مقالات العام

محاولة جادة لتأهيل العاطلين.. ولكن! مركز التدريب الشعبي في المحمودية: صرح فاعل ينتظر الدعم / مهدي العيسى


ريب في أن أعداد العاطلين عن العمل في بلادنا بتزايد مستمر، ويرجع سبب ذلك الى عدم توفر فرص العمل نتيجة لتدهور الوضع الاقتصادي، فيقوم أصحاب المعامل بتخفيض تخصيصات الرواتب للعاملين وتسريح العمالة وعدم تشغيل طالبي العمل. ومن الامور الاخرى لجوء الكثير من الشركات الى تشغيل العمالة الأجنبية، اضافة الى غلق الكثير من المعامل الخاصة او الحكومية بسبب غياب الدعم عن القطاعين الانتاجيين العام والخاص وهذا يؤدي بالنتيجة في ازدياد نسبة الفقر والضعف في الانفاق الاستهلاكي.
لقد مرت 16 عاما والعراق يعتمد كليا على ايرادات مبيعات النفط فقط، دون تفعيل الانشطة الاقتصادية الأخرى مثل الزراعة والصناعة والسياحة والاسكان والمصارف التي لو تم تفعيلها كما ينبغي لساهمت بشكل مؤثر في زيادة المشاركة في الناتج المحلي، اضافة الى دعم القطاع الخاص ومؤسسات القطاع العام الانتاجية الاخرى، ولاستوعبت الكثير من العاطلين عن العمل ولتحسن المستوى المعيشي.
ولكن تفشي ظاهرة الفساد حالت دون أي اجراء تتحقق من خلاله مقدمات العدالة الاجتماعية ولذلك غابت الخدمات وازدادت البطالة وتدهور التعليم والصحة وتقلصت الحصة التموينية. هذه الأمور جميعا وقف امامها جميع العاطلين عن العمل من خريجين او غيرهم حيارى، ولم يتمكنوا من كسب رزقهم ولذلك بدأوا يبحثون عن اية وسيلة تجعلهم مقبولين لدى صاحب الشركة او المعمل. ومن اهم تلك الوسائل ولوج مراكز ومعاهد التأهيل والتدريب بغض النظر عن تخصصاتهم العلمية. ومن تلك الصروح التي وجد البعض من العاطلين ضالتهم فيها، مركز التدريب الشعبي في المحمودية الذي يضم ثلاث ورش لتدريب الخريجين وغيرهم لغاية شهادة الابتدائية، لغرض تأهيلهم ومنحهم الشهادة المهنية المعترف بها لكي يحصلوا على فرصة عمل يستطيعون من خلالها سد رمق عوائلهم.
من ورشة الى مركز
يقول رئيس المهندسين خضير وردة علوان، رئيس المركز الشعبي في المحمودية: "تأسس المركز عام 2007 بعد ان قدمنا دراسة جدوى عنه علما ان هذه الدائرة لم تكن موجودة في القضاء حيث كان العاطل أو المراجع او الذين يرمون الدخول في الدورات محصورا في بغداد وفي المراكز القريبة من الكرخ وفي الوقت نفسه تبلور مقترح انشاء مركز تدريب للعاطلين واستقبال الشرائح التي تستفيد من هذا المركز وحصلت الموافقات الاصولية لاستحداثه.
المركز بني على اساس التدريب المهني لاستقبال العاطلين عن العمل وانشئ بجهود المنتسبين بحيث تم الحصول على بنايته وتأهيلها وكان هناك دعم وزاري لنا في ذلك الوقت.
وكنشاط فعلي بدأ في عام 2008 والمدربين الموجودين فيه ذوي خبرة عالية في مجال التدريب.
في البداية افتتحنا ورشة الحاسبات وكانت هناك دورة في صيانة تلك الحاسبات ثم توسعنا في ذلك وأقمنا دورة الخياطة ودورة الكوافير "الحلاقة النسائية"، وبدأ العمل يتقدم بوتائر متصاعدة بحيث استقبلنا لغاية 2018 ’ 3622 متدربا، هؤلاء منحوا شهادات كفاءة مهنية وهذه الشهادة تؤهله لفتح مشروع وهؤلاء المتدربون بعد تاهيلهم راجعونا لاستحصال الموافقات لإقامة مشاريع صغيرة للعمل.
