفطية في البحر. كما توقف عند الغياب العربي الفاضح في مواجهة عدوانية اسرائيل و الولايات المتحدة خاصة في ما يتعلق بالقدس و نقل السفارة الاميركية اليها في ذكرى النكبة وتاريخ وعد بلفور المشؤوم .والمجازر اليومية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني على طول الحدود. ويأسف الاتحاد على غياب المواقف الجدية على المستوى الدولي والعربي وبالاخص الحركة النقابية العمالية العربية وبالتحديد الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب الذي يكتفي بإصدار بيانات فارغة وبلغة خشبية عاجزة تعبر بشكل واضح عن مواقف الانظمة العربية ولا تعكس مواقف العمال العرب. ان الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان اذ يؤكد على التزامه بالدفاع عن قضية العمال العرب والقضية القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وإذ يحيي ثورتها وابطالها وشهدائها وأسراها يؤكد مساندته لحق الشعب الفلسطيني في لبنان خاصة في العمل والسكن  حتى تحقيق العودة. كما يدين التامر على الشعوب العربية وخاصة مايجري في اليمن والعرق وليبيا وسوريا من اعمال الارهاب ومن المزابح بحق الشعب اليمني من قبل الرجعية العربية والامبريالية الامركية

2 ــ الوضع السياسي: منذ امد بعيد و الوضع السياسي العام في البلاد  يسوده عدم الاستقرار نتيجة مواقف تحالف القوى الحاكمة من كافة القضايا الوطنية بحكم خياراتها السياسية والاقتصادية والطائفية المدمرة للبلد.  فعوضا من أن تشكل الانتخابات النيابية فرصة للذهاب نحو مستقبل أفضل للبنانيين وبعد تسعة أعوام من تأجيلها شكلت الانتخابات النيابية بقانونها الجديد خطوة للرجوع الى الوراء .للأسف كرس القانون الجديد المسمى زورا بقانون النسبية  المحادل والاوتوبيسات الانتخابية  وعزز الانقسام الطائفي والمناطقي على حساب وحدة الوطن والمواطنين وشكل مانعا للقوى الوطنية الديمقراطية المستقلة من امكانية الوصول الى الندوة البرلمانية. ان التركيبة الطبقية للنواب المنتخبين حديثا و قانونهم الانتخابي هو دليل قاطع على مشروعهم الذي اعد ليس فقط لمنع وصول ممثلين للطبقة العاملة إلى البرلمان  بل لإعاقة وصول قوى ديمقراطية ليبرالية إلى البرلمان. مجددا يطالب الاتحاد الوطني المجلس النيابي المنتخب بلعب دوره كممثل لمصالح مختلف فئات الشعب خصوصا العاملات والعمال ممن يزدادون فقرا وتهميشا لا أن يكون مجلسا لتسهيل اخضاع الثروة الوطنية لمصالح تحالف التجار وكبار المتمولين استرشادا بوصفات البنك الدولي  وصندوق النقد على حساب العمال والوطن.  كما يدعو العاملات والعمال والموظفين للانتظام في اطرهم النقابية لمراقبة المجلس المنتخب واعلاء اصواتهم دفاعا عن حقهم بوطن حر وحياة كريمة وعمل لائق.

.

3 ــ الوضع الاقتصادي: ان الشعب اللبناني و لا سيما العمال و ذوي الدخل المحدود يئنون ويشتكون  بسبب السياسة الاقتصادية المتبعة والتي يتم من خلالها تنفيذ سياسات صندوق النقد  والبنك الدولي و التي تثبت انها لا تخدم الا كبار المتمولين و الشركات العقارية والمصارف و سياسة الريع المدمرة. و مهما تحدثوا عن اصلاحات الهدف منها استمرار سيطرتهم و استغلالهم لموارد البلاد و حرمان العمال و كافة المواطنين من أبسط حقوقهم و ان كل ما جاء في البرامج الانتخابية ليس سوى وعود انتخابية من أطراف هذه السلطة وهو تبرير لما يرتكبه البعض منهم مباشرة و محاولات البعض الاخر الذي كان قد سكت وغطى على الهدر و السرقة و" حامي الحرامي حرامي!!! "