في عام 2013 تم شراء أرض بمساحة 6000 متر مربع من بلدية المحمودية في حي العسكري الجديد، وكنا نخطط عندما اشترينا الارض لاقامة مجمع لوزارة العمل في المحمودية، ونأمل بأن هذ المركز يتوسع ليشمل مهنا أخرى اضافة الى المهن الموجودة لغرض مواكبة سوق العمل المتغير تبعا للوقت والحالة الاقتصادية فهناك تطور في المنتج الوطني نريد ان نعلم المتدرب على ذلك ونجعله يواكب هذا التطور".
ويضيف: "جاءت منظمات ’’ ird ليتم التعشيق مع الوزارة، ثم وزعنا من خلالها مكائن الخياطة على المتخرجات كهدايا . واضاف نمنح المتدربين 5000 دينار عن كل يوم عمل.
ولكنها توقفت منذ 4 سنوات لظروف البلد الاقتصادية علما ان هذا المبلغ تمت زيادته الى 10000 دينار قبل عام ونصف عن كل يوم وهذا يعتبر من المحفزات التي تحفز الطالب على الاشتراك في الدورة.
ويفترض بالمتخرج ان يدخل سوق العمل لكي تثمر الجهود التي ساهمت في تأهيله ولكننا نجد عكس ذلك تماما وللسبب ذاته خسرنا كل الجهود التي بذلت والمبالغ التي صرفت على تصليح الحاسبات والمكائن والاجهزة الاخرى ومن الامور المهمة التي نتمنى ان يجري العمل بها هي ربط القروض الميسرة الصغيرة بالتدريب".
ويقترح المهندس خضير بعض الامور لتطوير العمل منها:
-
اجراء استقصاء حقيقي للشرائح المشمولة بقوانين الشمول للرعاية والعاطلين لكي يكون الوصول الى الفئة المطلوبة سهل وشفاف وحسب الاستحقاق
-
فتح او تكليف قسم لذوي الاحتياجات الخاصة في المحمودية لتجنب معاناتهم من المراجعة الى بغداد
-
توسيع دائرة الرعاية للمرأة والرجل بحيث تكون في قسم مستقل يمكن ان يراجع المشمول اليها
-
امكانية استثمار قطعة الارض لبناء مجمع مركز تدريب مهني وتشغيلي وكذلك رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة التي تقدمها الوزارة لكي يستفيد منها كل المشمولين.
يقول السيد عبد نصيف ملا الكلابي مسؤول التدريب في مركز التدريب المهني والشعبي:" ان الاختصاصات العاملة في المركز هي ورش الحاسبات والخياطة والكوافير اضافة الى اختصاصات تجارة الاعمال المهارات الحياتية والتي تنمي قدرات المتدرب في انشاء مشروعه المستقبلي.
ونحن نستقبل المتدربين لزجهم في دورات، مدة الدورة شهرين يكسب من خلالها مهنة يستفيد منها في حياته العملية وممكن ان ينشئ مشروعه، ونمنحهم شهادات معتمدة".
ويضيف:" نستقبل نوعين من المتدربين هما العاطلين عن العمل والذين يمنحون بطاقة العاطل عن العمل ومن عمر 15 حتى 50 سنة ونستقبل الطلبة المستمرين على الدراسة خلال العطلة الصيفية من الشهر السادس حتى العاشر وبلغ مجموع ما تم تدريبه حتى الان 1712 متدربة ومتدرب في مجالي الخياطة والكوافير".
ويتطرق "الكلابي" الى الصعوبات التي يواجهها المركز، يقول:" نواجه بعض الصعوبات ونبدأ بطلبة المحمودية بسبب غياب الدعم الذي يصل احيانا الى الصفر ولم نر مسؤولا تشريعيا او تنفيذيا قدم دعما للمركز وابسط الحالات ان عملنا يعتمد على توفر الكهرباء فعند الانطفاء وهي تتكرر خلال ساعات الدوام نضطر الى جمع بعض المال من المنتسبين لغرض شراء الكاز لضمان توفر التيار الكهربائي من خلال تشغيل المولدة حيث ان الوزارة يعطونا 1000 لتر شهريا واحيانا لاكثر من شهر ومجموع ما تستهلكه المولدة اكثر من 40 لتر يوميا ونحن مستمرون على هذا الحال طيلة الفترة الماضية.
في السابق كنا عندما نستلم سلفة نبوب مصاريفنا وفق السياقات المالية ونقدمها للوزارة ويتم صرف المبلغ بموجب القوائم ولكن الان يكاد ان يكون الدعم معدوما لكي نوفر الاقمشة لاعمال الخياطة نذهب الى بعض المنظمات لغرض توفيرها.