4 ــ ان الاتحاد الوطني يرى ان استمرار السياسات الاقتصادية المتبعة يدفع البلد لانهيار اقتصادي  وشيك وقادم وهنا على الحكومة العتيدة والمجلس النيابي المنتخب الانخراط في حوار وطني واسع يضم ممثلين عن كافة فئات المصالح وعلى رأسها العمال لمناقشة السيل الكفيلة ببناء اقتصاد منتج وقوي بعيدا عن عبقريات الهندسات المالية أو المزيد من الدين الخارجي والرضوخ لشروط المؤسسات المالية والتي لن تؤدي إلا الى مزيد من التفاوت الاجتماعي والفقر والبطالة. وهنا يؤكد الاتحاد الوطني على أهمية إقرار سياسة وطنية وسياسة اجور تضمن الحد الادنى من الحياة الكريمة للعمال واسرهم خاصة وأن الغالبية العظمى منهم يعملون في الاقتصاد غير المنظم خارج اية حماية اجتماعية او قانونية. ويشكل تعديل قانون العمل ليتماشى مع المعايير الدولية خطوة لا بد منها في هذا المجال.



5-الوضع الاجتماعي: كل المسؤولين في البلاد, على اختلاف انتمائتهم السياسية او الطائفية  يتبارون  في الشكوى من الفساد و سوء الوضع الاقتصادي دون ان يشيروا الى الاسباب والمسببين والمنتفعين  من تقسيمهم للحصص و نهبهم للمال العام.

ان الاتحاد الوطني التزاما منه بحقوق الطبقة العاملة و الدفاع عن مصالحها و بعد ان ناقش و بعمق كافة القضايا كما ورد لا يسعه الا ان يكون متشائما من المستقبل القادم وذلك لأننا على قناعة تامة بان السلطة السياسية التي نشكو من سياساتها قد جددت لنفسها واستعادت سيطرتها على البلاد , بل و تدعي الافتخار بمنجزاتها كزيادة الضرائب والرسوم على كل المواطنين و الاخطر من ذلك قانون الايجارات التهجيري الاسود وانعكاساته الاجتماعية. لقد عمدت الحكومات المتعاقبة إلى سياسات  ادت الى انهيار الادارة العامة و ضرب القطاع العام وتزايد عجز الموازنة بشكل غير مسبوق  وصل الدين العام فيه الى 95 مليار دولار. هذا الواقع انعكس وتجسد بزيادة الاعباء المعيشية على المواطنين و خاصة العمال و ذوي الدخل المحدود, و يكفي ان نذكر هنا أزمة الكهرباء والخدمات العامة من تربوية وصحية وسكنية والمياه والسير والبيئة .

ما ترك العمال والفقراء  في ظل سياسة اخضاع الحركة  النقابية، دون اي سند حقيقي يدافع عنهم.ان تفاقم الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و المعيشية ما كانت لتصل الى هذا المستوى من الحدة لو لم تتمسك السلطة بسياساتها المنحازة لصالح شريحة صغيرة بعيدا عن مصالح عموم اللبنانيين و الخاضعة لاملاءات البنك الدولي و صندوق النقد الدوليِ

طني ما يتعرض له الاخوة السوريين والعمال المهاجرين وبالأحص عاملات المنازل من استغلال وتهميش يصل  إلى حد العبودية المقنعة عدا عن تحميلهم مسؤولية البطالة وغيرها من المساوىء التي يعاني منها مجتمعنا. لذا يدعو الاتحاد السلطة اللبنانية بمختلف اداراتها الى احترام التزامات لبنان الدولية لجهة الحقوق الانسانية ويطالب من موقعه بما خص العمال والعاملات السوريين بوضع خطة كريمة تسمح  بعودتهم الى المناطق الامنة التي توقفت فيها الاعمال الحربية بما يضمن سلامتهم و يسمح بمشاركتهم  باعادة اعمار بلدهم.

ان الاتحاد الوطني بعد استعراضه لمختلف الازمات و أسبابها يحمل السلطات السياسية الحاكمة كامل المسؤولية عن ما وصلت اليها البلاد .