اليوم تم نقلنا من وزارة العمل الى المحافظة واستطيع القول ان الدائرة في واد والمحافظة في واد اخر كون الدائرة جديدة عليهم فالعاملون على التدريب تركوا في الوزارة اما ما تبقى من الكادر فتم نقله الى المحافظة وحتى رواتبنا نحن كموظفين لا يتم استلامها الى بعد 40 او 50 يوم والخلاصة انها معاناة في كل شيء وما يحز في النفس ان الكثير من المتدربين فقراء وعندما نبلغهم بجلب فايل او استنساخ مستمسكات يقول بعضهم لا املك المبلغ الكافي لذلك نضطر الى اعطاء بعضهم 5000 دينار لشراء ذلك من رواتبنا ولكم ان تتصوروا حجم المعاناة التي نعيشها اضافة الى ذلك فلو اكملت المتدربة على الخياطة دورتها هل تملك 200000 الف دينار لشراء ماكنة خياطة؟".
ويضيف الكلابي:"قبل ان نرتبط بالمحافظة كانت تصرف مخصصات 5000 يوميا وتم زيادتها الى 10000 دينار تمنح للمتدربين ولكن بعد ان ارتبطنا بالمحافظة ابلغونا بعدم امكانية الصرف مما ادى الى قلة اعداد المتدربين بسبب ظروفهم المادية الصعبة بعد ان كانت في السابق عندما نعلن عن افتتاح دورة تتقدم اعداد غفيرة لنا تتزاحم من اجل قبولهم ويلجأ البعض منهم الى الاستعانة ببعض المسؤولين للتدخل في قبولهم اما الان فاننا نعلن في عدة اماكن من القضاء في المساجد والحسينيات والدوائر والمصرف وغيرها مع ذلك نجد الاقبال على المركز محدودا جدا للأسباب المذكورة آنفا".
ويضيف:" نحن أقمنا الدورات منذ عام 2008 ولكن هذه الدورة الملتحقة بعد التحاقنا بالمحافظة".
ويقترح الكلابي ان تمنح مخصصات اجور نقل للمتدربين لتشجيعهم على الالتحاق بالدورات المقبلة مثلما كان معمولا به سابقا وتخصيص مبلغ مالي للورشات قدره 100000 كسلفة لكل ورشة يتم من خلالها تصليح العطلات في المكائن والحاسبات وشراء الاقمشة وتنظم بها وصولات ترسل وهي لا تكلف الدولة كثيرا اضافة الى زيادة التخصيص من مادة الكاز لضمان استمرار التيار الكهربائي طيلة ساعات الدورة في الورش الثلاثة.
زارنا مسؤول في احدى المرات وهو نائب للاطلاع على اعمال المركز وأبلغنا بارسال مبلغ 100000 لاحدى الورش دعما منه ولكنه لم يف بوعده للأسف"!
شهادة معترف بها
يقول ياسر احمد نجم، مدرب الحاسبات في مركز التدريب المهني والشعبي في المحمودية:"نقيم هذه الدورات لتأهيل العاطلين وهي الفئة المستهدفة في التدريب نعلمهم كيفية استخدام الحاسوب ومكوناته ونبدأ بنظام الوندوز ونظام المايكروسوفت أوفس ومجموعتها وهي الوورد والأكسل والباورمان اضافة الى ذلك نعلمهم كيفية استخدام الانترنت في الحاسوب أكثر الملتحقين هم من الخريجين العاطلين".
ويضيف:" اقمنا هذه الدورة الاولى خلال هذا العام وخرّجنا الكثير من المتدربين اما شروط القبول في الدورة فهي ان يكون خريج الدراسة الابتدائية كحد ادنى والعمر من 15- 50 سنة ودوراتنا مستمرة على مدار السنة استفاد منها المتدربون وقسم منهم حصل على التعيين في القطاع العام والقسم الاخر في الشركات الاهلية ونمنحهم شهادة معترف بها من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
وبصراحة اقول ان بقاءنا على ملاك الوزارة افضل للمركز لأن الوزارة هي التي اسست المركز وابدت ملاحظاتها وتابعت اعماله من النواحي الفنية والادارية بدات الدورة في 7/1/2019 وتنتهي في 7/3/2019 هناك تقييم اولي للطلبة من حيث استفادة المتدرب وهناك تقييم نهائي اخر يمنح الثلاث الاوائل تقدير امتياز اما بقية المتدربين فيمنحون كلا حسب مستواه في الدورة وترسل نتائج الدورة الى الوزارة ولاحقا الى المحافظة ويفترض ان يجريا التنسيق مع الوزارات الاخرى لسد احتياجها عدا ساعات التدريب اليومي وهي 5 ساعات من 8 صباحا الى الساعة 1 ظهرا وعلى فترتي النصف الاول نظري والنصف الثاني عملي .
اما مخصصات المتدربين فهي كما نص عليها القانون مؤخرا 10000 يوميا ولكن منذ بداية عام 2014 حتى الان لم يمنحوا أية مخصصات وعند مطالبتهم بها يعزون السبب الى الموازنة وعدم توفر التخصيصات".
قلة الحاسبات
يقول زياد صلاح محمود مبرمج اقدم ومدرب في ورشة الحاسبات ورئيس شعبة التدريب التعليمي التي تتضمن برامج الوندوز سفن والمايكروسوفت: "تتفاوت مستويات الطلبة الدراسية من خريجي الدراسة الابتدائية فما فوق ونستقطب بشكل اكبر الخريجين العاطلين ويتم التركيز على الامور الاكثر استخدما في سوق العمل لغرض تهيئته لاي عمل مثل فتح مكتبة او العمل في القطاع الخاص وحتى ان بعض الملتحقين في دورتنا من خريجي المعاهد والكليات وجدناهم لا يستطيعون العمل بشكل متكامل على الحاسوب ويعزو السبب في ذلك الى قلة الحاسبات والمختبرات في الجامعات والمعاهد ولذلك نستقطبهم ونعلمهم، لدينا حاسبات حديثة تم تجهيزنا بها من قبل وزارة العمل قبل الانتقال الى المحافظة، تفاعل معنا بشكل كبير هؤلاء المتدربون خلال المحاضرة".
ويضيف: "لدينا 20 حاسبة كل واحد منها يستخدمها متدرب ولذلك تجدنا في كل دورة نستقبل المتدربين على عدد الحاسبات وبامكاننا استخدام عدد أكبر من الطلبة ولكن لكيلا يكون هناك تزاحم على الحاسبة الواحدة".
وفي سؤال عن امكانية استقبال الموظفين الذين يرومون الدخول الى الدورة وتعلم استخدام برامج الحاسوب يقول:"الامر يتطلب تزويده بكتاب رسمي من دائرته موجه الى المركز تطلب فيه اشتراكه في الدورة وحاجتها اليه ويتفق مع الاخرين على ان اعادتنا الى وزارة العمل اداريا افضل بكثير من المحافظة وعن مدى استفادة الطلبة بالدورات قال استفادتهم كانت كبيرة رغم صعوبة بعض المصطلحات الانكليزية الا اننا لدينا الطرق الناجعة في تبسيطها وفي ختام حديثه اتمنى تعيين الثلاثة الاوائل المتفوقين في دوائر الدولة حتى ولو بعقد وذلك لسببين الاول تشجيعا لهم والثاني استيعاب عدد اكثر من العاطلين عن العمل لغرض المشاركة في الدورات اللاحقة".
الهرب الى القطاع الخاص
تقول المتدربة دلال محمد كريم، خريجة كلية التربية قسم الجغرافية: "الغرض من دخول الدورة هو كسب الخبرة لاننا كطلاب كلية لدينا اساسيات الحاسبة ولكن الهدف الرئيس هو تعلم البرامج التي سنستفيد منها في الحصول على فرصة عمل لعدم وجود التعيين في الدولة ولذلك نضطر الى اللجوء الى القطاع الخاص حيث ان اكثر المصانع والمعامل يبحثون عن الذين يملكون خبرة في هذه البرامج وخاصة الاكسل والورد".
وتضيف:" يقدم لنا المركز كل التسهيلات، والاساتذة يحاولون تبسيط المادة من اجل استيعابها، وهناك بعض الامور تبدو متطورة في وزارة العمل وممكن الاستفادة منها أفضل بكثير من المحافظة ناهيك عن قدرة الوزارة على التشبيك مع الوزارات الاخرى وبالامكان سد نواقصها من المتدربين".
وفي نهاية حديثها تمنت من الدولة رسم هيكلية اقتصادية من خلال دعم القطاعات الانتاجية العام والخاص لغرض مباشرتها الانتاج في العمل بغية استيعاب كل العاطلين الذين تزداد اعدادهم عاما بعد اخر واستثمار المبالغ التي يتم بها استيراد مواد معينة ممكن صناعتها في العراق اضافة الى دعم المنتج الوطني هذا الامر يساعد في القضاء على البطالة وتوفير رواتب لهم وبالنتيجة تنخفض نسبة الفقر ومعه يستقر الامن الغذائي والمجتمعي.
متى تفعل التعريفة؟
يقول المتدرب احمد خالد عيدان خريج معهد الادارة:"التحقت بهذه الدورة لتعلم الحاسوب والاستفادة منه في البحث عن فرصة عمل في القطاع الخاص بسبب توقف التعيينات وفي الوقت نفسه عندما تشتغل المعامل يتوفر المنتج الوطني الجيد والخاضع للسيطرة النوعية، والمفروض هو تفعيل فرض التعريفة الكمركية وخضوع المادة المستوردة للفحص النوعي وهذا بحد ذاته يحمي المنتج الوطني ويستقطب العاطلين بتوفير فرص العمل".
وتضيف:"من المؤسف حقا ان الشركات تاتي بالعمال من الدول الاخرى مثل بنغلادش لقبولهم بالاجر المتدني ويبقى العامل العراقي عاطلا ولهذا السبب دفع الكثير منهم الى اللجوء الى الدول بحثا عن العمل".
نحن في حالة يأس
وتقول المتدربة ريم ضياء خريجة ادارة/ معهد تقني / قسم قانون:"عندما اتعين يكون عنواني معاون قضائي، ودخلت هذه الدورة للاستفادة من البرامج والعمل على الحاسوب لغياب فرص العمل ولا يوجد مثل هذا الاختصاص في القطاع الخاص ولو بادرت دولتنا بتفعيل ودعم كافة الانشطة الاقتصادية لاستقطبت تلك الانشطة الكثير وبالتالي تنخفض مع هذا الاجراء نسبة الفقر".
وتضيف:"نحن في حالة يأس اقولها بمرارة لان في كل موزانة سنوية يصل العجز فيها الى 25 في المائة، وتشح فيها الموازنة الاستثمارية ولذلك نرى أن الاصلاح الاقتصادي كفيل بتوفير فرص العمل، ورغم ان عنواني معاون قضائي في المحاكم لكن عدم توفر الدرجات الشاغرة يجعلني مستعدة للعمل في اي وظيفة في الشركات بعيدة عن تخصصي".
ثلاث دورات بلا فائدة!
وتقول المتدربة علياء عبد الحسين:"استفدنا من الدورة كثيرا ولكن لدينا مشاكل ذكروها الاخوات والاخوة ولكن اتساءل: هل من الصعب على الدولة توفير طابعة وجهاز استنساخ للمركز؟".
وتضيف:"اشتركت في ثلاث دورات ولكن بلا فائدة اعود الى بيتي بعد انتهاء الدورة دون ايجاد فرصة عمل".
وتساءلت علياء: هل من المعقول ان نذهب الى دول اخرى بحثا عن العمل؟ لقد اصبحنا نستحي ان نقول نحن عراقيون! لان العالم يعرف ان العراق بلد غني جدا وموازنته تصل في بعض الاعوام الى100 مليار دولار وشعبه يتلظى من الجوع وينتشر في اصقاع العالم". وتضيف:"حتى لو استطعت توفير ماكنة خياطة في بيتي من الذي يوفر المستلزمات الاخرى لي؟ يفترض بالدولة ان تنشئ معامل خياطة لتشغيل العاطلات وتوفير المكائن والاقمشة ويجري التنسيق مع الشركات على تسويق المنتج".
وتضيف: "كانوا يسمون العراق سابقا ارض السواد نزرع ونكتفي ذاتيا ونصدر الباقي ويتم انشاء المعامل التي تعتمد على الزراعة مثل معامل الدبس وكبس التمور والاقمشة وغيرها وهذه المعامل تستقطب اعدادا كبيرة من العاطلين نساء ورجالا اتمنى ان تنقلوا هذه المعاناة الى المسؤولين عن التخطيط الاستراتيجي للبلد لكي يتدارسوا الامر ويضعوا الحلول. واسوق لكم مثالا لقد اتفقنا نحن عشر متدربات على انشاء معمل صغير للخياطة وطلبنا الحصول على القرض ولكن تم رفضه وبذلك فقدنا الامل في كل شيء، لذا على الدولة ان تعيد النظر في حساباتها ولا تبقى تعتمد على اقتصاد احادي الجانب وبصراحة مرة اقولها انا امراة مطلقة ولدي بنت مطلقة وبنات قاصرات وعندما تقدمت للدولة بطلب الحصول على سلفة او التعيين اشترطوا وجود شهيد ولذلك تراني اعيش في أصعب ظروفي".
اعالة عائلتي
يسرى حمزة مسؤولة ورشة الخياطة في المركز تقول:"لدينا معاناة كثيرة في الوقت الحاضر مثل غياب الدعم وقطع المخصصات، واغلب المتدربات من المطلقات والارامل التي ليس لديها راتب شهري وليس لديها معين التحقت بالدورة لغرض اعالة عائلتها من الممكن بهذه المخصصات التي تم قطعها ان تشتري لها ماكينة خياطة وتكسب رزقها من خلالها ولا تمد يدها للآخرين".
وتضيف:"نحن نقيِّم الثلاثة الاوائل ونتمنى ان يجري تقييمها من الدولة من خلال منحها ماكينة خياطة لا يتعدى سعرها 50000 او 100000 الف دينار.
نحن نعمل شهريا قوائم بالمتدربات نرسلها الى المحافظة ولكن لم تصرف اي منها وهذا الحال استمر منذ شهر كانون الاول 2014 حتى الان رغم مطالباتنا المستمر الا ان المحافظة مصرة على عدم الصرف وبسبب هذه الامور قل عدد الملتحقين بالدورة بعد ان وصل سابقا الى 35 متدربة ومتدرب ونحن لا نستوعب سوى 20 فقط واليوم لا يصل عددهن الى 10 متدربات رغم الاعلان عن الدورة في امكان متفرقة من القضاء لعدم قدرتهن على تحمل تكاليف النقل وتوفير مستلزمات الدورة كونهن ربات بيوت وليس لديهن معيل وهن مسؤولات عن اطفالهن".
وتضيف:"نمنح المتخرجات شهادة مهنية معترف بها ولكن يصطدمن بخيبة الامل بسبب عدم ايلاء الدولة والشركات اهتماما بتشغيلهن او دعمهن في اقامة مشاريع صغيرة مدعومة من الدولة".
وتقول المتدربة خديجة عقيل من ورشة الخياطة:"اطمح الى ان توفر الدولة لنا مبلغا معينا بعد تخرجنا لشراء ماكينة نعمل بها بعد التخرج". وتضيف:"نجلب معنا البعض من الاقمشة لغرض ممارسة العمل لعدم قدرة المركز على توفيره".
وتقول المتدربة ثناء سليمان ربة بيت مسؤولة عن اسرة متكونة عن خمسة اشخاص معظمهم اطفال:" دخلت لغرض تعلم الخياطة حتى تكون مهنتي في المستقبل اوفر منها لقمة عيش لاطفالي بسبب صعوبة وتدني حالتي المادية لذا اناشد الوزارة العمل على ان تدعمني بماكينة خياطة لعدم تمكني من توفير مبلغ شرائها لكي ارعى اطفالي ولا ادعهم يتسربون من المدرسة لغرض العمل في الشارع.
ورود حداد المسؤولة عن تدريب دورة الكوافير تقول: "لدينا 15 متدربة على الكوافير تتعلم فيها المشاركات اصول قص الشعر والشسوار والمكياج والتسريح والميش التي تستخدم في الصالونات واضافت ان الكثير من المتدربين في المركز تخرجوا سابقا وفتحوا صالونات".
وتضيف: "لدينا نقص في توفير مستلزمات العمل ومن جهة اخرى معاناة المتدربات من وضعهم المالي واحيانا نضطر الى تكليف المتدربة باحضار مستلزمات العمل من بيوتهم لعدم توفرها في المركز كالشسوارات مثلا ندربهم عليها ثم يعيدها الطلبة الى بيوتهم".
المتدربة نيران قيس متدربة بورشة الكوافير تقول:"نعاني من نقص مستلزمات التدريب واتمنى على المحافظة توفيرها".
وتطالب المتدربة نور حيدر بتوفير مستلزمات العمل داخل المركز ودعم ورش الدورات اضافة الى اعادة صرف مخصصات المتدربين وتسليفنا بقروض ميسرة جدا وباقساط طويلة لفتح مشروع يساهم في تشغيل الكثير من العاطلين".

  • تعليقات
  • تعليقات الفيس بوك
Item Reviewed: محاولة جادة لتأهيل العاطلين.. ولكن! مركز التدريب الشعبي في المحمودية: صرح فاعل ينتظر الدعم / مهدي العيسى Rating: 5 Reviewed By: admin.gfiw
إلى الأعلى