    ان الاتحاد الوطني و انطلاقا من التزامه بمصالح الطبقة العاملة يردد و بصوت عالي و يدعو الى اوسع تنظيم نقابي و شعبي بعيدا عن التزامات طائفية او سياسية او مذهبية  للبحث في ايجاد الحلول الواقعية للازمات المتفاقمة والقابلة للتطور سلبا  وبما يضمن مصالح العمال وكل الشعب اللبناني. و يطالب الاتحاد الوطني رئيس الحكومة المكلف و مجلس الوزراء بكل اطيافه و اطرافه بالتشاور مع المنظمات الممثلة للعمال والموظفين بحيث يتضمن البيان الوزاري للحكومة العتيدة تطلعات عموم المواطنين في العمل والسكن  والتغطية الصحية الشاملة ,واصلاح الضمان الاجتماعي وتطوير خدماته و تعميمها عل كافة العمال و خاصة المزارعين و عمال البناء و الصيادين و التقاعد و الحماية الاجتماعية  و حماية الصناعة الوطنية و معالجة موضوع الكهرباء و مكافحة الغلاء و ارتفاع اسعار المحروقات و تصحيح الاجور و رفع الحد الادنى الى مبلغ 1,200,000 ل.ل.

كما يدين الاتحاد الوطني لنقابات العمال و المستخدمين في لبنان كافة عمليات الصرف التعسفي التي تحصل في اغلب الشركات والمدارس و استبدال العمال اللبنانيين بغير اللبنانيين مما يزيد من تأجيج العنصرية بين العمال كما ويعلن عن ادانة ما يرشح من قبل السلطة بعدم تطبيق سلسلة الرتب و الرواتب على كافة العاملين في القطاع العام من مياومين و اجراء و عمال المستشفيات و العاملين على الفاتورة و الساعة ومقدمي الخدمات و ادانة عدم تعيين كافة الناجحين في مجلس الخدمة المدنية و المعلمين في القطاع العام, كما يدين الاتحاد رفع الاقساط المدرسية على الاهل ويدين مطالبة اصحاب المدارس بأن تقوم الدولة بالتسديد عنهم  وادانة الهجوم على حقوق المتقاعدين . كما يدين عدم تنفيذ القانون بخصوص حقوق المساهمين في تعاونيات لبنان منذ سنوات و ذلك لصالح شركة معينة و بعض أزلام السلطة في لجنة مؤقتة. كما وقد قرر الاتحاد الوطني نزولا عند رغبة بعض القوى النقابية الديمقراطية وممثلي  الهيئات  النسائية والشبابية  و المجتمع المدني ما يلي:                     

1 ــ تأجيل الاعتصام الذي كان مقرر يوم الخميس في 21/6/2018

2 ــ الدعوة للاجتماع و اللقاء مع هذه القوى من اجل اقرار الخطة التي كان الاتحاد قد بدأ في العمل لتنفيذها بعد اعادة نقاشها ووضع آلية للتحرك المشترك بوجه سياسات الحكومة المدمرة للبلاد.

3 ــ توجيه كتاب مفتوح الى رئيس الحكومة الجديدة  المكلف  لتضمين القضايا المشار اليها في البيان الحكومي و الى مجلس النواب يتم فيها طرح كافة المطالب النقابية  و التعديلات المطلوبة للتشريعات و القوانين و اقرار اتفاقيات العمل الدولية خاصة الاتفاقيتين رقم 87 و 198.

4 ــ دعوة لجنة المؤشر للاجتماع ودعوة ممثلي  القطاع العام والاتحاد الوطني للمشاركة في اعمال اللجنة من اجل اقرار التوجه لتصحيح الاجور ورفع الحد الادني للأجور وبما يشمل كافة شطور الاجر.

5 ــ التأكيد على استعداد الاتحاد للحوار مع كافة الاطراف والقوى الاجتماعية والسياسية للعمل انطلاقا من موقعه وعلى قاعدة التضامن بين المتضررين لبناء توازن اجتماعي جديد هو وحده الكفيل بتعديل السياسات الطبقية المدمرة من أجل بناء دولة العدالة الاجتماعية.

                                     

      بيروت في 19/6/2018          

الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان
  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: المؤتمرالصحفي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى